فلسطين تدعو المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات جريئة لوقف الاستيطان

لوسيل

نيويورك - قنا



دعت فلسطين المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جادة وجريئة لإرغام إسرائيل على وقف جرائمها وانتهاكاتها بحق شعبها ووقف جميع أنشطتها الاستيطانية في كافة أنحاء دولة فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وإنهاء احتلالها، وشدد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، في رسائل متطابقة بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي (نيوزيلاندا)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول الوضع الراهن في فلسطين المحتلة بما فيها القدس الشرقية، على أن هناك مسؤولية واضحة تقع على عاتق مجلس الأمن الدولي على وجه الخصوص في هذا الصدد، المدعو إلى العمل على دعم وتنفيذ قراراته.
وذكر منصور أنه مع كل يوم يمر تكثف إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، حملتها الاستيطانية غير القانونية وعمليات هدم المنازل بشكل منهجي، ما يزيد في تأكيد نواياها الحقيقية لتكريس احتلالها لفلسطين وبناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية وضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية ، مؤكدا أن هذه الحملة الاستيطانية الاستعمارية هي خرق واضح للقانون الدولي ولنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتحد سافر للإدانات القوية من قبل المجتمع الدولي، كما أنها تقوض حل الدولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967 وتبدد فرص تحقيق السلام . كما لفت إلى أن إسرائيل وافقت قبل ثلاثة ايام على بناء ما يزيد على 460 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وشرعنت 179 بؤرة استيطانية شيدت في مستوطنة بيت آريا في الثمانينيات، كما تواصل دون هوادة عمليات هدم المنازل في مخالفة جسيمة للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة وفي تحد للمطالب الدولية بوقف مثل هذه الأعمال، فيما يواصل المستوطنون أعمال العنف والإرهاب ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ومقدساتهم خاصة في القدس الشرقية المحتلة، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال السفير منصور في رسائله: رغم الإجماع الدولي على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي بكافة أشكاله وما تشكله ممارسات وسياسات إسرائيل غير القانونية من تهديد خطير للسلام، لم تتخذ أي إجراءات لوضع حد لها الأمر الذي شجع إسرائيل على تصعيد وتكثيف هذه السياسات والممارسات.
من جهة أخرى، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدخل بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بالمكعبات الاسمنتية، وقالت مصادر فلسطينية إن أجواء من التوتر الشديد تسود بلدة سلوان في ظل تصعيد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة إعادة إغلاق مدخل البلدة من جهة حي وادي حلوة الأقرب الى الجدار الجنوبي للمسجد الاقصى، بالمكعبات الاسمنتية الضخمة، وانتشار القوات الاسرائيلية في الشوارع الرئيسية والطرقات الفرعية وتوقيفها الشبان الفلسطينيين للتدقيق في هوياتهم، وتفتيش مركبات المواطنين بشكل استفزازي.
وكان سكان حي وادي حلوة قد احتجوا مساء أمس الاول على اغلاق مدخل الحي الرئيسي بالمكعبات الاسمنتية، وقاموا بإزالة المكعبات واتاحة المجال أمام دخول مركباتهم، إلا أن قوات الاحتلال أعادت اغلاق المدخل، واعتقلت اثنين من السكان واحتجزت مركبتيهما.
وفي سياق آخر، قال مركز معلومات/وادي حلوة إن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس ترافقها قوة حراسة من جنود الاحتلال، اقتحمت أمس الأول حي البستان في البلدة وصورت منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية وسلمت أوامر هدم إدارية لعدد منها.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا من حي جبل الزيتون بالطور بعد أن داهمت منزله في الحي المُطل على القدس القديمة، واقتادته الى أحد مراكزها في مدينة القدس للتحقيق.
وفي جنين، قامت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، باعتقال شاب فلسطيني من المخيم على حاجز عسكري مفاجئ نصبته نصبته على مفترق بلدة عرابة جنوب المدينة.