فيلومين غلاو عاشقة القمر التي أضاءت شمس إفريقيا بالاستثمارات

لوسيل

القاهرة - لوسيل

فيلومين تيا غلاو، أو عاشقة القمر باللغة الإغريقية، سيّدة أعمال إيفوارية ومن أهم سيدات الأعمال في بلادها.

تسلّقت سلم النجاح، لتشرق شمس نجاحاتها في مجالات التجارة والنقل البري وتربية الماشية والفندقة وزراعة القهوة والكاكاو والمطاط والمحاصيل الزراعية وغيره.

وتشرف على تعاونية تضمّ أكثر من ألف سيّدة، كما أنها لا تتوانى في مد يد العون للمسلمين والمسيحيين في البلاد. نساء التعاونية يلقبنها بـ ديودوني أو الهبة الربّانية ، في إشارة إلى عطائها الذي لا ينضب وطموحها الذي لا يعرف الوهن.

تقول غلاو: حكايتي تبدأ كمعظم الأفارقة من الصفر، حيث نشأت في أسرة فقيرة للغاية ومتعددة الأفراد، تتكون إجمالا من 42 طفلا.

أجبرني والدي على الزواج مبكرا ومنذ ذلك الحين بدأت العمل في الحقول، وشرعت، بالتزامن مع ذلك، في ادّخار بعض الفرنكات يوميا، قمت بإخفائها في مخدعي، إلى أن تمكّنت من الحصول على 30 دولارا.

اشتريت بالمدخرات حقلا من الفول السوداني. وقرّرت إنشاء متجر صغير لبيع الأسماك على مقربة من الحدود مع غينيا. وفي وقت قياسي، أصبح متجري نقطة تزوّد رئيسية بالأسماك للإيفواريين والغينيين على حد سواء في المنطقة الحدودية .

في 2002، هاجم متمردو الشمال منطقة مان (غربي كوت ديفوار) حيث تقيم، واستولوا من مزرعتها على 300 رأس من الماشية، لتجد عاشقة القمر نفسها مضطرة للانتقال إلى غينيا المجاورة.

لكنها وضعت كل طاقاتها في مجال توزيع الأسماك في غينيا، وادّخرت الأموال من جديد على مدى سنوات من الكدّ والعمل، إلى أن تمكنت في 2007، من تأسيس شركة للنقل أطلقت عليها اسم ميندبا أو إنها لي (في اللغة المحلية الايفوارية)، تضم 47 سيارة.

فتحت لها الأبواب على مصراعيها لتستثمر في مجالات تربية الماشية والزراعة، حيث تمتلك اليوم ما لا يقلّ عن 3 آلاف و170 رأسا من الأبقار و12 هكتارا لزراعة الفول السوداني و7 هكتارات للكاكاو و40 هكتارا للأرز.

كما لم تتردد في الخوض في مجال العقارات بمدينة مان ، ما جعلها تمتلك العديد من المنازل التي تقوم بتأجيرها.

طموح ونجاحات لم تحجب قلبا يفيض خيرا وحبا لسكان مدينتها، حيث أبدت السيدة دعمها للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، وأسهمت في بناء 7 مساجد وعددا من الكنائس بمنطقتها، من خلال تكفّلها باقتناء مواد البناء. أنشطة خيرية ترى عاشقة القمر أنها من الأعمال التي من البديهي أن يقوم بها أيّ شخص قادر على ذلك.