ثمّنوا تأصيل مبدأ الشورى في البلاد.. مواطنون لـ «العرب»: الانتخابات المقبلة تساهم في تحديث مسيرة التنمية المجتمعية

alarab
محليات 04 أغسطس 2021 , 12:25ص
يوسف بوزية

عبدالله محمد: يجب التدقيق بين المرشحين لضمان فوز «الكفاءات» 

ناصر بوكشيشة: التسجيل عبر القنوات الإلكترونية خفف الضغط على الدوائر


أكد عدد من المواطنين أن انتخابات مجلس الشورى من شأنها تكريس مفهوم المواطنة الفاعلة، من خلال المشاركة الشعبية في صنع القرار وتأصيل مبدأ الشورى في البلاد، وهو ما يساهم في تحديث مسيرة التنمية المجتمعية على كافة الصعد السياسية، الاقتصادية والاجتماعية.
وأعربوا عبر «العرب» عن أملهم أن يمارس مجلس الشورى المنتخب، دوره بما يتماشى مع متطلبات المرحلة واحتياجات المواطن القطري وفق القانون الذي استمده المشرع من الدستور القطري الذي يحدد حقوق وواجبات المواطن والمسؤول على حد سواء كل حسب موقعه.
تطلعات المواطنين
ودعا المهندس عبدالله محمد الناخبين إلى التدقيق في اختيار المرشحين لضمان فوز الكفاءات الوطنية الأجدر بالوصول إلى عضوية مجلس الشورى وتحقيق تطلعات المواطنين، لافتا أن العلاقة بين الناخبين والمرشّحين ليست ولا يجب أن تبنى على مصالح آنية أو شخصية بين الطرفين، بقدر ما هي عقد سياسي واجتماعي يرتكز على مفهوم المواطنة. وأشار إلى أن انتخابات الشورى تعزز مبدأ الرقابة الشعبية على أداء المجلس بكافة أعضائه مثلما تعزز رقابته هو على أداء الحكومة، وهو ما يعول عليه المواطنون من هذه التجربة البرلمانية المبشرة، مؤكدا أن مواد القانون الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مستمدة من الدستور القطري ورؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تعزيز مشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم.
قنوات إلكترونية
من جهته، قال ناصر بوكشيشة إن الإجراءات المرتبطة بعملية تسجيل قيد الناخبين في مختلف الدوائر التي حددتها الجهات المعنية كانت مميزة وسلسلة مميزة راعت من خلالها جميع الناخبين، لافتاً إلى أن إتاحة التسجيل بقيد الناخبين عبر القنوات الإلكترونية والرسائل النصية ساهم في تخفيف الضغط على مختلف الدوائر إلى حد كبير وسهل من العملية بشكل كبير ما نلمسه من توجه عام لدى المواطنين نحو التسجيل عبر مطراش أو الرسائل القصيرة وهو ما يفسر حالة الهدوء الذي يسود العديد من الدوائر في أغلب الأوقات. وأشاد بوكشيشة بجهود اللجنة المنظمة لانتخابات الشورى ومستوى التنظيم والإجراءات المتبعة خلال عملية التسجيل داخل المقار الانتخابية نفسها، من حيث السلاسة إذ لا تستغرق عملية التسجيل أكثر من دقيقتين ومن ثم يصل للناخب رسالة نصية تؤكد تسجيله بقيد الانتخاب، مشيرا إلى شعوره بالسعادة وهو يسير بطريق الانتخابات القادمة والتي تعد تجربة جديدة وفي الاتجاه الصحيح والتوقيت الصحيح كذلك.
مرحلة جديدة 
 وأكد حسن مسلم أن الانتخابات المقبلة تؤسس لمرحلة جديدة على صعيد المشاركة الشعبية في المصلحة العامة والشأن العام، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير من جانب المواطنين نظراً لإيمانهم بهذه التجربة في ظل توسيع صلاحيات مجلس الشورى بما يحقق تطلعاتهم في التنمية الشاملة بما فيها تعزيز سلطة القانون والرقابة على أداء الحكومة.
وأعرب مسلم عن أمله في أن تفرز هذه التجربة الانتخابية الأولى مجلس شورى يمثل مختلف فئات المجتمع، بما يضمن نجاحه في تحقيق تطلعاتنا.
ودعا المواطنين الى تحديد معايير موضوعية في اختيار مرشحيهم تشمل درجة الكفاءة وليس درجة القرابة، منوها بضرورة قرب المرشح من تطلعات المجتمع والتصاقه بقضاياه الاجتماعية والاقتصادية متسلحا بالخبرة في التشريعات وآلية اقتراحها.
أهم الإجراءات
يذكر أن قانون نظام انتخاب مجلس الشورى يتناول (إجراءات الانتخاب) وتشمل تشكيل لجنة لكل دائرة انتخابية لجنة تسمى “لجنة الانتخاب”، برئاسة قاضٍ يختاره المجلس الأعلى للقضاء، وعضوين أحدهما من وزارة الداخلية والآخر من وزارة العدل، ويصدر بتسميتهم قرار من الوزير. وتختص اللجنة بإجراء عملية الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتيجة في مقر الدائرة الانتخابية. ويجوز للوزير تشكيل لجنة فرعية أو أكثر في الدائرة الانتخابية، ويكون الانتخاب بطريق الاقتراع العام السري المباشر. وفي حالة فقد أحد الشروط الواجب توافرها في الناخب أو المرشح وفقا لأحكام هذا القانون، في الفترة ما بين إعلان الجداول النهائية للناخبين والكشوف النهائية للمرشحين، وموعد إجراء الانتخاب، تتولى الإدارة المختصة إحالة الأمر إلى لجنة الناخبين أو لجنة المرشحين، وذلك للنظر في استبعاد الناخب أو المرشح من الجدول أو الكشف المقيد به، بحسب الأحوال.
وللمرشح دخول قاعة الانتخاب ومتابعة سير العملية الانتخابية، وله أن يوكل في ذلك أحد الناخبين من الدائرة الانتخابية، ويقدم طلب التوكيل كتابة إلى الإدارة المختصة على النموذج المعد لهذا الغرض، ولرئيس لجنة الانتخاب إخراج المرشح أو وكيله في حالة إخلاله بالنظام في القاعة.ولا يجوز لغير الناخبين والمرشحين أو وكلائهم دخول قاعة الانتخاب، إلا بإذن من رئيس اللجنة، كما لا يجوز حمل السلاح داخل القاعة سواء كان السلاح ظاهرا أو مخبأ ولو كان مرخصا بحمله، ويعتبر سلاحا في تطبيق أحكام هذا القانون، الأسلحة الواردة في الجداول المرفقة بالقانون رقم (14) لسنة 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وتقوم لجنة الانتخاب بعد انتهاء عملية الاقتراع بفرز الأصوات وتحرير محضر بنتيجة الفرز يوقع من رئيس وأعضاء اللجنة، ويعلن رئیس اللجنة النتيجة، وللمرشحين أو وكلائهم حق حضور عملية الفرز وإعلان النتيجة فيما عدا مداولات اللجنة.

شروط الناخبين والمترشحين
يتضمن قانون الانتخابات الذي أصدره حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى أحكاماً تتعلق بما يلي:
– الشروط الواجب توفرها في الناخبين، والمترشحين لعضوية مجلس الشورى، وفقاً لأحكام الدستور والقواعد القانونية ذات الصفة الدستورية.
– السماح للعاملين في الجهات الحكومية بالترشيح لعضوية مجلس الشورى مع الاحتفاظ لهم بوظائفهم وترقياتهم وأقدميتهم طوال مدة العضوية، وكذلك السماح لمنتسبي كافة الجهات العسكرية من العسكريين والمدنيين بالانتخاب، توسيعاً لقاعدة المشاركة الشعبية.
– تيسير عملية القيد في جداول الناخبين بما في ذلك إتاحة التقدم بطلب القيد إلكترونياً.
– تنظيم عملية الاعتراض والتظلم من القيد بجداول الناخبين والطعن القضائي على قرارات لجان الناخبين والمرشحين.
– وضع ضوابط بشأن الدعاية الانتخابية، بما في ذلك وضع حد أقصى لما ينفقه المرشح في الدعاية الانتخابية بمليوني ريال، مع خضوع إنفاق المرشح لهذا المبلغ ومصادر تمويله للرقابة.
– فرض التزامات على المرشحين عند مباشرة الدعاية الانتخابية، بما في ذلك احترام أحكام الدستور، والمحافظة على الوحدة الوطنية وصيانة أمن المجتمع، وعدم تضمين وسائل الدعاية الانتخابية الدعوة لأي نزعة قبلية أو طائفية، أو ما يتعارض مع الآداب العامة أو التقاليد السائدة أو القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع، أو الإساءة إلى المرشح الآخر أو غيره، أو إثارة النعرات القبلية أو الطائفية بين المواطنين بأي شكل.
– إلزام وسائل الإعلام العامة والخاصة بمراعاة المساواة في التعامل الإعلامي بين جميع المرشحين، وأن تراعي الموضوعية والحياد في التناول والتغطية الإعلامية للانتخابات بوجه عام، وفقاً للأصول المهنية المتعارف عليها.
– حظر ترشح الوزراء وأعضاء الهيئات القضائية ومنتسبي كافة الجهات العسكرية من العسكريين، وأعضاء المجلس البلدي المركزي.
– السماح لكل ذي مصلحة بالطعن على المرشحين.