مظاهرات في الجزائر ضد النخبة الحاكمة

المعتصمون يصلون الجمعة أمام قيادة الجيش السوداني

لوسيل

عواصم - وكالات

أدى آلاف المعتصمين السودانيين، صلاة الجمعة، أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، فيما لا تزال المواكب من مدن البلاد تصل مقر الاعتصام.
واليوم الجمعة الرابعة منذ بدء الاعتصام أمام مقر الجيش، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين، في 6 أبريل الماضي.
وأدى المصلون صلاة الجمعة في ساحتين مختلفتين بميدان الاعتصام، بعد تزايد أعداد المشاركين، وفق مراسل الأناضول.
وأمَّ المصلين في الساحة الأولى، الشيخ عيسى سليمان عبد الحميد.
ودعا سليمان عبد الحميد إلى حكم رشيد وعادل، يمنح الضعيف حقه، ويوقف الظالم عند حده .
وشدّد على ضرورة التناصح ومراعاة شعور الأمهات اللاتي فقدْن أبناءهنّ في الثورة وذلك بعدم الإفراط في الفرح.
فيما أمَّ المصلين في الساحة الثانية بمقر الاعتصام، نائب رئيس المجمع الصوفي (أهلي)، الدكتور صلاح سر الختم.
وقال سر الختم إن السودانيين تدافعوا نحو الثورة تحت شعار حرية.. سلام.. وعدالة .
وأضاف أن هذه القيم التي يدعو الثوار لتحقيقها هي التي بذل السودانيون أرواحهم لأجلها فالعدالة والحرية والسلام للجميع.
فيما توافدت مواكب المدن والقرى إلى مقر الاعتصام للتأكيد على مطالب المعتصمين بضرورة تسليم السلطة للمدنيين.
ووصل إلى مقر الاعتصام موكب من مدينة سنار (جنوب شرق)، وسط استقبال حافل من المتعصمين، كما وصل المئات في موكب من منطقة أربجي (وسط).
ومنذ 6 أبريل الماضي، يعتصم الآلاف أمام مقر قيادة الجيش، ما أدى إلى إغلاق جسرَي النيل الأزرق و القوات المسلحة ، اللذَين يربطان العاصمة بمدينة بحري، وكذلك إغلاق شوارع رئيسية.
وتم تشكيل المجلس الانتقالي بعد أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أشهر.
وفي العاصمة الجزائرية احتشد آلاف المحتجين بعد صلاة الجمعة فيما طالبوا برحيل النخبة الحاكمة في البلاد بعد شهر من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وأجبر بوتفليقة يوم 2 أبريل على التنحي بعد أسابيع من المظاهرات، لينتهي حكمه الذي استمر 20 عاما. وواصل المتظاهرون الاحتجاجات الحاشدة كل جمعة مطالبين بالإطاحة بشخصيات أخرى من النخبة الحاكمة.
ويدعو المحتجون إلى استقالة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح الذي يتولى الرئاسة لمدة 90 يوما حتى تجرى الانتخابات في 4 يوليو، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي الذي عينه بوتفليقة قبل أيام من تنحيه.
ولا يزال الجيش أقوى مؤسسة في الجزائر وظل يدير العملية السياسية من خلف الكواليس لعقود. ولا يزال يرقب بهدوء الاحتجاجات السلمية إلى حد بعيد والتي شهدت في بعض الأحيان مشاركة مئات الألوف.
وقال رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، الذي ساعد في الإطاحة ببوتفليقة بعدما أعلن أنه لم يعد لائقا للمنصب، إنه سيتم الكشف عن ملفات ثقيلة ضمن حملة على الفساد.
وخضعت شخصيات من النخبة الحاكمة، بينها وزير المالية ورئيس الوزراء السابق وعدد من رجال الأعمال الأثرياء للتحقيق في الأسابيع الأخيرة.