1500 قتيل وجريح في أفغانستان خلال يوليو

جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وطالبان في الدوحة

لوسيل

عواصم – وكالات

قال مسؤولون إن جولة ثامنة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية بدأت في الدوحة أمس، واصفين الجولة بأنها ستكون المرحلة الأكثر حسما في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بأفغانستان منذ 18 عاما.

وقال مسؤولون كبار على دراية بالمحادثات إن من الممكن توقع التوصل إلى اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة للمحادثات، ربما قبل 13 أغسطس، مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي تطحنه الحرب.

وقال زلماي خليل زاد المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان على تويتر وصلت توا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات مع طالبان. نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب ، مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا.

وتابع نحن مستعدون لاتفاق جيد .

وقال مصدران مطلعان على المحادثات إن من المتوقع إبرام اتفاق على انسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية تقدمها طالبان قبل 13 أغسطس.

وينتشر بأفغانستان حاليا نحو 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أمريكيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية وإمدادها بالمشورة.

وتسيطر حركة طالبان الإسلامية المتشددة حاليا على مساحات أكبر من أي وقت مضى منذ أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم في عام 2001.

وذكر المتحدثان باسم طالبان سهيل شاهين وذبيح الله مجاهد أن فريق تفاوض مؤلفا من 19 عضوا يمثل الحركة في محادثات السلام بالدوحة.

وقال قيادي كبير بطالبان في أفغانستان مشترطا عدم نشر اسمه إن مسألة انسحاب القوات أطالت أمد محادثات السلام وأخرت الاتفاق .

وأضاف قائلا لن نسمح بأي حال بوجود دائم للقوات الأمريكية في أفغانستان بعد توقيع اتفاق سلام .

كما أوضح أن الحركة ستقدم ضمانا كاملا بعدم السماح لأي جماعة أجنبية مسلحة باستخدام أفغانستان لشن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأكد قادة الحركة مرارا أنها لن توقف إطلاق النار أو تجري محادثات مع الحكومة الأفغانية وأعضاء المجتمع المدني حتى تعلن الولايات المتحدة خطة لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد قال في الشهر الماضي إن الرئيس دونالد ترامب يرغب في تقليص عدد القوات الأمريكية المقاتلة بأفغانستان بحلول موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2020.

من جهتها ذكرت البعثة الأممية في أفغانستان، أمس، أن أكثر من 1500 مدني سقطوا بين قتلى وجرحى في مناطق متفرقة من البلاد خلال يوليو الماضي.

وأشارت البعثة في تقرير أولي نقلت عنه وكالة أنباء أسوشيتد برس ، أن الحصيلة هي الأعلى التي يتم تسجيلها خلال شهر واحد منذ مايو 2017.

ولم تذكر البعثة أرقاما منفصلة بشأن أعداد القتلى والجرحى.

وأوضحت أن هذا الارتفاع بين الضحايا المدنيين يعزى بشكل أكبر إلى هجمات المسلحين. وأضافت أن أكثر من 50% من تلك الخسائر تعود إلى الهجمات بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وترفض طالبان إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة بحجة أنها غير شرعية ، وتشترط بغية التوصل لسلام معها خروج القوات الأمريكية من البلاد.

ومنذ يناير الماضي، تجري واشنطن مفاوضات مع حركة طالبان، في الدوحة، بهدف إيجاد تسوية سياسية لإنهاء دوامة العنف المستمرة منذ 18 عاما.