تدخل أسواق النفط العالمية عام 2026 في ظل حالة من عدم اليقين، مع توقعات متباينة بشأن أسعار الخام وسط توسع الإنتاج العالمي وزيادة المخزونات. وتشير التقديرات إلى أن الأسعار قد تتراوح بين الانخفاض أو الاستقرار عند مستوياتها الحالية، مع إمكانية صعودها في حال حدوث أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات.
تشير غالبية المؤسسات المالية الكبرى إلى أن الأسعار ستستقر أو تشهد انخفاضًا معتدلًا خلال العام الجديد، ما لم تؤثر صدمات مفاجئة على العرض. بنك سيتي غروب يقدم ثلاثة سيناريوهات: ارتفاع السعر إلى 75 دولارًا للبرميل، استقرار عند 62 دولارًا، أو انخفاضه إلى 50 دولارًا بفعل فائض المعروض وزيادة المخزونات. وبالمثل، خفض بنك جيه بي مورغان توقعاته لسعر خام برنت إلى 58 دولارًا للبرميل، بينما ترى إدارة معلومات الطاقة الأميركية استقرار السعر عند 55 دولارًا للبرميل على مدار العام. مجموعة ماركواري تتوقع نطاقًا بين 51 و59 دولارًا للبرميل، نتيجة توقعات بتخمة في المعروض العالمي.
تظل تقديرات نمو الطلب العالمي متباينة. منظمة أوبك تتوقع زيادة بمقدار 1.4 مليون برميل يوميًا، بينما تتوقع وكالة الطاقة الدولية نموًا أكثر تحفظًا بين 700 و860 ألف برميل يوميًا. المحرك الرئيسي للطلب يُرتقب أن يكون من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، خاصة الهند والصين، مع الإشارة إلى أن جزءًا من المشتريات قد يوجه لأغراض التخزين.
يتوقع محللون أن الإنتاج العالمي خارج تحالف أوبك+ سيواصل الارتفاع، مع مساهمة دول مثل البرازيل وغيانا وكندا والأرجنتين بمتوسط إضافي قد يصل إلى 3.7 مليون برميل يوميًا. بالإضافة إلى ذلك، تعمل بعض دول التحالف على تعزيز قدراتها الإنتاجية والتكريرية، لدعم الاستقرار في أسواق النفط.
بشكل عام، يتوقع المحللون أن يظل عام 2026 عامًا لتوازن العرض والطلب، مع احتمالات تقلب الأسعار ضمن نطاق متوسط بين 50 و62 دولارًا للبرميل، اعتمادًا على سرعة توسع الإنتاج العالمي ومدى استقرار المخزونات. هذا الوضع يعكس تحديًا مستمرًا في إدارة فائض المعروض وتحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية.