دشنت تونس برنامجا لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في قطاع الخدمات بالبلاد، بدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي و البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية .
و قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في تونس، لورا باييزا خلال مؤتمر، بأحد فنادق العاصمة تونس، لإعلان انطلاق البرنامج رسميا أول أمس، إنه يهدف إلى تقديم دعم تقني مباشر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في قطاع الخدمات، عبر تمويل يبلغ 10 ملايين يورو، في إطار برنامج دعم القدرة التنافسية للخدمات باكس ) .
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تستفيد من دعم هذا البرنامج، هي تلك التي تنشط في قطاعات النقل، والسياحة، والصناعات التقليدية، وتكنولوجيا الاتصال، والخدمات اللوجيستية .
وأكدت أن البرنامج يمتد على مدار 3 سنوات، ويهدف إلى تقديم الدعم لنحو 400 مؤسسة تونسية، وتدريب نحو 500 شخص من المسؤولين عن هذه الشركات.
وأشارت بأن الباكس هو برنامج شراكة بين الاتحاد الأوروبي والحكومة التونسية تم الإعلان عنه في يناير الماضي، يهدف إلى تدعيم وتأهيل قطاع الخدمات في تونس، ليصبح أكثر تنافسية في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها هذه الدولة العربية..
من جانبه، أكد وزير التجارة التونسي، محسن حسن، في كلمته خلال المؤتمر، على أهمية المؤسسات الصغرى والمتوسطة في خلق فرص عمل واستيعاب اليد العاملة المؤهلة في البلاد، ومشيرا إلى ضرورة العمل على إعادة هيكلة (إعادة تنظيم) قطاع الخدمات في تونس، ليصبح أكثر تنافسية..
وعبر تشجيع القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، تعمل الحكومة التونسية على الحد من ظاهرة البطالة التي تفاقمت منذ 2011، وطالت بصفة خاصة خريجي الجامعات.
كما تستهدف خطة التنمية الحالية، التي وضعتها الحكومة التونسية للفترة بين عامي 2016 و2020، إلى تحقيق معدّل نموّ يبلغ 4% كحد أدنى مقابل 1.5% خلال خطة التنمية السابقة التي شملت الفترة بين عامي 2011 و2015.
ويساهم معدل النمو، وفق تقديرات خطة التنمية الحالية، في رفع مستوى دّخل الفرد في تونس من حوالي 8 آلاف دينار تونسي (نحو 4 آلاف دولار) سنويا، في الوقت الراهن، إلى 12.520 ألف دينار تونسي (6.2 ألف دولار) في العام 2020، وتوفير 400 ألف فرصة عمل، وخفض نسبة البطالة إلى أقلّ من 12% بحلول العام ذاته.