تأمين أسواق قطر من الخضار والفواكه خلال عطلة العيد

تزايد كبير لحركة الشراء قبل عطلة عيد الفطر

لوسيل

زيد أبو خروب - عمر القضاه


شهدت كافة الأسواق حركة شرائية نشطة قبيل عيد الفطر، وامتد العمل بالسوق حتى ساعات متأخرة من الليل، وفي جولة ميدانية قامت بها لوسيل لاحظت ازدحام الأسواق وإقبال المواطنين والمقيمين على شراء كافة تجهيزات العيد من حلوى ومعمول وملابس وأحذية، بالتزامن مع توفر عروض وتنزيلات خاصة من قبل التجار والمحال الكبيرة بمناسبة عيد الفطر.
المرتاد لسوق واقف يرى حجم الحركة النشطة التي تشهدها الأسواق قبيل عيد الفطر، إذ يمثل سوق واقف نافذة تسوق لكافة فئات المجتمع باعتباره سوقا شاملا يتضمن كافة ما يحتاجه المستهلك من ملابس وألعاب أطفال، إضافة إلى كافة أصناف الحلويات القطرية التقليدية التراثية والحلويات الشرقية والغربية، وتشتهر الضيافة القطرية خلال فترة العيد بحلويات تراثية أبرزها العقيلي و الخنفروش و اللقيمات ، إضافة إلى العصيدة .

20 % ارتفاعا بعمليات شراء الملابس خلال أسبوعين
قال تجار وموردون إن حركة الطلب على مستلزمات العيد من الملابس ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بالأسبوع الماضي، منوهين إلى أن أهم السلع التي تشهد طلبا متزايدا خلال فترة العيد الحلويات الشرقية المشكلة والتي يقدر متوسط سعرها بنحو 30 ريالا للكيلو، والملابس، إضافة للحلويات القطرية الشعبية أو ما تعرف بالتراثية.
بدوره بين مدير الأنصار جاليري فرع المطار، محمد محمود، أن الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل شهد حركة نشطة على مستلزمات العيد من الألبسة والحلويات والقهوة، لافتا إلى أن السوق المحلية تتحرك سنويا قبيل العيد، إذ يتجه السوق المحلي إلى الشراء من تلك المستلزمات عقب الانتهاء من شراء المواد والسلع الغذائية بداية شهر رمضان المبارك.
وقدر نسبة ارتفاع الطلب على مستلزمات العيد بنحو 20% مقارنة بالأسبوع الماضي، لافتا إلى أن أهم السلع التي تشهد طلبا متزايدا خلال العيد الحلويات الشرقية المشكلة والتي يقدر متوسط سعرها بنحو 30 ريالا للكيلو.
وأشار إلى أن أسعار مستلزمات العيد بقيت مستقرة ولم تشهد أي ارتفاعات مقارنة بالعام الماضي، إذ إن الكثير من المحال التجارية والمراكز الكبرى تتنافس بشكل كبير فيما بينها، مما يفرض انخفاض الأسعار أمام المستهلك.
وحول توريد الخضار والفواكه خلال أيام العيد، بين مدير الأنصار جاليري أن المراكز الكبرى تقوم بتحضير وتخزين الخضار والفواكه قبل أسبوع من العيد، لضمان عدم ارتفاع أسعارها خلال أيام العيد، مشيرا إلى أن المجمعات التجارية تلتزم بتسعيرة الخضار والفواكه الصادرة عن وزارة البلدية ولا تستطيع مخالفتها.
إلى ذلك توقع مدير شركة أبو خليفة التجارية (المختصة بتوريد الخضار والفواكه)، حيدر الحيدري، استقرار أسعار الخضار والفواكه خلال أيام العيد نتيجة انخفاض الطلب عليها كون الكثير من العائلات والمقيمين قد سافروا إلى خارج البلاد، لافتا إلى أن أسعار الخضار والفواكه تخضع إلى معادلة العرض والطلب.
وقال الحيدري إن تجار وموردي الخضار والفواكه استكملوا كافة التجهيزات والاستعداد لعيد الفطر، إذ قاموا باستيراد بضائعهم بما يكفي حاجة السوق المحلي خلال أيام العيد، لافتا إلى أن تجار الخضار والفواكه سيعملون خلال أيام العيد، بالإضافة إلى أن المحال التجارية في السوق المركزي ستزاول أعمالها خلال أيام العيد.
من جانبه بين مدير اللولو هايبر ماركت محمد رشيد، أن الحركة التجارية شهدت خلال الأيام الماضية حركة نشطة مع قرب عيد الفطر السعيد، لافتا إلى أن الحلويات والألبسة من أكثر السلع التي شهدت طلبا متزايدا من قِبَل المستهلكين.
وأشار إلى أن أسعار الحلويات والمواد الغذائية والألبسة بقيت مستقرة في الأسواق المحلية مقارنة بالعام الماضي، مبينا أن المراكز التجارية قامت بالاستعداد للعيد منذ أسابيع لضمان سد احتياجات السوق من الحلويات والألبسة.
وبين حسن يوسف (مقيم)، أن أسعار مستلزمات العيد ترتفع قبيل العيد، خاصة في محلات الخياطة والملابس التي يعتبر العيد بالنسبة لها موسما يجب استغلاله، لافتا إلى أن أسعار الخضار والفواكه تشهد ارتفاعات ملموسة خلال أيام العيد الأولى.
ووافقه في الرأي عبد الرؤوف اتريكي (مقيم)، وقال إن أسعار السلع والمواد الغذائية ومستلزمات العيد تشهد استقرارا واضحا نتيجة للإجراءات الرقابية من قبل الجهات المختصة والتي تقوم بحملات تفتيشية.

حملات تفتيشية مكثفة لـ الاقتصاد على المحلات
تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بتنفيذ حملات تفتيشية مكثفة ومفاجئة خلال هذه الفترة وأيضا خلال أيام العيد على عدد من الأسواق، تشمل محلات بيع ملابس الأطفال ومستلزماتهم ومحلات بيع الملابس الجاهزة بهدف ضبط الأسعار والمحافظة على استقرار السوق ومراقبة مدى تقيد المحال التجارية والتزامها بقانون حماية المستهلك.
وسيتم التركيز على محلات بيع ملابس الأطفال والحلويات والمكسرات، والصالونات الرجالية، والمستلزمات الرجالية، والخياطين، والخياطة النسائية والصالونات النسائية، والملاحم ومحلات بيع الأسماك، ومحلات بيع الخضار والفاكهة، ومغاسل الملابس ومغاسل السيارات، وغيرها من المحلات التي يرتادها المستهلكون للتحضير لعيد الفطر السعيد.
من جهتها نفذت بلدية الدوحة، الأسبوع الماضي، حملات تفتيشية على المنشآت الغذائية بشكل عام وخاصة محلات بيع المكسرات والحلويات استعدادا للعيد وضمن جهودها في مراقبة ومتابعة النظافة والسلامة الصحية في محلات الأغذية وخاصة محلات بيع الحلويات والمكسرات بالأسواق، بهدف ضبط المخالفات التي من شأنها الإضرار بصحة الجمهور.
وتأتي هذه الحملات ضمن خطة التفتيش الموضوعة للتأكد من سلامة الأغدية المتداولة للجمهور، وإلزام كافة المنشآت الغذائية باتباع قواعد النقل والتخزين والتفريغ والتعبئة والتوزيع والتداول والعرض بشكل صحي وسليم منعا لوقوع أي من المخالفات.
يذكر أن وزارة الاقتصاد والتجارة أغلقت، الأسبوع الماضي، (6) صالونات نسائية بمناطق الوعب، والدحيل، وطريق سلوى، والخيسة، والمرقاب الجديد، لمدة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين، إثر قيام هذه الصالونات باستخدام منتجات للشعر منتهية فترة الصلاحية.
وتم تحرير مخالفة للصالونات وإغلاقها لمدة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين، وذلك وفقا للمادة رقم 7 من القانون رقم 8 لسنة 2008 والتي تنص على أن يلتزم المزود لدى عرض أي سلعة للتداول أن يبين على غلافها أو عبوتها، وبشكل واضح نوع السلعة وطبيعتها ومكوناتها، وكافة البيانات المتعلقة بها، ويحظر على المزود وصف السلعة أو الإعلان عنها أو عرضها بأسلوب يحتوي على بيانات كاذبة أو خادعة .

ثبات أسعار حلوى العيد.. وتزايد الإقبال على الشراء
بدأت محال الحلويات في الدوحة التجهيز والاستعداد لطلبات العيد، وكالعادة في كل عام تزداد الطلبات، كما تزيد من معروضاتها لتلبية احتياجات الزبائن والسوق، لكن هذا العام كان الاستعداد مبكراً وبشكل أوسع، وذلك بتوفير ما يلزم البيت القطري من الحلويات الخاصة بهذه المناسبة من المكسرات والتمور المجففة وجميع أنواع الشوكولاتة، كما أن الحلويات الشامية والمصرية أصبحت مطلباً للزبائن القطريين، الذين يقبلون على شرائها، وتقديمها للمهنئين في العيد.
ورصدت الجولة الميدانية لـ لوسيل أسعار بعض أنواع الحلويات المختلفة، إذ تراوحت أسعار الحلويات العمانية بين 60 و80 ريالا للكيلو الواحد، إذ بلغ سعر حلوة الدوانية 80 ريالا، والزعفران 80 ريالا، وحلوى التين 80 ريالا، إضافة إلى حلاوى الوجبة والتي بلغ سعرها 60 ريالا، فيما بلغ سعر الكيلو الواحد من الحلوى الذهبية 100 ريال.
أما أسعار الحلويات العربية فقد بلغ سعر الكيلو الواحد من البرازق 35 ريالا، والغريبة 40 ريالا، والبقلاوة 100 ريال، والمشكل 135 ريالا، وبلغ سعر الكنافة من النوع الناعم 60 ريالا، فيما بلغ سعر الكيلو من الكنافة الخشنة 90 ريالا.
ويؤكد محمد إيراني - مسؤول بأحد محلات الحلويات - أن الأيام القليلة التي تسبق عيد الفطر عادة ما تشهد حركة جيدة وارتفاعا في الطلب مقارنة بالأيام العادية، وحجم الكميات هو ما يميز هذه الفترة.
ويضيف إيراني أن معظم المستهلكين يميلون إلى شراء مستلزماتهم من أصناف الحلويات قبل العيد تفاديا لحالات الازدحام التي تشهدها أيام العيد عادة.
ويرى أن الحركة على الطلب خلال هذا العام أفضل من سابقه، رغم التغيرات العالمية في أسعار الطاقة والتي طال تأثيرها موازنات الدول والأفراد على حد سواء، مشيرا إلى أنه رغم الارتفاع في أسعار بعض أصناف الحلويات خصوصا الشامية إلا أن الطلب كان عاليا ومرضيا بالنسبة للتجار.
وأوضح إيراني أن محال الحلويات تستعد قبل أسبوع من العيد من خلال تحضير أصناف خاصة يقبل عليها الجمهور خصوصا في العيد، مثل المعمول بأنواعه المختلفة والبقلاوة بجانب الحلويات الساخنة التي يقبل عليها خصوصا الشباب، أما العائلات فتقبل على المعمول والبقلاوة والبيتي فور وغيرها من الحلويات الكثيرة التي يتم تصنيعها أو شراؤها خصيصا لمناسبة العيد.

سوق واقف يتعطر بروائح الخنفروش و الرهش و الزلابية
يعتبر سوق واقف من الأماكن الأكثر شهرة في صناعة الحلويات الشعبية القطرية الرائجة، إذ بقي الإقبال على الحلويات الشعبية القطرية كبيرا وكذلك باقي الحلويات الموجودة والمتعددة فالسوق القطرية أصبحت تحتوي على عدة مطابخ لصنع الحلويات سواء الخليجية أو الشامية أو المصرية أو المغربية أو التركية وغيرها لكن يبقى للحلويات القطرية طابع مميز لدى الكثير من القطريين، لذلك نجد أن هناك عددا من السيدات المحافظات على التراث وصناعة الحلويات التقليدية يقمن بإعدادها وبيعها للراغبين من القطريين في تذوق حلوياتهم بالوقت الذي يريدونه سواء في الأعياد أو المناسبات أو بقية الأيام.
وتقول الخمسينية أم محمد إن الحلويات التراثية القطرية أو ما تسمى بالشعبية تجد رواجا خلال أيام العيد وعلى رأسها الخنفروش وهو، بحسب أم محمد، من الحلويات الموجودة في كل منزل قطري، ومكوناتها عبارة عن طحين وسكر وبيض وزبد وقليل من الهيل، وعادة ما يأتي القطريون ليأخذوا حاجاتهم من هذه الحلويات قبيل الأعياد.
وتضيف: هناك حلوى اللقيمات وعناصرها الأساسية العجين والبيض واللبن الروب، حيث تقلى وتباع حسب الطلب، مشيرة إلى أن الحلويات التراثية ما زالت تحظى بقبول من مختلف الأجيال، إذ إنهم يفضلونها عن الحلويات الدسمة الأخرى، لأن مكونات الحلويات القطرية تعتبر خفيفة إلى حد ما.
ومن الحلويات القطرية، بحسب أم محمد، ما يعرف باسم الرهش ، وشكلها مثل العلكة، تصنع من الطحينية والسمسم، كما تصنع مع الشوكولاتة.
وتعد الرهش أغلى من الحلوى القطرية الأخرى، لكونها تحتوي على مواد إضافية مثل الفستق الحلبي وماء الورد وغيرهما، أما الزلابية فهي مصنوعة من الطحين والزعفران والسكر والمياه.

الرعاية الصحية الأولية تدعو لتغيير أسلوب الضيافة في الأعياد
دعا أخصائيو التغذية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية إلى ضرورة تغيير نمط وأسلوب الضيافة بالتحكم في نوعية وكمية الطعام والشراب والحلوى التي تقدم في عيد الفطر، من خلال تقديم الفواكه المجففة عوضا عن الشوكولاتة والفواكه الموسمية الطازجة بدلا من المعمول، مما يعطي شعورا بالتغيير من جهة والمحافظة على الصحة من جهة أخرى.
وقدمت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مجموعة من النصائح الطبية والتي تعنى بالتحكم في نوعية وكمية الطعام والشراب والحلوى التي تقدم خلال أيام العيد وذلك للابتعاد عن الإفراط في تناول المأكولات، والاعتدال في الأكل دون إقلال أو إفراط حتى لا يعكر الإعياء فرحة العيد.
من جهته أشار عماد عباس، أخصائي تغذية في الرعاية الصحية الأولية، إلى أنه ومع نهاية شهر رمضان يكون الصائم قد اعتاد على نمط غذائي مغاير كثيراً لذلك النمط المتبع طوال العام، ونتيجة للصوم يعتاد الجهاز الهضمي على عدم استقبال أي طعام أو شراب طوال النهار في حين يفرز العصارات الهاضمة ويتهيأ لاستقبال الطعام قبيل أذان المغرب.
وبين أنه في أول أيام العيد ونتيجة للتغيير المفاجئ في مواعيد ونوعية الطعام المتناول يعاني الكثير من الناس من تلبك معوي وآلام في المعدة وانتفاخ وإسهال، بالإضافة إلى حالات تسمم غذائية، ولكي نتجنب حدوث هذه الأعراض لابد أن نراعي فيما نأكل ليس فقط الكمية بل النوعية أيضاً.
وأضاف عباس: يفضل أن نبدأ إفطارنا في أول أيام العيد بتناول كمية قليلة من الطعام، تزداد هذه الكمية تدريجيا أثناء فترات اليوم، وأن نأكل ببطء مع المضغ الجيد، وألا نشرب كمية كبيرة من الماء والسوائل أثناء تناول الوجبات، وأن نقلل من تناول الأطعمة التي تهيج المعدة وتزيد من حموضتها كالمقالي والمعجنات وتلك التي تحتوي على بهارات وتوابل، وكذلك الشاي والقهوة والمشروبات الغازية .
وأوصت أخصائية التغذية العلاجية بالمنطقة الشمالية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، منى عبد الله وراق، بمجموعة من النصائح من الجيد اتباعها خلال عيد الفطر، منها التقليل قدر الإمكان من تناول اللحوم الحمراء والكبد، ويفضل أن تطهى بالشواء أو السلق، وتفادي القلي لأنه يزيد من محتواها الدهني، تجنب الإكثار من تناول المشروبات الغازية التي تزيد من درجة حموضة المعدة، وتعمل على إتخام المعدة، ويفضل الامتناع عنها إذا أمكن الأمر، عدم بدء الوجبات بتناول حلوى العيد لما لذلك من أثر مربك للمعدة وفاتح للشهية وزائد للوزن.
ودعت الى الإكثار من تناول السلطات والتقليل من كمية السعرات الحرارية اليومية من خلال تناول وجبة خفيفة للإفطار والعشاء، تفادي الإفراط في تناول الطعام في وجبة العشاء، مع الحفاظ على عدم الاستلقاء والنوم بعدها مباشرة، منوهة إلى ضرورة ابتعاد مرضى السكري والكلى والقلب وضغط الدم عن الأطعمة المملحة، وينصح كبار السن بالإقلال من تناول اللحوم الحمراء والمأكولات الدهنية والمالحة والسكرية.
وقالت الوراق: لا بد من تفادي استخدام السمن الطبيعي فهو من الدهون المضرة التي تسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، وتذكر بأن المعدة لها قدرة ومتسع محدد من كمية الطعام، لذا يجب عدم الإفراط في كمية الوجبة الغذائية، حتى لا تصاب باضطراب في الهضم وآلام القولون، وضرورة الإكثار من شرب السوائل، خاصة الماء، والتقليل من تناول الشاي والقهوة، لما لذلك من أثر مدر للبول، ورافع للضغط ومانع للاستفادة من امتصاص الحديد من الغذاء.
وأوصت بالإكثار من إضافة الخضروات عموما للوجبات مثل السبانخ وورق العنب والباذنجان والقرع والجزر والخس والخيار، والحرص على تحضير طبق كبير من السلطة، يضم أنواعا من الخضروات الغنية بالأملاح المعدنية والفيتامينات والألياف، وخاصة داكنة اللون مثل البقدونس والخيار والفلفل والطماطم وغيرها.