أكدوا أن صحة المجتمع مسؤولية مشتركة..

أطباء لـ لوسيل : التطعيم ضد كوفيد- 19 لا يعني التهاون بالإجراءات الاحترازية

لوسيل

وسام السعايدة

أكد أطباء ومختصون على أهمية الالتزام بالإرشادات والإجراءات الوقائية لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، بالرغم من بدء حملة التطعيم ضد كوفيد- 19 في دولة قطر.

وشددوا في حديثهم لـ لوسيل على أن صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل فرد من أفراد المجتمع، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الإنجاز الذي حققته دولة قطر في التعامل مع جائحة كورونا منذ بدايتها من خلال تقليل عدد الإصابات وعدم الدخول في موجة ثانية من الوباء كما هو الحال في عدد كبير من الدول حول العالم، وتقليص عدد الوفيات من خلال توفير رعاية طبية فائقة لكافة المصابين.

وقالوا إن دولة قطر نجحت في التصدي لفيروس كورونا كوفيد- 19 وتسطيح المنحنى والحد من تفشي الفيروس، مع انخفاض عدد الحالات اليومية، وكذلك تراجع عدد حالات دخول المستشفى أسبوعياً.

وتؤكد الجهات المختصة على ضرورة الالتزام بالقرارات الاحترازية والوقائية المعمول بها حفاظاً على سلامتهم والآخرين من انتشار فيروس كورونا في المجتمع.

في ذات السياق، تواصل الجهات الرسمية التأكد من التزام الأفراد بكافة الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع من هذا الوباء، حيث تتم إحالة الأشخاص المخالفين للنيابة العامة، لا سيما من لا يتقيدون بشروط الحجر الصحي المنزلي أو عدم ارتداء الكمام في الأماكن التي تتطلب ذلك، وكذلك إحالة آخرين لمخالفتهم الحد المسموح به في المركبة الواحدة والمحدد بـ 4 أشخاص بمن فيهم السائق، باستثناء العائلة الواحدة.

ويأتي هذا الإجراء استناداً إلى قرار مجلس الوزراء وعلى المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1990 بشأن الأمراض المعدية، والإجراءات الوقائية والاحترازية المعمول بها للحد من انتشار فيروس كورونا كوفيد- 19 .

حماية إضافية

قال الدكتور عبد اللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد- 19 ، ورئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية إن بدء المرحلة الأولى من حملة التطعيم ضد كوفيد- 19 لا يعني إطلاقا الاستغناء عن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يجب على جميع أفراد المجتمع أن يطبقوها على الأقل في الوقت الحالي، مشيرا إلى أنه لا يمكن الاستغناء عن ارتداء الكمامات والالتزام بالتباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة وتجنب الاكتظاظ والاختلاط في الأماكن المزدحمة.

وأضاف د. الخال في تصريحات مع بدء إطلاق حملة التطعيم ضد كوفيد- 19 : إنه حتى بعد التطعيم بالجرعة الثانية من اللقاح ننصح بالاستمرار في استخدام أساليب الوقاية، لأن هذا يُعطي حماية إضافية .

تقليل العدوى

قالت الدكتورة منى المسلماني، المدير الطبي بمركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية: يتطلب لوقف الجائحة استخدام جميع الأدوات المتاحة مثل التطعيم ضد فيروس سارس كورونا 2 ، حيث تعمل اللقاحات مع الجهاز المناعي حتى يكون الجسم مستعدا لمحاربة الفيروس إذا تعرضت له . وأضافت د. المسلماني لا شك أن الخطوات الأخرى مثل تغطية الفم والأنف بقناع والمواظبة على غسل اليدين والابتعاد مسافة 6 أقدام على الأقل عن الآخرين في تقليل فرص التعرض للفيروس أو نشره بين أفراد المجتمع، كما سيوفر لقاح كوفيد- 19 واتباع التوصيات والاحترازات الوقائية حماية للفرد وللآخرين من الإصابة بفيروس كوفيد- 19 .

لا للتهاون

قال د. أشرف حسنين، أخصائي الأمراض الباطنية، إن جائحة كورونا لا تزال مستمرة وبقوة حول العالم، والدليل على ذلك زيادة عدد الإصابات في عدد كبير من الدول عقب الموجة الثانية من الفيروس، وهذا يحتم علينا جميعا أن نلتزم أكثر من أي وقت مضى بالإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة منذ بداية الجائحة وفي مقدمتها ارتداء الكمامة التي تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة الوباء وكذلك الالتزام بالتباعد الجسدي وعدم التواجد في الأماكن المغلقة والمزدحمة على الرغم من بدء الحملة الوطنية ضد فيروس كوفيد- 19 منذ 23 ديسمبر.

وأضاف: لا شك أن بدء تطعيم المرحلة الأولى ضد كوفيد- 19 هو إنجاز كبير يسجل لدولة قطر باعتبارها من أولى الدول التي وفرت المطعوم مجانا للمواطنين والمقيمين، وهو بارقة أمل في انحسار الوباء، إن شاء الله، والسيطرة عليه، لذلك نحن الآن بأمسِّ الحاجة إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية لتقليص عدد الإصابات ومساندة جهود الدولة في تحقيق الأهداف من توفير المطعوم وهو السيطرة على الوباء وعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها، وهذه مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق الجميع.

العقوبات

مجلس الوزراء كان قد أصدر قرارا في مايو الماضي يقضي بضرورة إلزام جميع المواطنين والمقيمين عند الخروج من المنزل لأي سبب بارتداء الكمامات، إلا في حالة تواجد الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة، على أن تتولى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.

بحسب القرار في حالة عدم الالتزام بهذا القرار تطبق على المخالف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على (200.000) مائتي ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين. على أن يعمل بالقرار إلى إشعار آخر.

كما قامت دولة قطر بإنشاء نيابة الصحة، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الدولة حفاظا على الصحة العامة وسلامة المجتمع. كما أن إنشاء نيابة الصحة يعد إحدى الوسائل الرادعة لمخالفي قوانين الصحة العامة. وجاء إنشاء نيابة الصحة ضمن الإجراءات الاحترازية والوقائية التي تتخذها الدولة حفاظا على الصحة العامة وسلامة المجتمع.

وتختص النيابة الجديدة بالتحقيق والتصرف في جميع الجرائم المتعلقة بالصحة وبصفة خاصة التي تقع بالمخالفة لأحكام القوانين التالية: القانون رقم 11 لسنة 1982 بتنظيم المؤسسات العلاجية، والقانون رقم 2 لسنة 1983 في شأن مزاولة مهنتي الطب البشري وطب وجراحة الأسنان وتعديلاته، والقانون رقم 3 لسنة 1983 بتنظيم مهن الصيدلة والوسطاء ووكلاء مصانع وشركات الأدوية وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم 17 لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، والقانون رقم 3 لسنة 2014 بشأن تعبئة وتقديم الأغذية الآدمية، والقانون رقم 15 لسنة 2015 بشأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية، والقانون رقم 16 لسنة 2016 بشأن الصحة النفسية.

الصحة : الجائحة مستمرة ولم تنتهِ بعد

تؤكد وزارة الصحة العامة يوميا على أن تخفيف القيود وانخفاض عدد الحالات اليومية لا يعني أن جائحة كورونا قد انتهت في دولة قطر، مشددة على ضرورة اتباع جميع التدابير الوقائية لتجنب زيادة عدد الحالات المصابة، وأنه علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتوخى الحذر ونحرص على حماية الأفراد الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا كوفيد- 19 .

وقالت الوزارة إنه من المهم أن يقوم الجميع بدورهم في السيطرة على الفيروس وذلك باتباع الإجراءات الوقائية التالية: تجنب التقارب الجسدي مع الآخرين وتجنب الأماكن المزدحمة وكذلك تجنب الأماكن المغلقة التي تعج بالناس والالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وغسل اليدين بانتظام ومن المهم أن نستمر في حماية كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وتعتبر دولة قطر من أقل دول العالم في معدل وفيات فيروس كورونا كوفيد- 19 ، وذلك لعدة أسباب منها: يقدم القطاع الصحي رعاية صحية عالية الجودة للمصابين بفيروس كورونا. شريحة الشباب تشكل النسبة الأكبر من سكان دولة قطر. الفحوصات الاستباقية لتحديد الحالات المصابة مبكراً. رفع الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، خاصةً وحدات العناية المركزة لضمان حصول جميع المرضى على الرعاية اللازمة. العمل على حماية كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة من خطر الإصابة بفيروس كورونا.