اعتبرت اليورو عبئًا والقيود المالية واردة في حالة الفوز

لوبان تحاول استمالة الفرنسيين بالنزعة القومية

لوسيل

رويترز

قالت مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية: إنها في وضع أفضل من منافسها مرشح الوسط إيمانويل ماكرون للدفاع عن مصالح فرنسا في عالم وصفته بعالم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجديد . وتأمل لوبان التي تنتقد العولمة بلا قيود الاستفادة من النزعة القومية المناهضة للمؤسسات السياسية القائمة التي دفعت بترامب إلى البيت الأبيض، ودفعت الناخبين البريطانيين للموافقة على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، وأن تصبح أول امرأة على رأس فرنسا. وتصف لوبان ماكرون المصرفي الاستثماري السابق المؤيد للاتحاد الأوروبي بأنه صنيعة البنوك والنخبة.

لوبان قالت في مقابلة مع رويترز: أعتقد أنني في أفضل وضع لمخاطبة هذا العالم الجديد الناشئ، مخاطبة روسيا بوتين وأمريكا ترامب ومخاطبة بريطانيا ماي وهند مودي . وأضافت أن ذك يرجع إلى أن هذه الدول كلها بدأت تدير ظهورها لفكر التجارة الحرة والمنافسة وإضعاف الحماية الاجتماعية .

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبان تدخل الجولة الثانية من الانتخابات يوم الأحد، وهي خلف منافسها بفارق كبير. وفي حين تلقى سياساتها الاقتصادية ومناهضتها للاتحاد الأوروبي صدى بين العمال في المناطق ذات الدخل المنخفض فهي تواجه صعوبات في الحصول على الدعم في المدن الكبرى بفرنسا. ويصفها ماكرون بأنها زعيمة غوغائية ووريثة حزب تربت في قصر ولا تتمتع بخبرة خارج أفكار اليمين المتطرف. وسيقود الفائز في الجولة الثانية من الانتخابات دولة أساسية من دول الاتحاد الأوروبي عضو في حلف شمال الأطلسي وعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وصاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

لوبان قالت إن من الوارد أن تفرض قيودا على الأموال إذا فازت في الجولة الثانية من الانتخابات يوم الأحد، وحدث إقبال على سحب الأموال من البنوك خلال تفاوضها على انفصال فرنسا عن الاتحاد الأوروبي. غير أنها شددت على استبعاد ضرورة اللجوء لذلك.

وبعد أيام من الرسائل المتباينة عن التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة، وهو أمر لا يحظى بقبول أغلبية من الناخبين أوضحت لوبان لرويترز أنها تريد انسحاب فرنسا من الوحدة النقدية الأوروبية. وقالت اليورو لم يحم أحدًا بل على العكس. اليورو كان عبئا بالنسبة للأسعار والوظائف والقدرة التنافسية لشركاتنا وسيكون تنشيط الاقتصاد دون العملة المشتركة أبسط كثيرًا .

واتهمت المؤسسة السياسية بالرغبة في تخويف الناخبين ودفعهم للتفكير بشكل مختلف عن ذلك. وقالت إنها تريد أن تستبدل باليورو شكلا آخر أشبه بسلة العملات التي كان معمولا بها قبل اليورو، مضيفة أن هذه السلة ستصبح معمولا بها مع عملة وطنية قالت إنها تأمل أن تطرح للتداول في غضون عامين من توليها الحكم. ورغم أن أغلبية كبيرة من حزب الجبهة الوطنية اليميني تؤيد العودة للفرنك فإن استطلاعات الرأي تظهر أن 75 % من الناخبين الفرنسيين يريدون الاحتفاظ باليورو.

وفي الأسبوع الماضي قالت لوبان إن التخلي عن العملة الموحدة ليس أولوية اقتصادية قصوى لديها ولم يظهر هذا الأمر في مطبوعات حملتها الانتخابية قبل جولة التصويت الثانية. لكنها قالت لرويترز إن السبب في ذلك أن 99.999 في المائة من الفرنسيين يعرفون موقفي تمام المعرفة . وفرنسا عضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي ويعتقد كثير من المستثمرين أن خروجها من الوحدة النقدية سيعجل بنهاية العملة الموحدة. وقالت إنها ستبدأ مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي فور فوزها من أجل استعادة السيادة الوطنية التي تتناول التخلي عن اليورو واسترداد السيطرة على حدود فرنسا والقدرة على التشريع دون تدخل.