تضمن إطلاع العامل على حقوقه وواجباته ومعرفة طبيعة العمل

التنمية الإدارية : العقود الإلكترونية حل فعال لمواجهة العمالة السائبة

لوسيل

مصطفى شاهين

أكد مصدر بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن عقود العمل الإلكترونية ستحل مشكلة العمالة السائبة وكذلك العمالة غير المؤهلة أو غير المدربة، وتحفظ حقوق العامل المادية، وتوضح مهام وظيفته قبل السفر، وبالتالي تحفظ أيضاً حقوق جهة العمل في الحصول على عمالة ماهرة ومدربة، حيث يطلع العامل وطبقاً للمشروع المشترك بين وزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وزارة الخارجية، وزارة الصحة، الخاص بالتقاط البصمات والبيانات الحيوية وإجراء الفحص الطبي، سيقوم العمال الوافدون بتوقيع عقود العمل للوافدين خارج البلاد.
ويتميز المشروع بالنسبة للمستفيدين والمستقدمين على حد سواء، بداية من توفير الوقت والجهد والتكاليف وضمان الالتزام بشروط العقد وتنفيذ جميع الإجراءات من خلال قناة موحدة إضافة إلى الاستفادة من نظام استخدام أكثر شموليّة.
وتوقع رجل الأعمال عبد العزيز العمادي، أن يعمل المشروع على حل أبرز المعيقات التي تعترض قطاع الأعمال والشركات في قضايا الاستقدام وهي التأخير في الانتهاء من المعاملات المقدمة من قبل الشركات أو مكاتب الاستقدام، مؤكداً أن الأنظمة الجديدة التي أقرتها الدولة مؤخرا سهلت الكثير على القطاع الخاص.
وأكد العمادي أن هناك توجهاً محموداً من جانب أجهزة الدولة وتضافر الجهود للتخفيف من معاناة القطاع الخاص بشأن استقدام العمالة.
وتبلغ أعداد العمالة الوافدة في قطر 1.7 مليون عامل بمتوسط أجر شهري يصل إلى 11 ألف ريال قطري، بحسب جهاز التخطيط التنموي والإحصاء.
فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور 750 ريالاً شهريا، لا يشمل السكن والتنقل والغذاء.
تستقبل قطر كل عام أعدادا كبيرة من العمال الوافدين وذلك لتلبية احتياجات خططها التنموية، حيث قامت إدارة علاقات العمل بالتصديق على 463829 عقد عمل خلال عام 2017م.
وتتيح وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية لأصحاب الشركات من خلال نظام العقد الإلكتروني، بتسجيل الشركة والاطلاع على البيانات الهامة كاسم الشركة، البريد الإلكتروني، الأشخاص المخولين بالتوقيع والمندوبين.
ويتمكن صاحب الشركة من خلال النظام من إنشاء العقود الجديدة للموظفين بمجرد إدخال بعض البيانات الأساسية للعقد مثل رقم التأشيرة، الرقم الشخصي، بلد الموظف، عنوان الموظف، تاريخ مباشرة العمل، مدة العقد وفترة الاختبار، والراتب الأساسي والبدلات.
وتمكن طباعة العقد أو تحميله في صيغة ملفات PDF ويكون العقد مقسما إلى قسمين، القسم الأول خاص باللغة العربية، والقسم الثاني خاص بلغة الموظف، كما يمكن عرض جميع العقود الخاصة بالموظفين في أي وقت وإعادة طباعتها أو تحميلها.

دخول النظام

وللدخول على النظام يجب التسجيل في موقع الوزارة أولا حتى تتمكن من الدخول إلى نظام العقد الإلكتروني، وذلك عبر تسجيل الشركة ثم إدخال رقم قيد المنشأة ورقم جوال أحد الأشخاص المخولين بالتوقيع أو المندوبين، ومن ثم يتم إرسال رسالة نصية بكلمة المرور إلى جميع أرقام الأشخاص المخولين بالتوقيع والمندوبين كما سيتم إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى البريد الإلكتروني الخاص بالشركة.
ويشار إلى أنه في حالة عدم اكتمال بيانات الشركة في الإدارة المعنية لن تستطيع تسجيل الشركة.

مميزات النظام

ويوفر النظام العديد من المميزات لأصحاب الشركات، وهي عرض بيانات المنشأة، عقود الموظفين، وتفاصيل عقد الموظف، وإمكانية طباعة عقود الموظفين، أو تحميلها، وإمكانية إنشاء عقد موظف جديد عن طريق نوعين، عقد محدد المدة، وعقد غير محدد المدة.
وفي نفس السياق خصصت وزارة التنمية الإدارية رابطا للعمالة الراغبة في الحصول على صورة من عقد العمل الخاص بها والذي لا يتم حصول العامل على بطاقة هوية إلا بعد توثيقه من جانب الإدارة المختصة بالوزارة.
وللحصول على نسخة من صورة عقد العمل يمكن لأي عامل الدخول على الرابط WWW.EMPCONT.ADLSA.GOV.QA ثم يقوم بإدخال الرقم الشخصي أو رقم التأشيرة لصاحب الطلب ويضيف رقم الجوال الشخصي لصاحب الطلب، بعدها سيتم إرسال رقم كود للتأكيد برقم الجوال لصاحب المعاملة ويقوم بعدها بطباعة عقد العمل.

تفاصيل العقد

ويتضمن العقد الإلكتروني كافة البيانات التفصيلية الخاصة بالشركة أو صاحب العمل والعامل ومؤهله العلمي، وكافة الحقوق الخاصة بالعامل سواء من حيث الأجر الأساسي أو كافة البدلات الأخرى وإجمالي الراتب الشهري وتاريخ مباشرة العمل ومدة العقد ومدة فترة الاختبار، كما يوضح العقد تحمل صاحب العمل لواجباته بالنسبة لنفقات السفر إلى مكان العمل بالدولة الاستقدام ونفقات العودة لبلده وأيضا نفقات السفر خلال الإجازة.

السكن الملائم

وفيما يتعلق بالسكن يشترط أن ينص العقد على توفير سكن والمعيشة اليومية، ويشترط أن يكون مناسبا للعامل ومزودا بالأسِرة ودورات المياه المناسبة وفقا للقرارات الوزارية أو منحه بدل سكن مناسبا.
كما يوضح العقد تفاصيل التنقل سواء توفير وسيلة للتنقل للعامل من السكن إلى مكان العمل وإرجاعه للسكن أو منحه بدل تنقل.

رقابة صارمة لتوفير الحماية القانوية

وفي إطار حرص دولة قطر على توفير أقصى قدر من الحماية للعامل الوافد نشرت العديد من الأجهزة الإلكترونية في أماكن تجمعات العمل في المنطقة الصناعية وفي مجمعات الخدمات الحكومية وهي أجهزة تتيح للعامل الوافد تقديم شكواه إلكترونيا.
وتتلقى وزارة التنمية الإدارية حوالي 16 شكوى عمالية يوميا وتتركز حول عدم الحصول على الراتب أو عدم الحصول على تذاكر الطيران أو مكافأة نهاية الخدمة.
وفي هذا السياق تولي وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية العمالة الوافدة اهتماما كبيرا ضمانا لحصول العامل الوافد بشكل خاص على حقوقه كاملة وتوفير أقصى درجات الحماية.
ووصل عدد مفتشي العمل بالوزارة إلى ما يقرب من 400 مفتش تم تدريبهم وفق أحدث أساليب وتقنيات التفتيش على مواقع العمل والشركات المختلفة وتم تزويدهم بأجهزة جي بى إس تتيح لهم تقديم تقارير إلكترونية فورية حول وضع الشركات والأعمال التي يقومون بالتفتيش عليها بهدف توفير أقصى درجات الحماية للعمالة من ناحية ولأصحاب الأعمال والشركات من ناحية أخرى.
ويركز مفتشو العمل بالوزارة على توفير أطر الحماية القانونية والصحة والسلامة المهنية للعمالة، وفي نفس الوقت يقومون بتقويم عمل الشركات في حال وجود أي مخالفة حتى لا تتعرض الشركة للعقوبات المتصاعدة.

ضمان حقوق الطرفين

وفي هذا السياق أكد المحامي المتخصص في القضايا العمالية جذنان محمد الهاجري، أن العقد الإلكتروني يدعم التواصل بين الجهات المختلفة ذات الصلة في الدولة لمصلحة صاحب العمل والعامل، ويضمن حقوق الطرفين، ويضمن حقوق العامل ويجعله على اطلاع بواجباته التي سيطلع عليها قبل أن يتخذ قرار التوقيع على العقد.
وأكد أن عقد العمل يتم اللجوء إليه في حال حدوث أي خلاف أو نزاع ينشب بين الطرفين، منوهاً إلى أن القوانين والإجراءات التي سنتها دولة قطر وتواكب تطويرها بين الحين والآخر أنصفت العامل وحفظت حقوق صاحب العمل.
وبالإضافة إلى الجولات التفتيشية التي يتم القيام بها من جانب مفتشي العمل وبشكل مستمر فإن الجهات المختصة داخل الوزارة تقوم في الفترة الأخيرة بالعمل على التدقيق في قانونية وضع الشركات التي تتقدم بطلب الاستقدام والعمل على مواجهة الشركات التي ليس لها وجود ميداني، ومن هذا المنطلق تم التنسيق بين الإدارات المختلفة لوزارة التنمية الإدارية والعمل بحيث لا يتم رفع طلبات الاستقدام الخاصة بأي شركة من الشركات المسجلة رسميا إلا بعد أن يقوم عدد من مفتشي إدارة تفتيش العمل بإجراء تفتيش مفاجئ غير محدد الموعد على مقر الشركة صاحبة الطلب للتأكد من وجودها فعليا، ليس هذا فحسب بل تتم مراجعة نشاط الشركة من خلال التفتيش الميداني للتأكد من حاجتها للعمالة.