أظهر مسح للشركات نُشرت نتائجه أمس الجمعة، أن أنشطة القطاع الخاص في لبنان انكمشت في يوليو بأسرع وتيرة منذ أكتوبر 2016، في الوقت الذي لم تحرز فيه جهود تشكيل حكومة جديدة تقدما بعد 3 أشهر من الانتخابات البرلمانية.
وانخفض مؤشر بلوم لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية، والذي تجمعه آي.إتش.إس ماركت، إلى 45.4 في يوليو من 46.0 في يونيو. والمؤشر دون مستوى الخمسين، الذي يشير إلى الانكماش، منذ منتصف 2013 لكنه ينكمش بمعدلات متفاوتة.
وفي مذكرة مصاحبة للمسح، قال مؤلفوه إن النتائج تعني أن بمقدورنا افتراض أن النمو المُقدر للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من 2018 ربما يقل عن 1% .
وقال البنك المركزي إنه يتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 2% هذا العام وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراوح النمو في عام 2018 بين 1 و1.5%.
وتواجه السياحة العربية والعقارات الفاخرة وهما ركيزتان سابقتان للاقتصاد، متاعب في لبنان. وبلغ الدين العام للبلاد ما يزيد عن 150% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2017 وهو واحد من أعلى المعدلات في العالم.
وقال مؤلفو المسح إن الشركات تحدثت عن الغموض على الساحة السياسية بجانب مشكلات تتعلق بتدفقات النقد كعاملين أثرا بقوة على الطلب في يوليو.
وكُلف سعد الحريري بالاستمرار في منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في السادس من مايو وهي الأولى في تسع سنوات.
لكن على الرغم من الدعوات الصادرة للأطراف المتنافسة في لبنان للاتفاق على حكومة جديدة سريعا لتهدئة المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي والبدء في إصلاحات دعا إليها صندوق النقد، لا يوجد مؤشر على إحراز تقدم.
وقال مؤشر مديري المشتريات إن الشركات المشاركة في المسح كانت متشائمة بشأن توقعات الإنتاج في المستقبل.