قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن نظام الظل المصرفي يخفي الزيادة في معدلات المديونية في الصين، وفقا لما أوردته شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية.
وذكرت موديز أن الدين الإجمالي في الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر الاقتصادات العالمية، استمرت في الزيادة مع تجاوز النمو الائتماني الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي.
ونقلت الشبكة في سياق التقرير الذي نشرته على نسختها الإليكترونية عن مايكل تيلور، مدير الائتمان لمنطقة آسيا-المحيط الهادي في موديز قوله: النمو في الدين الإجمالي ربما يتم المبالغة فيها، نظرا لأن مكونات نظام الظل المصرفي ليس متضمنا في التمويل الاجتماعي الإجمالي .
ويُعرف نظام الظل المصرفي بأنه مجموعة من الوسطاء الماليين غير المصرفيين الذين يقدموا خدمات مماثلة للبنوك التجارية التقليدية تشمل أحيانا كيانات مثل المحافظ الوقائية، ومحافظ أسواق المال، وأدوات الاستثمار المهيكل ومحافظ الاستثمار الائتمانية، وتبادل الأموال المتداولة، ومحافظ الائتمان الوقائية، ومحافظ الأسهم الخاصة، وتم قياس النمو الائتماني باستخدام التمويل الاجتماعي الإجمالي- مقياس اقتصادي لجمع الأموال من جانب الكيانات الصينية غير الحكومية، من بينها الأفراد.
ومع ذلك، لم يشتمل النمو الائتماني على أنشطة الظل المصرفي والتي سجلت نموا في السنوات الأخيرة.
وأضاف تيلور: نقدر أن تكون الخسائر المحتملة في الائتمان كبيرة، حيث من المتوقع أن تصل إلى ما لا يقل عن 16 تريليون رينمينبي وهو ما يعادل 2.4 تريليونات دولار، بنسبه 23% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام 2015، أو ما يعادل حوالي ثُلث أنشطة الظل المصرفي.
وأشارت موديز إلى أن تدفقات التمويل الاجتماعي الإجمالي كان يتم استدامتها بواسطة التدفقات الائتمانية المصرفية الرسمية والتي تدعمها السياسة النقدية التيسيرية.
من جهته، قال ستيفن شوارتز، نائب رئيس موديز إن الزيادة في الدين الإجمالي والنمو الإضافي في أنشطة الظل المصرفية ترفع مستويات المخاطر المالية.
جدير بالذكر أن موديز كانت تبقي الصين عن تصنيف Aa3، لكنها خفضت نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني لـ بكين من مستقر إلى سلبي في مارس الماضي، وسط سط مخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، وضعف العملة الصينية اليوان، وتراجع احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي. وأرجعت الوكالة أسباب هذا القرار إلى تضخم الدين الحكومي الصيني مقارنة بحجم الاقتصاد، في الوقت الذي يشجع فيه صانعو السياسات البنوك على منح المزيد من القروض في محاولة لتعويض تباطؤ النمو.