تشمل تدريب 40 ألف عامل بالقطاع السياحي وإطلاق برنامج جديد لـ«الإرشاد»

الوطني للسياحة ينفذ 9 مبادرات رئيسية لـ التميز الخدمي في 2021

لوسيل

محمد عبدالعال

علمت لوسيل أن المجلس الوطني للسياحة، يعمل على تنفيذ خطة متكاملة لبرنامج التميز في الخدمة الخاص بالقطاع السياحي خلال العام 2021. ويتبع برنامج التميز في الخدمة منهجًا متعدد الجوانب لضمان رحلة سلسة للزوار، حيث يتعاون المجلس الوطني للسياحة مع شركائه على تقييم أداء الموظفين وكيفية تعاملهم مع الزوار في كافة القطاعات، وتقديم التدريب اللازم لهم ليقدموا خدمات احترافية بأفضل مستوى، فيما سيستمر البرنامج في التطور، من خلال التعاون مع المزيد من الشركاء من أجل تحسين جودة الخدمة.

وحصلت لوسيل على تفاصيل تلك الخطة التي تشمل إطلاق وتنفيذ 9 مبادرات أساسية، تستهدف بشكل رئيسي زيادة مستوى الرضا عن قطر كوجهة سياحية، وزيادة مستويات رضا الزوار في جميع نقاط الاتصال.

وتشكل مبادرات التميز الخدمي جوهر إستراتيجية المجلس السياحية الهادفة إلى تعزيز تجارب الزوار في جميع نقاط الاتصال طوال رحلتهم.

ويهدف برنامج التميز الخدمي ، إلى تحقيق رؤية تتمثل في ترسيخ مكانة قطر كرائد عالمي في تقديم خدمات ضيافة عالية الجودة، بالإضافة إلى خلق تجربة زوار لا مثيل لها رائدة عالميًا، وذلك بدعم من برنامج شامل للتميز في الخدمة، مما يضمن تفاعلات عالية الجودة في كل نقطة اتصال للزائر، إلى جانب وجود علامة تجارية جديدة للوجهة السياحية ذات قيمة واضحة يتم إطلاقها في 15 سوقًا عالميًا.

وتشمل قائمة مبادرات التميز في الخدمة لعام 2021، والتي تم إطلاق بعضها بشكل فعلي منذ بداية العام الجاري كلا من: الاستمرار في تطبيق برنامج قطر نظيفة لتغطية 8 قطاعات سياحية فرعية إضافية، إلى جانب تدريب أكثر من 25 ألف سائق وإصدار لوائح جديدة لشركة الليموزين وإطلاق سيارة الأجرة المميزة في قطر.

وتضم خطة المبادرات تطوير التدريب لاعتماد أكثر من 40 ألف عامل في مجال السياحة في الخطوط الأمامية، وإطلاق برنامج تدريبي جديد للإرشاد السياحي، فضلاً عن تدريب واعتماد عمال الخطوط الأمامية في المطار وموظفي الهجرة والجمارك، وتوفير المعلومات السياحية عبر نقاط الاتصال السياحية الهامة.

وحسب الخطة سيتم إطلاق معايير ترخيص جديدة لمشغلي أنشطة الرحلات والمغامرات والعافية، إلى جانب تعزيز التجارب الأصيلة في مواقع التراث الثقافي وتحديد المعالم المميزة الخفية، فضلًا عن تجديد المحامل الخشبية التقليدية (40 محملاً) وتحديث الأرصفة والمراسي.

مبادرات داعمة

يرى مختصون أن برنامج التميز في الخدمة ، الذي طوره الوطني للسياحة ، سيدعم تقديم وتطوير التجارب السياحية المصممة خصيصًا للاحتفاء بالتراث الثقافي ورؤية دولة قطر.

وقال سعيد الكعبي، الرئيس التنفيذي والمالك لمجموعة سفنكس للفنادق والمنتجعات، إن إطلاق مثل هذه المبادرات التي وصفها بالنوعية يخدم خطط تعزيز التعاون بين المجلس وشركائه في القطاعين العام والخاص، بما يسهل عملية إطلاق وتنفيذ خدمات سياحية متميزة للزوار.

وأضاف الكعبي لـ لوسيل : لا شك أن تعزيز التنسيق المشترك مع الشركاء سيسهم في تسريع وتيرة تطوير وتقديم مستوى عال من الخدمة، إلى جانب مواصلة تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للزوار على أن تكون الأفضل في كل مرة، خاصة أن قطر تشتهر بتجاربها الغنية وجودة قطاع الضيافة الحائز على جوائز مرموقة.

ومن المقرر أن يعمل الوطني للسياحة عبر برنامج التميز في الخدمة الذي تم إطلاقه مؤخرًا كمحور أساسي من الإستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي، مع شركائه للارتقاء بجودة تجربة الزوار في جميع مراحلها.

بدوره، قال علي صبري، المدير العام لسفريات ميلانو، إن إطلاق برنامج التميز الخدمي في القطاع السياحي سيؤدي إلى دعم جهود الدولة خلال الفترة المقبلة خاصة مع اقتراب موعد استحقاق بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022)، والتي من المتوقع أن تشهد توافد ملايين الزوار من الخارج قبل وأثناء فترة البطولة.

وأوضح صبري ، أن تلك المبادرات من شأنها الإسهام بشكل رئيسي في ضمان توافر منتجات وخدمات سياحية بجودة عالية ومستوى متميز يليق بمكانة الدولة والأحداث العالمية التي ستستضيفها خلال الأعوام المقبلة، خاصة أن هذه المبادرات تهدف إلى إنشاء المزيد من المنتجات السياحية وتوفير خدمات مميزة لكل من المقيمين والزوار للاستمتاع بتجربة أفضل.

تطوير وإنجاز

تتمثل مهمة الوطني للسياحة في ترسيخ مكانة قطر على خارطة السياحة العالمية كوجهة رائدة تمتزج فيها أصالة الماضي وحداثة الحاضر، وتقصدها شعوب العالم لاستكشاف معالمها ومزاراتها السياحية في مجالات الثقافة والرياضة والأعمال والترفيه العائلي.

ويستند المجلس في عمله إلى الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة، والتي تستهدف تنويع المنتجات السياحية القطرية وتعزيز الإنفاق السياحي في الدولة.

ومنذ إطلاق المرحلة الأولى من الإستراتيجية، استقبلت قطر أكثر من 14 مليون زائر، وتعزز دور السياحة في الاقتصاد الوطني باعتبارها أحد روافده الداعمة، حيث تعتبر السياحة منذ 2017 أحد القطاعات ذات الأولوية ضمن مساعي الدولة في تنويع الاقتصاد وتنشيط القطاع الخاص.

ويواصل الوطني للسياحة العمل بالتعاون مع شركائه على إثراء التجربة السياحية في قطر من خلال الاستخدام الأمثل لأحدث التقنيات، وتحويل قطر إلى وجهة رائدة للزوار.

ومؤخرًا، حصل المجلس على شهادة نظام إدارة الفعاليات المستدامة ISO 20121 وعلى شهادة نظام إدارة الجودة ISO 9001:2015 من المنظمة الدولية للمعايير (ISO)، وهو الإنجاز الذي يعكس التزام الوطني للسياحة بتبني أفضل ممارسات التشغيل والجودة.

وتتميز شهادات الأيزو بكونها شهادات معترفا بها دولياً ويتم منحها بناءً على العديد من مبادئ إدارة الجودة بما في ذلك التطوير والتحسين المستمر، وجعل العملاء موضع الاهتمام، واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة.

وبصفته الهيئة الرئيسية لتطوير وتنظيم السياحة، يعمل المجلس على تطوير القطاع وتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع شركائه في القطاعين العام والخاص على الابتكار لتحسين المنتجات والخدمات.

احتراز مستمر

إلى ذلك، يستمر الوطني للسياحة في تطبيق برنامج قطر نظيفة بالشراكة مع وزارة الصحة العامة، في جميع الفنادق والمطاعم في الدولة، مع دعوته المستمرة لجميع المؤسسات العاملة في قطاعي الفنادق والمطاعم لاستكمال إجراءات الحصول على اعتماد برنامج قطر نظيفة لضمان استمرار عملهم، والحفاظ على سلامة الأفراد.

وشدد المجلس على ضرورة التزام جميع الشركات المنظمة لفعاليات الأعمال في قطر بالإجراءات والاشتراطات الخاصة بالصحة والسلامة، ووجوب الحصول على موافقة وزارة الصحة العامة قبل إقامة أية معارض أو مؤتمرات، بالإضافة إلى الترخيص اللازم من المجلس.