270 مليون دولار احتياجات اليونيسف

3,6 مليون طفل عراقي يواجهون مخاطر الحرب

لوسيل

وكالات

يواجه 3,6 مليون طفل في العراق خطر الموت والإصابة والعنف والتجنيد القسري في الاقتتال والاختطاف بحسب أحدث تقرير جديد لمنظمة اليونيسف.

التقرير نشر الجمعة الماضي تحت عنوان ثمن باهظ يدفعه الأطفال ، وكشف عن زيادة عدد الأطفال المعرضين للمخاطر جراء تداعيات الحرب في العراق بـ 1,3 مليون طفل خلال فترة 18 شهراً فقط. وبحسب التقرير يحتاج 4,7 مليون طفل في العراق للمساعدات الإنسانية - أي ثلث أطفال العراق - بينما تواجه الأسر تدهورا في الظروف المعيشية عقب العمليات العسكرية الأخيرة في الفلوجة وحول الموصل.

التقرير يكشف معدلات مروعة لحالات اختطاف الأطفال، بمجموع 1,496 حالة اختطاف أطفال دون سن 18 عاماً حدثت في البلاد على مدى العامين والنصف الماضيين. وهذا يعني أن 50 طفلا يُختطفون شهرياً، حيث يُرغَم العديد منهم على الانضمام إلى القتال أو يتعرضون للعنف.
وبحسب التقرير أجبر 1,5 مليون طفل - على الفرار من منازلهم بسبب العنف منذ بداية عام 2014، وفي كثير من الأحيان نزحوا لعدة مرات. في حين هناك مدرسة واحدة من بين كل 5 مدارس لم تعد صالحة للاستخدام بسبب النزاع، يوجد ما يقرب من 3,5 مليون طفل ومراهق ممن لم يتمكنوا من الاستمرار في التعليم. ودعت اليونيسف في تقريرها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حقوق الطفل في العراق، وحددت لذلك 5 خطوات ملموسة يجب اتخاذها على الفور، تتمثل في إيقاف أعمال القتل والتشويه والاختطاف والتعذيب والاعتقال والعنف الجنسي وتجنيد الأطفال، وإيقاف الهجمات التي تستهدف المدارس والمرافق الطبية والعاملين فيها. وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق ودون قيد أو شرط لجميع الأطفال أينما كانوا في البلاد، بما في ذلك المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحكومة. وفي المناطق التي تقع تحت النزاع الدائر، يجب تأمين ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرتها وضمان تلقيهم للخدمات التي تلبي احتياجاتهم. وتوسيع نطاق وتحسين الخدمات التعليمية للأطفال الذين هم خارج المدرسة، من خلال توفير الصفوف المدرسية الإضافية للحاق بالركب. وزيادة فرص الحصول على التعليم والتعلم وتزويد المدرسين والأطفال بالمستلزمات والمواد التعليمية والتدريب. هؤلاء هم الأطفال الذين سوف يعيدون بناء العراق ويساهمون في صنع مستقبلٍ أكثر سلماً وازدهاراً. ووضع وتنفيد برامج الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الأطفال على الشفاء والتعافي وإعادة التواصل مع طفولتهم. وزيادة التمويل، حيث بدأت الموارد بالنفاد مما قلّص حجم المساعدات المنقذة للحياة إلى الأطفال. وناشدت اليونسيف المجتمع الدولي بتوفير 270 مليون دولار أمريكي لتغطية احتياجات الاستجابة لحالات الطوارئ في العراق للعام 2016. ويجيء صدور التقرير في وقت أفرجت السلطات العراقية عن أكثر من 16 ألف محتجز من أهالي الفلوجة، وأخضعت ألفي مواطن منهم للمحاكمة بعد اتهامهم بالتعاون مع تنظيم الدولة.
وفي ظل تلك المأساة الإنسانية وقع العراق اتفاقا مع الولايات المتحدة مؤخرا للحصول على قرض قدره 2.7 مليار دولار لتمويل شراء الذخيرة وصيانة الطائرات والدبابات ضمن إطار محاربة تنظيم الدولة.
وحذرت المفوضية السامية لشؤون النازحين التابعة للأمم المتحدة من التسرع في إعادة النازحين إلى مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد، بينما أعلنت السلطات العراقية أمس الأول عن افتتاح مؤسسات ومقار للشرطة في المدينة. وقالت المفوضية في تقرير إن مستوى الدمار سيصعب عودة السكان في الأمد القصير، وإن العبوات الناسفة ستمثل خطرا على السكان. ودعت المفوضية الحكومة العراقية إلى عدم الضغط على النازحين لإرغامهم على العودة إلى ديارهم، قبل التأكد من وجود ظروف آمنة للعودة.