7 بنود تتناولها دراسة حول تداعيات الموسم على البيئة.. خبراء:

6 محاور يتضمنها استطلاع مجتمعي لتطوير موسم التخييم

لوسيل

صلاح بديوي

تواصل الفرق البيئية المتخصصة عمليات التفتيش والمتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال مخالفات الحائزين لنقاط التخييم اثر انتهاء الوقت المحدد لإزالتها عقب إجازة عيد الفطر المبارك. وصرح مصدر مسؤول لـ لوسيل بأن الرياح التي حدثت عقب عطلة عيد الفطر اخرت عمليات التفتيش بعض الوقت لكن يجري الآن حصر اعداد نقاط التخييم المخالفة المتبقية والتعامل معها وفق القانون، كما يجري حصر الاعداد النهائية للكبائن التي استقرت في المواقف المخصصة لها، والتي تؤكد المؤشرات الأولية أنها تصل إلى 2200 كبينة. في وقت انطلق فيه استبيان او استطلاع مجتمعى لمعالجة اية قصور يشوب موسم التخييم وتطويره. الى جانب دراسة علمية مهمة سيتم العمل عليها للحفاظ على البيئة ومعالجة تداعيات الموسم.

واكد المصدر المسؤول بوزارة البيئة والتغير المناخي أن سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي يحرص منذ توليه مهام منصبه على إحداث تغيير وتطوير شامل للأفضل في مختلف قطاعات البيئة ينعكس بصورة ايجابية على جميع قطاعاتها ومرافقها الخدمية للمحافظة على استدامتها، مع الاخذ في الاعتبار وجهة نظر الجمهور ومصلحة المجتمع، وان الوزارة تلقت مقترحات بالفعل من جهات في الدولة مثل المجلس البلدي المركزي تتعلق بتطوير موسم التخييم، وتتطلع للمزيد بشكل يعود بآثار إيجابية على عملية التخييم والبيئة على حد سواء، ويجعل الجمهور يشعر بالرضا حيال مناطق التخييم والخدمات المقدمة له في ظل حفاظ تام على البيئة .

حول رسوم التخييم

وأوضح المصدر أن رسوم التخييم لا يمكن أن تلغى او تخفض لأنها فرضت بناء على رؤية تنطلق من حجز مساحة من الأرض لمدة 6 اشهر او اكثر على مدار العام تلك المساحة لو تم تأجيرها لشركات او مؤسسات تجارية او صناعية يمكن ان تدر اضعاف عوائدها من تأجيرها للتخييم، وعلى الرغم من ذلك كل الامور قابلة للبحث، الى جانب تقديم الوزارة وجهات متعددة بالدولة حزمة من الخدمات للحائزين على نقاط التخييم من بينها الرعاية الطبية، والحراسة الامنية، والنظافة وتوفير مصادر المياه وتهيئة المساحات للتخييم وتوفير خدمات متعددة .

وأكد المهندس فرهود بن هادي الهاجري مدير إدارة العلاقات العامة بالوزارة، نجاح موسم التخييم لهذا العام، لافتًا إلى تعاون أصحاب المخيمات والتزامهم بالاشتراطات والتعليمات الخاصة بالمحافظة على البيئة البرية والبحرية خلال الموسم الذي استمر هذا العام لمدة 6 شهور، وبتعاون مختلف الوزارات والمؤسسات بالدولة بشأن الإجراءات والاشتراطات الخاصة بحفظ الأمن والسلامة والصحة العامة لجميع المخيمين.

وأوضح المهندس الهاجري في تصريح لـ لوسيل حرصَ وزارة البيئة والتغير المناخي على تطوير موسم التخييم الشتوي للافضل خلال المواسم القادمة، بما يحقق رؤيتها ورسالتها، وفي ذات السياق تطلق وزارة البيئة والتغير المناخي حوارا مجتمعيا حول رؤية الجمهور لموسم التخييم وكيفية إخراجه على اكمل وجه على ان يكون الحوار مدعما بدراسة علمية تستهدف حماية البيئة من أية تداعيات سلبية للتخييم .

ووفق مهندس فرهود الهاجري يتمثل الحوار الذي تجريه الوزارة في بدء طرح استبيان قريبا على موقعها الإلكتروني، لمعرفة آراء المخيمين حول موسم التخييم، ويتزامن الاستبيان المجتمعي مع التقدم بطلب لاسترجاع مبلغ التأمين، الى جانب إجراء دراسة مبدئية مختصرة مع جامعة قطر حول تأثير وتقييم المخيمات أثناء موسم التخييم على البيئة من الناحيتين الاجتماعية والبيئية، وذلك في إطار تعاونها مع المؤسسات العلميَّة بالدولة .

مضمون الدراسة والاستطلاع

ووفق ما أعلنته الوزارة ينتظر ان تتناول محاور الدراسة التي تجريها لجنة علمية تداعيات موسم التخييم على البيئة، وتلك التداعيات تؤثر على 7 مجالات بيئية ألا وهي: التأثير على كل من الروض والنباتات البرية، الحيوانات البرية، السواحل والشواطئ، تأثير النفايات والمخلفات والصرف الصحي للمخيمات على البيئة، التأثير على هجرة الطيور، تأثير التخييم الشتوي على حركة وتكاثر الكائنات الحية (موسم تعشيش، السلاحف البحرية)، وبخاصة عدم التقيد بالاشتراطات البيئية.

وأكدت الوزارة أن إجراء هذه الدراسة بالتعاون مع جامعة قطر تهدف إلى إشراك الأخوة المواطنين في اختيار ما يناسبهم بخصوص موسم التخييم الشتوي، إيمانا من الوزارة بأهمية المشاركة الشعبية وتحقيقا لمبدأ الشفافية في كافة الأمور المتعلقة بالتخييم.

وبخصوص الاستطلاع المجتمعي الذي يفترض ان يبدأ قريبا ويتناول 6 محاور رأي المخيمين حول مقترحاتهم لتقليل آثار الممارسات السلبية، واقتراح الفترات المناسبة والمناطق المناسبة للتخييم، ورصد آراء الجمهور حول آلية اختيار المخيمات الحالية واقتراح آليات جديدة مناسبة (القرعة مثلاً)، اقتراح أماكن خاصة برواد الشواطئ والمناطق، وتقديم مقترحات وتوصيات عامة، واستطلاع آرائهم بشأن الآثار الاجتماعية لموسم التخييم .

مواجهة مشاكل التخييم

ومن اهم ما واجهه المخيمون في الموسم المنتهى من مشاكل عدم منح البعض منهم نقاط تخييم فى المناطق التي يفضلونها وفرض مناطق معينة عليهم. وربما اختصر البلدي المركزي تلك المشاكل في توصيات رفعها سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس البلدي المركزي للقائمين على البيئة دعاهم خلالها إلى التقيد بالأنظمة واللوائح التي تنظم عملية حجز المخيم، على أن تكون واضحة للمُخيمين، سواء كانت عن طريق الإحداثيات أو الحصول على نفس مكانه السابق خلال فترة قانونيّة. وزيادة المدة الممنوحة لأولوية الحصول على المكان السابق للمخيم لتكون (أسبوعًا) بدلًا من (ثلاثة أيام) لمنح الفرصة الكافية لصاحب المخيم من الاستفادة من مكانه السابق .

كما أوصى المجلس البلدي بدراسة إمكانية فتح منافذ أخرى لتقديم طلبات التخييم بالإضافة إلى النظام الإلكتروني المعمول به حاليًا والعمل على تطوير برنامج التسجيل، حيث تمت ملاحظة كثير من الأعطال عند استخدامه في الموسم المنتهى، كذلك إعادة النظر ودراسة تخفيض قيمة الرسوم للمخيمات التي لا تقع على البحر مباشرة في منطقة سيلين، والتشديد على المحافظة على مسافة 1 كيلو متر على الأقل بين المخيمات الشتويّة ومساكن المواطنين باستثناء الأهالي المُخيمين في نفس مناطقهم السكنيّة والاستفادة من قاعدة البيانات الموجودة في البرنامج لإرسال رسائل توعويّة وإرشاديّة للمخيمين ورسائل تقييمية للمواقع المُخصصة، ما يسهل على المسؤولين تقدير الأعداد المتوقعة لطلبات التخييم في المواسم التالية .

وأوصى المجلس البلدي بعمل شراكات مُجتمعية مع الشركات الخاصة بالإضافة إلى الجهات الحكوميّة المتعاونة لعمل برامج توعوية وإرشادية في الأماكن المُخصصة للتخييم .

تفعيل دور المفتشين

يقول مبارك بن راشد النعيمي من رواد البر: إن بعض المخيمين يستهترون في التعامل مع البر خلال الموسم فينطلقون بسياراتهم الدفع الرباعي والشيروكي وسط الروض فيجرفون التربة ولاسيما خلال موسم الامطار الامر الذي يلحق اضرارا فادحة بتلك الروض كما انهم يمارسون الصيد الامر الذي يعرض كائنات وحيوانات البيئة لخطر شديد، وبالتالي فلقد احسنت الوزارة في الربط بين بحث سبل تطوير نقاط التخييم مع الجمهور الى جانب دراسة علمية من خلالها يمكن تجنب الآثار الضارة للتخييم على الروض .

ويضيف النعيمي: من المؤسف ان بعض مرتادي البر يقومون بإشعال النيران تحت الأشجار للطهي وتسوية المشروبات وللتدفئة خلال وجودهم بالروض ويترتب على ذلك احتراق جذور الأشجار او موتها واشتعال النيران فيها، وهو أمر يتطلب جهودا اكبر لمفتشي البيئة لضبط المخالفين وتطبيق القانون عليهم ولو جرى ذلك لاختفت تلك الظواهر السلبية والتي يرتبط معظمها بموسم التخييم وعطلات نهايات الأسبوع على البحر والبر .

ومن جانبها أشادت وزارة البيئة والتغير المناخي بتعاون أصحاب المخيمات خلال موسم التخييم الشتوي المنتهى والذي استمر 6 شهور، من خلال التزامهم بالاشتراطات والتعليمات الخاصة بالمحافظة على البيئة البرية والبحرية، كما أشادت بتعاون مختلف الوزارات والمؤسسات بالدولة بشأن الإجراءات والاشتراطات الخاصة بحفظ الأمن والسلامة والصحة العامة لجميع المخيمين والتي ساهمت في إنجاح هذا الموسم.

موقف كبائن سيلين

وقال مصدر مسؤول بمجمع مواقف الكبائن في منطقة سيلين ان المؤشرات الاولية تؤكد ان المجمع استقبل اكثر من 2200 كابينة منذ صدور انتهاء موسم التخييم، بيد ان حصرها النهائي لم يتم الانتهاء منه بعد، وكشف المصدر عن زيادة المواقع الخاصة بتوقيف الكبائن داخل مجمع مواقف الكبائن بسيلين لاستيعاب 3000 كابينة، حيث تم تشييده على مساحة 700 ألف متر مربع بطول 1000 متر وعرض 700 متر، مسوَّر بالكامل لاستيعاب 3000 كابينة، وتمّ تقسيم الموقف وَفق عدة معايير تسمح لصاحب المخيم باستئجار منطقة لتخزين الكبائن الخاصة به فيها، موضحا أنّ المواقف بها نظام أمني يعمل على مدار 24 ساعة بنظام المراقبة الداخلية والخارجية لحماية مُمتلكات المخيّمين، بالإضافة إلى نظام مروريّ للسماح بدخول وخروج الكبائن بسهولة دون زحام أو تعريض الكبائن للتصادم، فضلًا عن تأمين المواقف ضد الحرائق وغيرها وَفق إجراءات أمن وسلامة جيّدة .

ويقول أبو مصطفى لـ لوسيل: إن مواقف الكبائن بحاجة ماسة إلى أعمال تطويرية تشمل تمهيد الأرضية بالإسفلت، وتخصيص جزء يضم مظلات وآخر بلا مظلات، لإتاحة الفرصة أمام المواطن الذي يريد اختيار موقع بمظلات للحصول عليه برسوم أعلى من رسوم المواقف العادية، لافتًا إلى أن لديه قرابة 12 كابينة وبسبب عوامل الجو الصعبة والموقف غير المهيأ يضطر إلى عمل صيانة سنوية لها بمبلغ مالي كبير يتراوح من 2500 إلى 5000 ريال تشمل استبدال أنابيب شبكة المياه والأبواب والنوافذ والأسلاك الكهربائية فضلًا عن طلاء جسم الكابينة من الخارج .

واشتكى أبو مصطفى من استغلال الشركات والعمالة السائبة موسم التخييم برفع أسعار الصيانة، مقترحًا على وزارة البيئة إنشاء قسم خاص بصيانة الكبائن داخل المواقف عبر فتح المجال أمام شركات لديها عمالة مرخصة للقيام بأعمال الصيانة بأسعار مناسبة مع ضرورة إنشاء مغسلة داخل الموقف ليستطيع أصحاب الكبائن تنظيفها قبل سحبها ونقلها إلى مواقع التخييم .