يعاني السودان من ضائقة اقتصادية خانقة نتيجة تراجع المساعدات المالية الدولية وفشل سياسة تعويم سعر العملة الصعبة، مقابل العملة المحلية، قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
وتشهد أسعار البضائع والمواد الاستهلاكية الضرورية ارتفاعا جنونيا في البلاد، بعد أن حلق سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه الدولار=3.5 جنيه، مما خلق حالة كبيرة من التذمر بين المواطنين، الذين باتوا يصفون السياسات الحكومية بـ الفاشلة .
وبات الشارع في جنوب السودان، يطالب الحكومة بالإسراع فى العمل على تحسن الوضع الاقتصادي الخانق، خاصة في الولايات الحدودية المتاخمة لدولة السودان شمال .
ويرى المحلل الاقتصادي بجنوب السودان، المدرس في كلية الاقتصاد بجامعة جوبا، جون ديفيد، أن المدخل لتحسين الوضع الاقتصادي الحرج، الذي تمر به جنوب السودان يتمثل في ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي عن طريق تنفيذ بنود اتفاقية السلام الأخيرة.
وقال ديفيد، إن الدول المانحة لن تقوم بتقديم الدعم والمساعدات المالية المطلوبة إلا عبر الحكومة الانتقالية الجديدة .
وأضاف، أنه من خلال الدعم الذي ستقدمه الدول المانحة ستتوفر العملة الصعبة في إطار مشروعات إعمار جنوب السودان، وهذا من شأنه أن يقود إلى ارتفاع لقيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية .
وتوقع المتخصص الاقتصادي، أن تقوم الحكومة الانتقالية الجديدة، بمراجعة سياسة تعويم سعر الصرف بالنسبة للدولار، بعد أن اتضحت آثارها المدمرة.