خلال الصيف

تحذيرات من الاستخدام المفرط للمكيفات والشفاطات

لوسيل

الدوحة - قنا

حذرت الإدارة العامة للدفاع المدني من الاستخدام المفرط للمكيفات والشفاطات خلال الصيف، مؤكدة أن التشغيل المستمر دون توقف لهذه الأجهزة يؤدي إلى تحميل زائد على التوصيلات الكهربائية مما يؤدي إلى نشوب الحريق.

ونبهت إلى أن الحرارة الناتجة عن طول ساعات التشغيل المتواصلة تجتمع مع حرارة الأجواء داخل وحدات التكييف، فتنهار الوصلات مما يتسبب في اشتعال المكيفات التي تتسبب في وقوع بعض الحرائق.
وأكد العميد حمد الدهيمي مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني أن معظم الحرائق التي تحدث على مدار العام وفي أشهر الصيف على وجه الخصوص في المنازل أو الشركات أو المحال التجارية تأتي نتيجة التشغيل المستمر دون توقف للمكيفات والشفاطات حتى ان بعض الأسر تغادر البلاد وتترك مراوح الشفط أو المكيفات تعمل، وهو ما يؤدي إلى تحميل زائد على التوصيلات الكهربائية تنتج عنها حرائق.
وأشار إلى أن أشهر الصيف على وجه الخصوص تحتاج من المواطنين والمقيمين الحيطة والحذر أثناء استخدام الأجهزة الكهربائية من المكيفات والشفاطات نظرا لارتفاع درجة حرارة الجو، وهو ما يتطلب تطبيق كافة اشتراطات الأمن والسلامة في المنزل.
وتتمثل تلك الاشتراطات التي تحدث عنها العميد الدهيمي في عدم تشغيل هذه الأجهزة على مدى الـ24 ساعة وعدم التحميل الزائد على شبكة الكهرباء، مع إجراء الفحص الدوري للتوصيلات الكهربائية بمعرفة الفنيين المختصين وإبعاد الأجهزة الحرارية عن الستائر والمفروشات والمواد سهلة الاشتعال، وفصل التيار الكهربائي عن الأجهزة الكهربائية أثناء مغادرة المنزل، مع أهمية التأكد من إغلاق الشفاطات خاصة شفاط المطبخ وتنظيفه من الزيوت القابلة للاشتعال.

ودعا المواطنين والمقيمين إلى إجراء الصيانة المنتظمة لأجهزة التكييف والشفاطات واستخدام قطع غيار أصلية المتعلقة بأنظمة السلامة لأنها الضامن للوقاية من الحرائق والمشاكل التي تتعلق بالأمن والسلامة داخل المنازل، وقال إن 60 % من الحرائق التي تتعلق بالمنازل ناتجة عن سوء صيانة المكيفات ومراوح الشفط واستخدام قطع غيار تجارية بدلا عن قطع الغيار الأصلية .

وأوضح أن قطع الغيار الأصلية تعطي عمرا أكبر للأجهزة الكهربائية مثل المكيفات والشفاطات وكاشفات الأدخنة بخلاف المقلدة التي يكون ضررها أكبر من فائدتها خاصة عندما يأتي المستهلك بقطع غيار مقلدة لموضع رئيسي بالمكيف المنزلي أو مراوح الشفط أو غير ذلك مما يترتب عليه وقوع حوادث مأساوية في المنازل أو الشركات أو المحال التجارية.
وأشار العميد الدهيمي إلى أن إدارة الوقاية بالإدارة العامة للدفاع المدني تقوم بجولات ميدانية على الأسواق للتأكد من جودة المنتجات الأصلية المتعلقة بالأمن والسلامة في المنازل والتأكد من شهادة المنشأ ووجود بطاقة الأسعار على قطع الغيار، والتأكد من أنها صالحة وليست مقلدة ولا يؤدي استخدامها إلى وقوع حرائق أو كوارث في المنزل.. لافتا إلى وجود تعاون بين الإدارة والجهات المعنية بالدولة للتأكد من علامة جودة القطع، وفي حال مخالفتها للمواصفات والمقاييس لا يتم الموافقة عليها أو منح الموزع أو الشركة شهادة.

وحذر المستهلكين من اقتناء قطع الغيار المقلدة والمغشوشة، سواء المتعلقة بالسيارات أو الأجهزة المنزلية لأنها تتسبب في كوارث تكلف الدولة الملايين، فضلا عن أنها تودي بحياة الأفراد.

وشدد على أهمية التعاون مع الأجهزة الرقابية للحد من هذه المشكلة من خلال عدة أمور منها عدم تداول شراء السلع الرديئة والتحقق من وجود بلد المنشأ للسلعة وتاريخ الصلاحية بطريقة يصعب إزالتها، وعدم شراء السلع من مجهولي الهوية، كذلك فحص ومعاينة السلعة فحصاً جيدا قبل شرائها والمطالبة بشهادة الضمان وفواتير الشراء.

بدروه، قال النقيب ناصر حمد النعيمي، من قسم فحص آثار الحرائق والمتفجرات بإدارة المختبر الجنائي، إن كثيرا من حرائق فصل الصيف تحدث نتيجة الاستخدام المفرط لأجهزة التكييف، كأن تترك بعض الأسر أجهزة التكييف في حالة عمل، سواء سهوا أو عمدا، بهدف الحفاظ على برودة المنزل لحين عودتهم من الخارج، بل قد يصل الأمر بالبعض أن يتركوا أجهزة التكييف قيد التشغيل ويقومون برحلة قصيرة.. وهو ما ينتج عنه ارتفاع شديد في درجة حرارة ضاغط الغاز Compressor، أو بعض التوصيلات الكهربائية نتيجة عمل الجهاز لساعات طويلة، فيحدث الخلل أو القصور وتبدأ ألسنة اللهب في الانطلاق.

ولفت إلى أن بعض الشركات تتحمل جزءا من المشكلة، مبينا أن بعض شركات التكييف تلجأ لمقاولين وعمال قليلي الخبرة يشتغلون بالتركيب من الباطن، لتغطية متطلبات السوق وارتفاع الطلب خلال فترة الصيف.
وأكد النقيب ناصر النعيمي أن الصيانة الدورية تلعب دورا مهما في الحفاظ على كفاءة عمل أجهزة التكييف، وعدم تعرضها للأعطال والتسبب في الحريق، وقال إن جهاز التكييف شأنه شأن السيارة أو أي جهاز كهربائي بالمنزل، صيانته الدورية مطلب أساسي ومهم، وليس رفاهية أو مطلبا ثانويا.

وشدد على أهمية المحافظة على تنظيف الفلاتر وخاصة مع بداية فصل الصيف، وملاحظة كفاءة التبريد التي يؤشر انخفاضها على مشكلة تستوجب طلب الصيانة..

ونبه إلى خطأ يقع فيه الكثيرون وهو الاكتفاء بفصل جهاز التكييف عن العمل بواسطة الريموت كنترول فقط، دون فصل الكهرباء عنه باستخدام مفتاح الطاقة الموجود على الحائط.. موضحا أن الريموت كنترول يعمل على إطفاء واجهة الجهاز الموجودة داخل المنزل فقط، في حين تظل الدائرة الكهربائية وضاغط الغاز Compressor في حالة عمل.

وأضاف مع ترك المنزل لفترة طويلة، واحتمال حدوث قصور في الدائرة الكهربائية، يكون حدوث الحريق أمرا واردا، وقد شاهدنا هذا كثيرا عند فحص آثار الحرائق ولذلك فمن المهم جدا فصل أجهزة التكييف عن طريق مفتاح الطاقة نفسه المثبت بالحائط لأنه الوحيد الذي يقوم بالفصل التام والكامل لجهاز التكييف .

كما أكد على ضرورة تناسب أجهزة التكييف مع المساحة المراد تكييفها وشراء التوصيلات الكهربائية المناسبة التي تتحمل الحرارة العالية، خاصة خلال الصيف والاعتماد على فنيين متخصصين وشركات متخصصة ذات خبرة ودراية في التركيبات والتوصيلات.

وخلص النقيب النعيمي إلى جملة من النصائح وهي عدم الاستخدام المفرط لأجهزة التكييف وضرورة فصل الكهرباء عنها من مفتاح الطاقة وليس من الريموت كنترول فقط، والاهتمام بالصيانة الدورية للحفاظ كفاءة عمل أجهزة التكييف.

كما نصح بعدم استخدام أسلاك الألومنيوم كونها رديئة التوصيل للكهرباء ولا تتحمل التشغيل مقارنة بأسلاك النحاس، وإسناد عملية تركيب المكيفات لشركات تستخدم فنيين متخصصين ذوي خبرة ودراية واختيار المكيف المناسب من حيث القدرة، المتوافق مع المساحة المراد تكييفها.