دفع أول تحذير بشأن الإيرادات من أبل في 12 عاما الأسهم الأوروبية للانخفاض أمس مع تلقي قطاع التكنولوجيا ضربات عنيفة على نحو خاص، إذ هبطت أسهم صناع الرقائق الموردين للشركة المنتجة للهاتف آيفون هبوطا حادا. ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 بالمئة مع انضمام أوروبا إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الآسيوية في ظل تفاقم المخاوف من تباطؤ النمو العالمي بعد إعلان أبل.
وانخفض سهم أبل المدرج في فرانكفورت 8.9 بالمئة بعد أن خفض عملاق التكنولوجيا توقعات إيراداته ملقيا باللوم على تراجع مبيعات آيفون في الصين التي يعاني اقتصادها في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. وتعرض صناع الرقائق الموردون لشركة أبل لبعض أسوأ الخسائر. وفقد سهم ايه.ام.اس، التي تزود أحدث هواتف آيفون بحساسات التعرف على الوجه، 19.4 بالمئة متذيلا الأداء على المؤشر ستوكس.
وهوى سهم ديالوج لأشباه الموصلات 7.8 بالمئة بينما تراجعت أسهم إنفنيون وايه.اس.ام.ال وايه.اس.ام إنترناشونال ولوجيتك واس.تي ميكرو-إلكترونيكس ما بين 3.4 و5.9 بالمئة. وكان مؤشر قطاع التكنولوجيا هو الأسوأ أداء وفقد 2.4 بالمئة بينما لم يرتفع سوى أسهم الاتصالات.
وفي أسواق العملات العالمية، ارتفع الين الياباني أمس مع التماس المستثمرين للملاذات الآمنة بعد صدمة خفض أبل لتوقعات المبيعات الفصلية والتي أججت المخاوف من تباطؤ اقتصادي في الصين والأسواق العالمية عموما. وزاد بنسبة وصلت إلى 4.4 بالمئة مقابل الدولار بعد موجة من الأوامر التلقائية التي تسببت في انخفاض حاد سريع بالأسواق الآسيوية. وعادت الأسواق للاستقرار بعد ذلك لكن الين بقي على طريق تحقيق أكبر ارتفاع له في يوم واحد في 20 شهرا.
وبلغت نسبة الارتفاع الذي حققه الين في خمسة أسابيع 5.3 بالمئة وأصبح بذلك الأفضل أداء بين العملات الكبرى منذ بدايات ديسمبر بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن مسار الاقتصاد العالمي. وانخفض الدولار إلى 104.10 ين في التعاملات الآسيوية المبكرة التي تتزامن مع قلة في السيولة وهو ما يشكل تراجعا نسبته 4.4 بالمئة عن سعر الفتح البالغ 108.87 ين وأدنى قراءة له منذ مارس 2018. وسجل الين 107.57 ين للدولار في أحدث معاملاته منخفضا 1.2 بالمئة عن الإغلاق السابق. وعند أدنى مستوياتها للجلسة، كانت العملة منخفضة أكثر من 6.5 بالمئة في الجلسات الخمس الأخيرة. وأدى ارتفاع الين أمام الدولار لارتفاعه أيضا أمام عملات أخرى مثل الجنيه الإسترليني واليورو. وانخفض مؤشر الدولار 0.3 بالمئة إلى 96.559 في حين صعد اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.1368 دولار.
وهبط الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة إلى 0.6963 دولار أمريكي بعد أن وصل إلى 0.6715 دولار وهو أدنى مستوى له في نحو عشر سنوات.