انخفض مؤشر بورصة قطر خلال الأسبوع الماضي بمقدار 120.94 نقطة، أو ما يعادل 1.20% من قيمته، ليغلق عند مستوى 9,939.58 نقطة.
وانخفضت القيمة السوقية للبورصة بنسبة 1.88% لتصل إلى 530.7 مليار ريال، بالمقارنة مع 540.9 مليار ريال في الأسبوع السابق، بانخفاض بلغ 10.2 مليار ريال.
وقال الدكتور أحمد السامرائي رئيس مجموعة صحارى إن الأداء العام للبورصات العربية سجل تداولات اعتيادية مالت نحو التذبذب والتقلب على مستوى قيم وأحجام التداولات بين جلسة وأخرى، فيما بقيت النطاقات السعرية ضمن الحدود المسجلة في السابق، حيث لم تسجل الأسهم المتداولة أي ارتفاعات سعرية استثنائية، ولم تسجل البورصات دخولا ومحفزات حقيقية جديدة والتي عادة ما تحمل معها سيولة استثمارية ومضاربية.
في المقابل فقد استمر التأثير السلبي لمسارات أسواق النفط على الأداء اليومي للبورصات والتي عملت على رفع قيم المضاربات اليومية ودفعت الأسواق لتسجيل تراجعات يومية ملموسة، لتنهي البورصات العربية تداولاتها الأسبوعية دون تسجيل قفزات نوعية على مؤشراتها الرئيسية، فيما سيطر الأداء الهابط على الأداء اليومي والإغلاق الأسبوعي.
وحملت تداولات الأسبوع الماضي اتجاهات متناقضة ما بين تحسين الإغلاقات الشهرية لشهر مايو الماضي وبين التداولات المتحفظة التي رافقت حلول شهر رمضان المبارك، في الوقت الذي تشهد فيه التداولات خلال شهر رمضان خروج بعض المستثمرين من الأسهم المحمولة نظرا لما يشهده الشهر من ضعف على التداولات وتراجعاً لقيم وأحجام التداولات.
وعليه فقد أصبحت التوقعات بتسجيل انفراجات وتجاوز سقوف سعرية جديدة بعيدة المنال، مع الإشارة إلى أن الأسهم التي وصلت إلى مستويات سعرية جيدة للشراء وبغض النظر عن القطاع الذي تنتمي إليه، ساهمت في تحسين وتيرة التداولات والمساهمة في التماسك وعدم تسجيل تراجعات حادة، ولم تخلُ الإغلاقات الأسبوعية من التداولات ذات العلاقة بتحسين الإغلاقات الشهرية على مستوى المراكز المحمولة من قبل المحافظ الاستثمارية والتي باتت تحمل في طياتها مؤشرات هامة لقياس الأداء.
وأشار السامرائي إلى أنه كان ملاحظاً استمرار التركيز على الأسهم ذات الأوزان الثقيلة من قبل المستثمرين، الأمر الذي ترتب عليه تعرض الأسهم الصغيرة والمتوسط لتراجعات ملموسة نتيجة الضغوط البيعية المسجلة عليها، في حين كان لضعف قيم السيولة المتداولة وتقلبات أسواق النفط وتراجع وتيرة الأداء اليومي تأثير كبير على عزوف المتعاملين عن الشراء والدخول على مراكز جديدة على الرغم من وصول عدد كبير من الأسهم إلى مستويات سعرية مغرية فنياً، وباتت المستويات السعرية لدى الكثير من أسهم الشركات القيادية والوسطى وحتى الصغيرة مغرية للشراء، وتشكل فرصا استثمارية بالجملة، وباتت الارتفاعات والتراجعات التي تسجلها البورصات بين جلسة وأخرى تمنح هذه الأسهم المزيد من الجاذبية على الرغم من حالة التقلب المتواصلة وضعف قيم السيولة المتداولة.