أكدت وزارة الصحة العامة على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من مرض السرطان ومكافحته بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي تحتفي به دول العالم في الرابع من فبراير في كل عام، بما يعكس التزام المجتمعات والأفراد في جميع أنحاء العالم لمحاربة المرض وإظهار الالتزام باتخاذ خطوات إيجابية لمكافحته.
وقال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة في مؤتمر صحفي أمس، إن مرض السرطان يعد قضية صحية وإنسانية بالغة الأهمية، إذ إنه من الامراض التي يتعدى أثرها الجسم ليشمل الجانب النفسي والعقلي والعاطفي ليس على المريض فقط بل وعلى أسرته وجميع من حوله.
يتسبب السرطان في وفاة 9.6 مليون شخص سنويا ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد تقريبا بحلول عام 2030 وهو ما يجعل منه ثاني أشد الأمراض فتكا في العالم.
واشار مدير ادارة الصحة العامة أنه على مستوى دولة قطر توضح بيانات السجل الوطني للسرطان أنه تم تشخيص 1566 حالة سرطان جديدة خلال عام 2016، ويمثل القطريون نسبة 21 %، (بمعدل 42 % من الإناث و58 % من الذكور)، بينما يعتبر سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بمعدل 17 % من مجمل الحالات، ويليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة تقارب 10 %.
واوضح ان معدل الاصابة الخام بالسرطان في قطر وصل إلى 59.8 لكل 100 ألف حالة، كما أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين القطريين، بمعدل 20.66 % من مجمل الحالات، ويليه سرطان القولون والمستقيم بنسبة 12 % من كافة حالات السرطان بين القطريين.
واضاف انه فيما يتعلق بنسب البقاء على الحياة للمرضى القطريين، فقد وصلت النسبة إلى 89% لسرطان الثدي، و69% لسرطان القولون والمستقيم و67% لسرطان الدم، وأخيرا 90% لسرطان الغدة الدرقية.
ولفت الى انه خلال العام 2016، كان هناك 165 حالة وفاة بالسرطان بين القطريين، حيث كان المعدل المعياري 126 حالة لكل 100 ألف شخص، حيث كان سرطان الرئة المسبب الأول للوفيات المرتبطة بالسرطان وذلك بمعدل 14% من مجمل وفيات السرطان بين القطريين، يليه سرطان الكبد بنسبة 11% ثم سرطان القولون والمستقيم بنسبة 8.5%.
واوضح الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني أن السرطان من الأمراض التي تشكل عبئا عالميا على ميزانية الصحة في كثير من الدول بما فيها دولة قطر، وقد كان التصدي لهذه الأمراض من أولويات المسؤولين في الصحة بالدولة، حيث إنها وتماشيا مع بنود استراتيجية مكافحة السرطان والاستراتيجية الوطنية للصحة، قامت الوزارة بتوفير خدمات التوعية الصحية والتي تسير بخطى حثيثة في كثير من الجهات بالدولة، كما وفرت خدمات الكشف المبكر والعلاج المجاني المتكامل للمواطن والمقيم.
وقال إنه ثبت عالميا ان هناك مجموعة من التدخلات أكثر فعالية في مكافحة السرطان من ضمنها زيادة الوعي والفهم، والقضاء على المعلومات الخاطئة المتعلقة بالمرض لذلك فقد قامت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع شركائها في مكافحة السرطان بوضع تقويم سنوي للتوعية بأنواع السرطانات المختلفة.
من جهتها أكدت الدكتورة شيخة أبو شيخة مديرة برامج الكشف المبكر عن السرطان في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، على أهمية الكشف المبكر عن السرطان في إطار الحملة الرامية لزيادة الأمل بالشفاء لدى مرضى سرطان الثدي والأمعاء في دولة قطر، وهما النوعان الأكثر انتشارا في الدولة، حيث يسهم الكشف المبكر في زيادة فرص الشفاء بنسبة 100% لدى مرضى سرطان الثدي، و90% لدى مرضى سرطان الأمعاء.
وأشارت الى تعاون برامج الكشف بشكل وثيق مع وزارة الصحة العامة، ومؤسسة حمد الطبية، والجمعية القطرية للسرطان بهدف توحيد حملات وجهود التوعية ويتم حاليا حشد الجهود المشتركة لتحقيق الهدف الذي حددته الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، والمتمثل في الحد من الوفيات المبكرة الناجمة عن الإصابة بالسرطان والأمراض المزمنة الأخرى بنسبة 25% بحلول عام 2025.
وكشفت عن اجراء الفحص على أكثر من 25 ألف شخص في دولة قطر للكشف المبكر عن سرطان الثدي أو الأمعاء في العام الماضي من خلال برنامج الكشف المبكر لحياة صحية وهو البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء والذي تنظمه مؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
وقالت إن نسبة المشاركة في الكشف المبكر عن سرطان الثدي في دولة قطر وصلت حتى الآن إلى 52% من الشريحة السكانية المستهدفة، حيث تشير هذه النسبة إلى أن البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء في قطر يتماشى مع البرامج الوطنية العالمية وذلك في النقاط الرئيسية.
من جهته سلط الدكتور الحارث الخاطر نائب المدير الطبي للمركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية، الضوء على النتائج المهمة نتيجة الجهود المشتركة لشركاء الرعاية الصحية في قطر في مجال مكافحة السرطان، حيث أدى ذلك إلى تطوير خدمة شاملة وعالية الجودة من بين الأفضل في العالم.
ونوه إلى ان المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان يقدم عناية فائقة تتضمن أحدث التقنيات في مجال الإجراءات الجراحية البسيطة والفحوصات والاختبارات التشخيصية.
واوضح الخاطر أن المركز ومؤسسة حمد الطبية أجريا بنجاح 53 عملية زرع خلايا جذعية ذاتية المنشأ منذ عام 2015 و12 عملية زرع خلايا جذعية دموية خفية المنشأ منذ عام 2017، في حين استفاد أكثر من مئة مريض من نظام الجراحة الإشعاعية المتطور منذ تثبيته في عام 2015.