تحذيرات المركزي الأوروبي دفعت البنوك لشراء المباني الإدارية

العقارات تتفوق على السندات الحكومية كملاذ آمن للاستثمار في المجر

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

يشهد قطاع العقارات في المجر طفرة كبيرة منذ أن أصبح الملاذ الآمن للاستثمارات في البلاد، وجذب أنظار المؤسسات المالية الخاصة والحكومية التي ضخت استثمارات كبيرة فيه بدلا من شراء السندات الحكومية.

وقررت المؤسسات التي أنشأها البنك الوطني المجري اعتزامها تحويل بعض استثماراتها والعقارات بدلا من السندات الحكومية بعد أن حذر البنك المركزي الأوروبي من أنها قد انتهكت الحظر على التمويل النقدي.

ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج تعتزم المؤسسات شراء مباني المكاتب بنحو 25.2 مليار فورنت (90 مليون دولار) لخفض كمية السندات الحكومية في محافظها البالغة 174.5 مليار فورنت، وفقا لزولتان فيكيت، الرئيس التنفيذي في اوبتيما بفيكتيست، مؤسسة إدارة الأصول للمؤسسات الست.

وأكد فيكيت أن العائد على الأسواق المالية في أدنى مستوياته على الإطلاق ويجب اتخاذ خطوات جادة نحو الاستثمارات ذات العوائد المرتفعة.

على الجانب الآخر تعرض محافظ البنك المركزي جيورجي ماتوليسي لهجوم شديد بسبب ضخ ما يعادل تقريبا مليار دولار إلى ست مؤسسات مالية لاستثمارها بما يعود بالفائدة على أشخاص مقربين منه ومن حلفاء رئيس الوزراء فيكتور أوربان.

ونفى ماتوليسي ارتكاب مخالفات واصفا الاتهامات بأنها فضيحة هجوم سياسي، وبالإضافة إلى ذلك طالب البنك المركزي الأوروبي مرارا من المصرف الوطني في بودابست ضمان أن الموارد توزع على المؤسسات التي لا تستخدم لأغراض التمويل النقدي.

وقال فيكيت: بينما أوبتيما لا تشاطر قلق البنك المركزي الأوروبي حول تمويل الدولة، تخطط شركة إدارة الأصول للاستمرار في تحويل مواردها من السندات العقارية خلال السنوات المقبلة، وامتنع عن قول ما هي النسبة المئوية التي سيتم تحويلها من محفظة السندات في العملية.

ووفقا لرسالة من رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي نشرت مؤخرا ينطبق حظر الاتحاد الأوروبي للتمويل النقدي على أي اداة منفصلة قانونيا عن البنوك المركزية الوطنية ولكنها تعمل تحت تأثيرها المباشر.

وقال فيكيت إن شركة إدارة الأصول التابعة للمؤسسات قامت بشراء ثلاثة مبان في وسط مدينة بودابست ومبنى آخر في ديبريسين نحو 230 كم شرق العاصمة، ويقدر أن الاستثمارات ستسفر عن عائد بين 7% و8%. وفي أعقاب المعاملات ستمتلك المؤسسات نحو 50 مليار فورنت في القطاع العقاري و27.7 مليار فورنت في حصص الشركة و10 مليارات فورنت في سندات الشركات و5.9 مليار فورنت في الودائع المصرفية.