توقع محللون ارتفاعا تاريخيا لأسعار الذهب العام المقبل، بعد مكاسبه بفعل بيانات نمو الوظائف الأمريكية، التي جاءت دون التوقعات، وهو ما قلص احتمالات زيادة في أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، ورأى المحلل مايكل لومباردي، المتخصص في المعادن الثمينة، أن الذهب يمكن أن يوفر عائدات ضخمة على المدى الطويل، وقال قد يكون المستثمرون قادرين على الدخول في الاستثمارات ذات الصلة بالذهب بأسعار أفضل بداية من الآن وحتى العام المقبل . وارتفع المعدن النفيس في العقود الأمريكية الآجلة، 12.20 دولار ليبلغ 1.329.20 دولار للأونصة، بارتفاع نسبته 0.9% في حين كانت أسعاره تتداول عند مستوى 1.317 دولارا قبل إصدار البيانات، وقفز الذهب بنسبة 25% هذا العام، في الوقت الذي ازدادت فيه حالة عدم اليقين في النمو الاقتصادي الأمريكي، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى استبعاد رفع أسعار الفائدة العام الجاري، وإضافة إلى مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، يتوقع التجار أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أوروبا.
وقال فيل ستريبيل، استراتيجي كبير في الأسواق في مؤسسة آر.جي.أو للعقود الآجلة بشيكاغو في مقابلة هاتفية، إن التجار يتوقعون ارتفاع أسعار الذهب لأنهم يعتقدون أن فرص العمل ليست قوية بما فيه الكفاية لتبرير رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.7% ليغلق عند 1.326.70 دولار للأونصة في كومكس في نيويورك، مما قضى على الخسارة الأسبوعية التي تكبدها التجار.
وقبل صدور تقرير الوظائف، كان المعدن قد شهد انخفاضه الثاني الأسبوعي على التوالي، يوم الخميس الماضي، مسجلا أدنى مستوى له منذ 24 يونيو، عندما ارتفعت أسعار الذهب بعد تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد.
وخفض المستثمرون الحيازات في صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب إلى أدنى مستوى بعد تصريحات الأخيرة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وتوقع خبراء العقود الآجلة ارتفاع فرصة رفع البنك المركزي الأسعار هذا العام 60%، مقابل 37% قبل شهر، مؤكدين أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يؤثر سلبا في جاذبية امتلاك أصول مثل الذهب الذي لا يولد عوائد نقدية.