تحقق 7 أهداف خلال الخطة الخمسيــة الحاليــة

4 محاور أساسية لتنفيـذ إستراتيجية الأمن الغذائي

لوسيل

صلاح بديوي

110 % الاكتفاء الذاتي من الدواجن الطازجة

103 % الاكتفاء الذاتي من الحليب الطازج.. و90 % من منتجات الألبان

قطر تنتج الحليب المعقم طويل الأمد لأول مرة

19 مشروعا جديدا تنتج 30 ألف طن من لحوم الدواجن سنويا

23 % نسبة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة حاليا.. ترتفع إلى 61 % مستقبلا

تركز إستراتيجية الأمن الغذائي على تحقيق 7 أهداف، وهي توحيد جهود الجهات المعنية بمنظومة الأمن الغذائي، والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والمائية للدولة، وتحصين منظومة الأمن الغذائي ضد الصدمات في حالات الطوارئ، وتحديد أولويات مبادرات ومشاريع الأمن الغذائي، وحماية وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين جودة وسلامة الغذاء، وتوفير مخزون إستراتيجي آمن وصحي.

وكان مجلس الوزراء قد عبَّر عن ارتياحه خلال جلسة منتصف فبراير لما تم تنفيذه من مشاريع وما سيتم تنفيذه في المستقبل لتحقيق الاكتفاء الذاتي المحلي من السلع الغذائية، وزيادة المخزون الإستراتيجي منها، ومساهمة القطاع الخاص في هذا المجال، وتم خلال تلك الجلسة الاطلاع على التقرير الذي أعدته لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين الحكومي والخاص عن خطط ومشاريع تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي. يجيء ذلك لكي ينسجم مع الأرقام المدونة في السجلات التجارية للشركات والمزارع المنتجة للسلع الطازجة التي تشير لنتائج مبهرة تحققت على صعيد تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد في عدد من السلع الزراعية الغذائية.
قال مصدر رفيع المستوى بلجنة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي إنه بناء على تلك الأهداف شكلت لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين العام والخاص لتضم كافة الجهات الوطنية الرسمية المعنية بقضية الأمن الغذائي بحيث يتم توحيد جهودها، في وقت تنفذ فيه خطط دعم الخزان المائي الجوفي، وتشييد خزانات عملاقة للمياه المحلاة، وتحديث قطاع الزراعة لكي يعتمد على أحدث التقنيات سواء في عمليات الزراعة أو الري، وتشييد مشروعات خضراء ومزارع خضراء للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة . ووفق المصدر المشار إليه تواصل الدولة تشييد مخازن ضخمة للمواد الغذائية الأساسية تكفي احتياجات البلاد لفترات طويلة لمواجهة أي أمور طارئة في ظل سعي متواصل لتحقيق اكتفاء ذاتي واعتماد على النفس في إنتاج السلع الطازجة ذات الاستهلاك اليومي. وفي ذات السياق تم التركيز على إنتاج حزمة من السلع الغذائية الطازجة ذات الاستهلاك اليومي ومن بينها الحليب ومشتقاته واللحوم الطازجة والخضار .
وأوضح المصدر: في الآونة الأخيرة تم إصدار قانون يحمي المنتج الوطني الغذائي من الإغراق ويدعم التنافسية، وجاء القانون داعما ومعززا لقرارات صدرت عن لجنة تحديد الأسعار تعطي أولوية في العرض للمنتج الوطني بنسبة تصل إلى 50% وتلغي عن كاهله كافة الرسوم التي كانت تدفع للمجمعات التجارية وتلزمها بصرف قيمة للمنتجين مقابل رسوم خدمات بيع لا تتجاوز 10% وتصرف خلال أسبوعين من عرضه، ولم يفت تلك التشريعات أن تشير إلى ضرورة الحرص على جودة وسلامة وتنافسية المنتج المحلي مع نظيره المستورد، وتلك التشريعات والقوانين تشكل أكبر حماية وتعزيز للإنتاج المحلي خصوصا إذا ما أضفنا إليها الدعم المادي للقطاع الزراعي والذي بلغ خلال الخطة الراهنة أكثر من 350 مليون ريال بخلاف دعم مستلزمات الإنتاج بمختلف أنواعها والتسهيلات الائتمانية المقدمة بفوائد ميسرة لأصحاب المشروعات .

الألبان والحليب

ومن خلال إطلاع لوسيل على سجلات تجارية لأكبر الشركات الخاصة والعامة المنتجة للغذاء لو استعرضنا ما تحقق من محاور إستراتيجية الأمن الغذائي بالخطة الخمسية الراهنة وبالذات خلال الـ 17 شهرا الماضية يقول فرهود الهاجري مدير إدارة الثروة الحيوانية إن دولة قطر حققت بفضل جهود القطاع الخاص ودعم الدولة اكتفاء ذاتيا بنسبة 103% في إنتاج الحليب الطازج والزبادي والروب والعيران .
وتكشف سجلات تجارية أن الدولة حققت اكتفاء بنسبة 90% من بقية مشتقات الحليب مثل الألبان والسمن والجبن مختلفة الأنواع ، وذلك تحقق عبر 5 شركات من بينها مزرعتان تنتجان الحليب الطازج وهما بلدنا للصناعات الغذائية والشركة العربية لإنتاج الألبان غدير، إضافة إلى المئات من المزارع والعزب البلدية المنتشرة بمختلف أرجاء الدولة.
وفي ذات السياق قال رجل الأعمال القطري معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات باور إنترناشيونال هولدينج المالكة لشركة بلدنا للصناعات الغذائية إن حجم إنتاج بلدنا من الألبان تضاعف منذ منتصف يناير الماضي إلى 490 طنا يومياً من بينها 120 طنا من الحليب المعقم الذي ينتج لأول مرة في دولة قطر . وأشار الخياط إلى أن بلدنا وقعت عقوداً مع موزعين إستراتيجيين في دولة الكويت وسلطنة عمان لتوزيع منتجاتها من الحليب ومشتقاته في البلدين بداية النصف الأول من عام 2019 . ونوه بأن بلدنا تحقق لدولة قطر وحدها 95% اكتفاء بالحليب الطازج، 70% بمشتقات الألبان، 35 % من العصائر .

مصانع مهمة

وتمتلك شركة بلدنا للصناعات الغذائية 3 مصانع مهمة، الأول هو مصنع الحليب المعقم والعصائر وتصل طاقته إلى 550 طنا يومياً، ولأول مرة يتم إنتاج الحليب المعقم في دولة قطر، إلى جانب مصنع العبوات البلاستيكية تبلغ معدلات إنتاجه 3 ملايين عبوة بلاستيكية يوميا تكفي لسد احتياجات شركة بلدنا للصناعات الغذائية، وتخصص من الكميات المنتجة 30% للسوق المحلي، وهي نسبة تقدر تقريبا بحوالي مليون عبوة يوميا، وهي عبوات خاصة بالعصائر والألبان والحليب ومن بينها عبوات العصائر والألبان طويلة الأمد المصنوعة من مواد تغليف خاصة.
وتمتلك شركة بلدنا أيضا أحدث مصنع للأعلاف بطاقة تصل إلى 1500 طن يوميا من الأعلاف المخلوطة تكفي المزرعة وتفيض حيث نخصص من الكميات المنتجة تقريبا من 250 إلى 300 طن يوميا للسوق المحلي تسوق في عبوات جاهزة الاستخدام.

إنتاج الخضروات

تشير سجلات تجارية إلى أن حجم الإنتاج الزراعي من الخضروات خلال الموسم الجاري سوف يصل إلى 300 طن يومياً، محققاً نسبة اكتفاء ذاتي تبلغ 40% في ذروة الموسم الزراعي والتي تبدأ 15 يناير وتستمر 4 أشهر، ثم تنكمش خلال موسم الصيف إلى أقل من 10%، وتستهلك قطر 600 طن يومياً من الخضروات، بما يعادل 252 ألف طن من الخضروات سنويا، بمتوسط 2.2 مليار ريال سنويا، و200 مليون ريال شهريا، وذلك على افتراض أن متوسط سعر الكيلو جرام 10 ريالات، وهذا يعني أن الإنتاج من الخضار في قطر يرتفع في ذروة موسمه إلى 800 مليون ريال. ووفق السجلات ارتفعت نسبة الإنتاج عالي الجودة من الخضار القطري من 15% إلى 20%، وتضاهي جودة الخضار المنتج أحدث المواصفات العالمية، هذا إضافة إلى الاستهلاك من البصل والبطاطس والذي يصل إلى 300 طن يوميا.

مشروعات جديدة

وفي محاولة من قبل الدولة لتحقيق اكتفاء ذاتي من الخضار الطازج، طرحت اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشاريع الأمن الغذائي 34 مشروعا إستراتيجيا جديدا لإنتاج الخضروات بتكنولوجيا البيوت المحمية على مراحل، بمساحة تبلغ حوالي 100 ألف م2 للمشروع الواحد، وقد تم طرح المرحلة الأولى لهذه المشاريع والتي تتضمن 10 مشاريع لإنتاج الخضروات بالبيوت المحمية بإجمالي مساحة تبلغ مليون م2، وذلك وفق نظام المزايدة الفنية فقط، وبالفعل فلقد تم الاختيار بين أفضل 10 متقدمين للحصول على رخص هذه المشاريع لمدة 25 عاما ودون وجود مزايدة مالية على رخص هذه المشاريع.
ويتوقع الخبراء في وزارة البلدية والبيئة أن يبلغ الإنتاج من المشروع الواحد حوالي 2,100 طن من الخضار الطازج بإجمالي إنتاج للمشاريع العشرة يبلغ نحو 21 ألف طن سنويا، وهو ما يعني مساهمة المشروعات المطروحة في زيادة الإنتاج المحلي من الخضروات بنسبة تناهز 35%، كما يصل إنتاج المشاريع الإستراتيجية التي سوف يتم طرحها لإنتاج الخضروات بالبيوت المحمية إلى 72 ألف طن سنويا، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى نقلة نوعية كبيرة في إنتاج الخضروات، حيث من المتوقع أن يصل إنتاج الخضروات بدولة قطر من خلال هذه المشاريع الإستراتيجية بمفردها إلى حوالي 132 ألف طن في السنة، وهو ما يرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات الطازجة إلى حوالي 50%، كما أنه من المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 65% في ظل التوسعات الجارية بالمزارع الموجودة بالدولة والدعم الموجه إلى هذه المزارع من جانب الدولة ممثلة في وزارة البلدية والبيئة.

تقنيات حديثة

وذكر تقرير رسمي أن وزارة البلدية والبيئة وضعت ضوابط فنية لهذه المشاريع، ومن بينها توفير هذه المشاريع للخضروات الطازجة للسوق القطري على مدار العام، ومن ثم ضرورة اتباع تكنولوجيات حديثة للبيوت المحمية المبردة قادرة على إنتاج الخضروات بجودة عالية خلال شهور الصيف مع امتياز هذه التكنولوجيا بتوفير المياه . وأشار التقرير إلى أن المشروع يركز بصفة أساسية على استخدام تكنولوجيا الزراعة بدون تربة، وهي واحدة من أهم التكنولوجيات العالمية الموفرة للمياه والمعززة للإنتاجية، حيث يتيح هذا النظام توفير حوالي 70% من مياه الري للنباتات، كما أن هذا النظام له العديد من المزايا الهامة والتي تتلخص في رفع مستوى جودة الإنتاج، وضمان إنتاج خضروات خالية من الإصابة، وتخفيض الاحتياجات العمالية، كون هذه الزراعة لا تحتاج إلى عمليات تحضير للتربة كما في الزراعة التقليدية، إضافة إلى الزيادة في إنتاجية النبات من خلال القدرة على تحسين عمليات التغذية، والري والتهوية للجذور .
تجيء تلك الجهود في وقت تعمل فيه شركتا حصاد وودام على كافة الأصعدة الخارجية في تشييد مشروعات تخدم عمليات إنتاج الغذاء كما أعلنت الشركتان، إلى جانب استثمارات لرجال أعمال قطريين في العديد من دول العالم بمجال الإنتاج الغذائي ومن بينها تركيا وبلغاريا وأستراليا والسودان وباكستان.

الخليفي: البلدية لن تدخر جهدا في تنفيذ خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء

خلال افتتاح سوق محاصيل مؤخرا في كتارا صرح يوسف بن خالد الخليفي لـ لوسيل بأن وزارة البلدية والبيئة تواصل جهودها من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية الطازجة وتدعم المزارع بمستلزمات إنتاج متنوعة من صوبات زراعية وخلايا عسل نحل وبذور وتقاوي وخدمات مختلفة، وجراء تلك الجهود يتنامى الإنتاج الزراعي وتنمو وتتمدد الرقعة الزراعية في الدولة. وحول مطالب المنتجين في قطاع الزراعة من توصيل لخطوط الكهرباء والمياه لمزارع لم تصل إليها ومساهمة الدولة في بناء محطات الكهرباء أوضح الخليفي لـ لوسيل خلال افتتاحه مشروع الصوبات الدائمة بمزرعة جري وسميح أن هذا التوصيل من اختصاصات كهرماء وسوف تتواصل البلدية والبيئة معها من أجل دراسة هذا الأمر، مؤكدا أن الوزارة لا تتردد في بذل المزيد من المجهودات لصالح المنتجين ودعما للأمن الغذائي. وأشار لجهود الوزارة في فتح منافذ تسويق للمنتجين، وتنسيقها مع حصاد لإنشاء شركة حاصلات لشراء المنتج الزراعي من أصحاب المزارع.

الكواري: وضع ضوابط لمشروعات الدواجن الجديدة

في ظل متابعة من الجهات الرسمية بالدولة ودعم متواصل من قبلها وذلك لـ 4 مزارع كبرى للدواجن وهي: عذبة، الشمال، الواحة، مزرعتي، إلى جانب المئات من المزارع الخاصة المتوسطة والصغيرة والعزب نجحت دولة قطر في تحقيق اكتفاء من الدواجن الطازجة في الآونة الأخيرة وصل إلى 110% في وقت رخصت فيه البلدية والبيئة خلال الـ 17 شهرا الماضية 22 مشروعا للدواجن من بينها 11 مشروعا بدأت الإنتاج وتلك المشروعات 19 منها متوسطة وكبيرة حال اكتمالها تنتج 30 ألف طن سنويا ليرتفع إنتاج الدواجن الطازجة في الدولة إلى 55 ألف طن سنويا في حين أن استهلاك الدولة منها 22 ألف طن سنويا.
وفي ذات السياق يحذر رجل الأعمال عويضة بن سالم الكواري، مالك مزارع عذبة للدواجن والسمان، من فوضى منح التراخيص لأعداد كبيرة من المنتجين. وقال: إن منح تلك التراخيص إن لم توضع له ضوابط من الممكن أن يؤدي لانهيار زراعة الدواجن بالدولة. ويؤكد أن المستهلكين للدواجن الطازجة يكفيهم 22 ألف طن بالعام، في حين أن تكلفة الكيلو جرام من الدواجن الطازجة المحلية تتراوح بين 13 إلى 15 ريالا وتصل تكلفة الكيلو جرام من الدواجن البرازيلية المستوردة المجمدة إلى 5 ريالات فقط ومن هنا يصعب على الدواجن الطازجة المحلية منافسة البرازيلية المجمدة المستوردة بالأسواق المحلية إلا بوجود نظام للدعم والمزيد من الضوابط وإجراءات الحماية. وتستهلك قطر 118 ألف طن من الدواجن سنويا، من بينها 96 ألف طن دواجن مجمدة يستورد 85 % من البرازيل.

الهاجري: زيادة وتنوع الدعم المقدم للعزب والمزارع

في وقت تطرح فيه وزارة البلدية والبيئة المزيد من المشروعات لإنتاج الأعلاف بمختلف أنواعها في محاولة منها لسد احتياجات البلاد من اللحوم ومن بينها اللحوم الحمراء كشف فرهود الهاجري مدير أدارة الثروة الحيوانية السابق في تقرير رفعه للمجلس البلدي المركزي أن الدولة ستحقق 65% اكتفاء ذاتيا من اللحوم خلال 24 شهرا في أعقاب اكتمال إنشاء المشاريع المرخصة لتربية المواشي من أبقار وأغنام وماعز، جراء تشجيع التربية الاقتصادية في الحيازات التقليدية، وزيادة وتنوع الدعم المقدم للعزب والمزارع التقليدية حسب تميزها في الإنتاج.

رنكوسي: بدون دعم يصعب تحقيق اكتفاء بالدواجن المجمدة

قال المهندس محمد رنكوسي المدير العام لمشروع مزرعتي بأن المنتج المحلي من الدواجن لا يستطيع منافسة المنتج المستورد من الدواجن المجمدة لكون أن كلفته تصل إلى ضعفي المنتج المستورد، وبالتالي فإن تحقيق دولة قطر لاكتفاء ذاتي تام من الدواجن المجمدة والطازجة معاً يحتاج إلى تدخل ودعم من قبل الدولة وبالذات للأعلاف التي تشكل جانبا كبيرا من تكلفة تسمين الدواجن. ويضيف رنكوسي: ما ينطبق على الأعلاف ينطبق على ضرورة تكاتف المنتجين للدواجن عبر جمعية أو كيان لإنشاء مزرعة دواجن تنتج البيض المخصب المخصص لإنتاج صوص تسمين الدواجن، لأنه غير مقبول أن نقول إننا نحقق اكتفاء ذاتيا ونحن نستورد البيض المخصب من الخارج، وبالتالي فالأكثر أمانا لنا وللدولة تأمين إنتاج البيض المخصب عبر مزرعة محلية تزود كافة المزارع بهذا النوع من البيض.
ويقول الخبير الزراعي المهندس مرتضى الكومي: إن الدولة مطالبة بتولي عمليات توفير الأعلاف وتخزينها وتأمينها على مدار العام لكي يشتري منها أصحاب مزارع الدواجن ولا يقومون كمزارع بالتعاقد بأنفسهم مع شركات أجنبية يمكن أن تنقطع إمداداتها لهم بالأعلاف في أي وقت لأسباب متعددة وهو ما يعرض الإنتاج في مزارع الدواجن للخطر ويهدد الأمن الغذائي للبلاد . وفيما يتعلق بالزيادة في إنتاج بيض المائدة فسوف تبلغ في أعقاب اكتمال توسعة مشروع الواحة ومشاريع أخرى نسبة اكتفاء تقدر بـ 61% وتبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي الحالية 23 %، والإنتاج المحلي 6.8 ألف طن، ويصل متوسط الاستهلاك المحلي من البيض إلى 29.2 ألف طن.

مسفر: نقص حاد في العلاج البيطري بالمراكز الحكومية

اشتكى مسفر بن سفران، مربي حلال بالشيحانية، من عدم توفر مستلزمات العلاج البيطري وشحها وعدم وجود عناية بالحلال في المركز البيطري بالشيحانية، وهو ما يجعلهم يلجأون للعيادات الخاصة التي تضاعف تكلفة تربية الحلال. وأشار مسفر إلى أن تلك المشكلة قائمة منذ عدة أعوام بدون حل على الرغم من إثارتها في الصحف مرارا. وواجهت لوسيل فرهود الهاجري المسؤول عن الثروة الحيوانية في البلدية والبيئة بهذا الأمر إلا أنه أنكره، مؤكدا توفر تلك المستلزمات. كما طالب مسفر بن سفران بتوسيع قاعدة دعم الأعلاف البيطرية.
وفي سياق تأمينها لاحتياجات البلاد من الغذاء تشيد دولة قطر الآن مخازن في منطقة ميناء حمد تكفي 3 ملايين نسمة لمدة عامين بكلفة 1.6 مليار ريال وينتهي العمل فيها خلال 26 شهرا، وتخصص هذه المخازن للدقيق والزيوت والأرز والحبوب. وفي الآونة الأخيرة قال سعادة المهندس عيسى بن هلال الكواري، رئيس كهرماء إن مشروع الخزانات الكبرى الإستراتيجية أنجز بتكلفة أقل من تلك المبرمجة بنحو 2.7 مليار ريال، لتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 14.5 مليار ريال مقابل 17.2 مليار ريال مبرمج.
وسيضيف المشروع 164% من السعة التخزينية الحالية والمقدرة بـ 900 مليون جالون، وتمت إضافة 1400 مليون جالون وأصبح الإجمالي حوالي 2300 مليون جالون، وهو ما يفوق ما تم إنشاؤه في قطر طول السنوات الماضية.