يتعاون QIB UK، التابع لمجموعة مصرف قطر الإسلامي (المصرف) ، مع شركة الاستشارات العقارية العالمية Savillsلتزويد المستثمرين القطريين بأحدث الأبحاث حول سوق العقارات السكنية في لندن، مع التركيز على العقارات الفاخرة.
ووفقاً لمؤشر Savills لمبيعات العقارات الفاخرة، فقد انخفضت قيمة العقارات في معظم أسواق لندن الرئيسية بنسبة 2% على أساس سنوي. إلا أن تأثير ذلك على السوق كان أشد وطأة في أسواق لندن الرئيسية، حيث انخفضت القيمة بنسبة 1.8% خلال الربع الأخير، ويُعد أكبر انخفاض منذ نهاية عام 2016، وهي الفترة التي شهدت استفتاء الاتحاد الأوروبي، والتغيير المفاجئ لرئيس الوزراء، وإدخال رسم جديد على ضريبة الدمغة.
كما تراجعت الأسعار السنوية بنسبة 4.7%، أي أقل بـ 24% عن ذروة السوق المسجلة في عام 2014، مما يتيح فرصاً استثمارية مغرية للمشترين للاستفادة من الأسعار الحالية.
وعلق السيد لوسيان كوك، رئيس أبحاث السكن فيSavills ، قائلاً: أعلى شريحة في السوق، بقيمة 10 ملايين جنيه استرليني فأكثر، تواجه أكبر ضغط سلبي على الأسعار. مجموعة المشترين المعتادة لهذا المستوى قد تقلّصت بعد انتهاء نظام غير المقيم ، وبعض من تبقّى منهم ما زال متردداً إلى حين إعلان الموازنة. ومع ذلك، ما زال الطلب قائماً من قبل فئة من المستثمرين الذين يسعون للاستفادة من الأسعار الحالية المغرية .
ووفقاً لبحث أجرتهSavills ، انخفضت أيضاً قيم العقارات في ضواحي لندن بشكل طفيف، لكن الانخفاضات لا تزال أكثر تواضعاً. فعلى مدار الأشهر الثلاثة الماضية، انخفضت الأسعار بنسبة 0.7% فقط، وبنسبة 0.8% خلال العام الماضي.
فيما حافظت مناطق مثل جنوب غرب وغرب لندن على استقرار نسبي مدعومة بطلب محلي قوي.
وعلى الرغم من استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، فإن العديد من المشترين ما زالوا يتحركون بدافع الحاجة، وإن كان البعض أكثر حذراً تجاه قرارات الشراء نظراً للمخاوف بشأن كيفية تأثير التغيرات المالية المستقبلية عليهم.
نقص المعروض من المنازل الجديدة التي تزيد قيمتها على 5 ملايين جنيه إسترليني
تشهد لندن نقصاً في المعروض من المساكن الجديدة الفاخرة (بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني فأكثر)، إذ لا يتجاوز عدد الوحدات المعروضة حالياً في وسط لندن الفاخر 600 وحدة فقط في منطقة وسط لندن، وفقاً لـSavills .
ويُعد حي بلغرافيا من أكثر المناطق محدودية في المعروض، حيث لا تتجاوز الوحدات المتاحة للبيع 40% من إجمالي المشاريع قيد التطوير التي تزيد قيمتها عن 5 مليون جنيه استرليني، ما يعكس جاذبيته المستمرة وندرة المعروض فيه.
وفي المقابل، تشهد مناطق ناشئة مثل بايزووتر اهتماماً متزايداً من جيل جديد من المشترين الشباب الراغبين في شراء العقارات الفاخرة.
وتعليقاً على ذلك، قالت كاتي واريك، رئيسة أبحاث التطوير السكني في لندن فيSavills : يفضل الشباب من جيل الألفية و الجيل زد ، أسلوب الحياة العصري والتصميم الحديث إلى جانب العراقة التقليدية؛ ويشهد هذا الحي نمواً لافتاً في المعروض الفاخر مدفوعاً بتجديد منطقة كوينزواي؛ حيث أصبحت 65% من الوحدات الجديدة متاحة حالياً في السوق .
ومن أبرز مشاريع المنطقة؛ مشروع بارك مودرن الذي يطل على هايد بارك، ومشروع ذا وايتلي الذي يضم أول فندق Six Senses في المملكة المتحدة.
كما يزداد الطلب على المساكن الفاخرة الجاهزة للسكن؛ رغم أنها لا تمثل سوى أقل من نصف المشاريع الحالية. وفي هذا الشأن، يبرز حي سانت جيمس بتقديمه وحدات فاخرة ضمن الفئة من 5 10 ملايين جنيه إسترليني، بينما تهيمن أحياء ماي فير وماريليبون ووايتهول على سوق العقارات الجاهزة التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني، ومن أبرز مشاريعها: The OWO وCurzon 60.
ومع تطور لندن، يتطور تعريف الفخامة - والذي لا يتشكل من خلال العنوان فحسب، ولكن من خلال نمط الحياة أيضاً، والهندسة المعمارية، وما يقدره المشترون حقاً اليوم.
توقعات سوق العقارات الفاخرة في لندن
وإلى أن يتضح بشكل أكبر ما ستتضمنه الموازنة المالية، من المتوقع أن يستمر تردد السوق، نظراً إلى حذر كلّ من المشترين والبائعين. وبشكل عام، فإن احتمال خفض إضافي في أسعار الفائدة خلال ما تبقّى من هذا العام يتراجع، في ظل التضخّم الأعلى من المتوقع.
وبغض النظر عن أي تغييرات مُحتملة، تظل القيم الحالية للعقارات في وسط لندن جاذبة للمستثمرين الذين يدركون قوة السوق الأساسية ويعتمدون منظوراً طويل الأجل للاستثمار في هذه المرحلة التي توفر فرصاً تاريخية.