ارتفعت أسعار النفط أمس بعدما أعلنت ليبيا حالة القوة القاهرة في بعض صادراتها من الخام، بينما ساهم فقد إمدادات كندية في رفع سعر الخام الأمريكي لأعلى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام. وقفز الخام الأمريكي 90 سنتا أو 1.2 في المئة إلى 74.84 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014، قبل أن يقلص مكاسبه ليصل إلى 74.74 دولار مسجلا زيادة قدرها 80 سنتا. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 50 سنتا ليصل إلى 77.80 دولار للبرميل. وتضرر الإنتاج في منشأة الرمال النفطية الكندية البالغة طاقتها 360 ألف برميل يوميا في سينكرود قرب فورت مكموري بألبرتا نتيجة عطل كهربائي الشهر الماضي ومن المرجح أن يستمر توقفها طوال شهر يوليو تموز مما قد يساهم في تراجع المخزونات الأمريكية.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة القوة القاهرة في تحميلات ميناءي الزويتينة والحريقة أمس الأول، مما نتج عنه خسائر في الإنتاج بلغ إجماليها 850 ألف برميل يوميا. وقال حسين سيد كبير محللي السوق في إف.إكس.تي.إم للسمسرة في العقود الآجلة يبدو أن من يراهنون على صعود النفط عادوا للسوق بعدما أوقفت ليبيا صادرات النفط من ميناءين رئيسيين.. إذا لم يعد نفط ليبيا سريعا إلى السوق فسيكون اختبارا مهما لطاقة أوبك الفائضة لاسيما في ظل توقعات بتراجع إنتاج فنزويلا وإيران بشكل كبير خلال الشهرين المقبلين .
تسببت مشكلات الإنتاج في فنزويلا وكندا وليبيا في نقص المعروض بالسوق، في وقت يزداد فيه الطلب العالمي، وفضلا عن ذلك، من المنتظر أن تتسبب العقوبات الأميركية التي فرضها ترامب على إيران في توقف كثير من الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق. وأدت هذه المعطيات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية لتقترب من ثمانين دولارا للبرميل، وارتفعت معها أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤثر سلبا على ترامب ومعسكره قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل.