في ظل النهضة التي يشهدها القطاع

220 مليون ريال واردات الأجهزة والمواد الطبية في 3 شهور

لوسيل

وسام السعايدة

قفزات نوعية ومتسارعة يشهدها القطاع الصحي في دولة قطر، لا سيما خلال السنوات القليلة الماضية،ليصبح في مصاف القطاعات الصحية العالمية، بعد أن حقق المرتبة 13 عالميا،والأول على مستوى الشرق الأوسط وفقا لمؤشر ليجاتوم للرخاء الصحي.
رافق هذا التطور توسع كبير في المرافق الطبية، حيث جرى خلال العامين 2017/2018،افتتاح العديد من الصروح الطبية الرائدة والمميزة على مستوى المنطقة، تضمن 3 مستشفيات في مؤسسة حمد الطبية، ومراكز صحية جديدة، وجميعها مزودة بأحدث الاجهزة والتقنيات الطبية، ويأتي ذلك في اطار رؤية قطر 2030 التي تعتبر القطاع الصحي ركيزة اساسية من ركائز تحقيق التنمية، بالاضافة الى الخطة الاستراتيجية للقطاع الصحي 2018-2022 التي اطلقت قبل عدة شهور، وتتضمن تقديم أفضل رعاية صحية للمواطنين والمقيمين.
وبلغة الأرقام، بلغت قيمة واردات قطر من الأجهزة الطبية وكافة المعدات والمستحضرات خلال الربع الأول من العام الحالي 2018، نحو 220 مليون ريال، وذلك بحسب أرقام التجارة الخارجية الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والاحصاء.
وشملت الواردات التي تضمنها التقرير أجهزة تخطيط القلب، أجهزة المسح فوق الصوتية، أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، أجهزة قياس ضغط الدم، مقاييس التنفس، أجهزة الاشعة الحمراء وفوق البنفسجية، أدوات خياطة الجروح، أجهزة فحص السمع، مقاعد اطباء الاسنان،أجهزة التخدير،أجهزة غسيل الكلى،المفاصل الصناعية، أجهزة التصوير الطبقي، أجهزة للمكفوفين، ومجموعة من أطقم الجراحة وغيرها من الأجهزة والمواد الطبية.
الى ذلك قال الخبير الطبي مراد الملاح، أن دولة قطر لا تدخر جهدا للنهوض بكافة القطاعات لا سيما الحيوية منها، حيث إنها تنفق بسخاء كبير على قطاعي الصحة والتعليم، ويظهر ذلك جليا في موازنات الدولة لا سيما خلال العامين الماضيين حيث بلغت مخصصات القطاع الصحي خلال العام الحالي نحو 25 مليار ريال، وهو رقم كبير جدا يدلل على حجم الاهتمام بالقطاع.
وأضاف: تدرك دولة قطر أهمية الاستثمار في الانسان باعتباره هو اساس العملية الانتاجية والتنموية، اذ ان الانسان السليم المعافي هو القادر على العطاء والبناء وهذا ما تضمنته رؤية قطر 2030، والاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي التي اطلقت قبل عدة اشهر حيث تعتبر نموذجا فريدا للرعاية الصحية في دولة قطر يركز بشكل أكبر على الوقاية من الأمراض ويساعد المجتمع في الحفاظ على صحتهم، كما تقدم نهجا جديدا لمواجهة التحديات الصحية في قطر يعكس تحولا شاملا في التفكير نحو التركيز على السكان والرعاية المتكاملة.
ويتمحور هدف الإستراتيجية الوطنية للصحة حول 3 أهداف جوهرية، هي: صحة أفضل، رعاية أفضل، قيمة أفضل، كما تركز على تحقيق أفضل نتائج الاستثمار في الموارد المتاحة، بالإضافة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص من خلال توفير المرافق والخدمات والرعاية السريرية لمساندة الجهود المبذولة في القطاع العام.
واشار الخبير الطبي الملاح، أن قيمة المستوردات من الاجهزة الطبية دليل واضح على العناية الفائقة بالقطاع الصحي، من خلال تزويده باحدث الاجهزة والمعدات التقنية،وأحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا في هذا المجال، ويظهر ذلك جليا في تحقيق القطاع مراتب متقدمة اقليميا وعالميا.
بدوره، قال الدكتور اشرف كرارة، من مستشفى عيادة الدوحة، أن القطاع الصحي في قطر يسير نحو العالمية بخطى واثقة، حيث يحرص القطاع عموما سواء الحكومي او الخاص على متابعة احدث التقنيات الطبية العالمية التي من شأنها ان تعزز مكانة القطاع الصحي وتدفع به الى مصاف الدول العالمية.
وأضاف أن القطاع الصحي الخاص تحديدا يتابع احدث ما توصل له العلم الحديث من الاجهزة والمعدات الطبية، التي تحقق افضل النتائج للمرضى وتعزز السمعة الطيبة للقطاع الصحي عموما.
وتخطط مؤسسة حمد الطبية لإنجاز عدد من المشاريع ذات الأهمية في مجال تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، ويرتبط المخطط الرئيسي لتطوير المرافق برؤية قطر الوطنية، حيث تخطط المؤسسة إلى الوصول إلى 4200 سرير و1000 عيادة و90 غرفة عمليات ضمن رؤية 2030.
ومن أبرز الإنجازات الصحية وأكبرها في تاريخ الوطن، تمثلت في افتتاح 3 مستشفيات جديدة في مؤسسة حمد الطبية برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
كما طرحت وزارة الصحة العامة مناقصة عطاء عامة لبناء وتشييد وتشغيل 3 مستشفيات خاصة على الاراضي الممنوحة من الدولة بموجب قرار المجموعة الوزارية.
وتبلغ قيمة الاستثمار الرأسمالي للمشاريع الثلاث نحو 2.2 مليار ريال، بمساحة اجمالية تبلغ نحو 137904 أمتار مربعة، وطاقة استيعابية تبلغ 310 اسرة.
وتواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تقديم خدماتها الصحية للمواطنين والمقيمين والتوسع في عملياتها، حيث افتتح معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مؤخرا، مركز معيذر للصحة والمعافاة ومركز الوجبة الصحي.