تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، تنطلق اليوم فعاليات معرض طريق الحرير والمؤتمر المصاحب له في مركز الدوحة الدولي للمعارض على مساحة 5 آلاف متر مربع.
يشارك في المعرض الذي يستمر حتى الخامس من نوفمبر الجاري عدد من القطاعات العامة والخاصة المحلية والدولية بحضور خبراء محليين ودوليين.
يرعى فعاليات المعرض والمؤتمر كل من مواني قطر كراعي رئيسي، والخطوط الجوية القطرية الراعي الذهبي والناقل الرسمي، وشركة ملاحة القطرية وقطر ريل كراعي ذهبي، كما يشارك كل من الهيئة العامة للجمارك و كيوترمينالز قطر بالرعاية الفضية.
يأتي تنظيم المعرض لإتاحة الفرصة امام الشركات القطرية للإطلاع على كل ما هو جديد من تطورات وخبرات عالمية، فيما سيمكن الشركات العالمية من الاطلاع على حجم التطور والنمو في قطاع الأعمال ومناولات التجارة العالمية مع الشركات والموانئ القطرية.
كما سيسلط المعرض الضوء على فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا وشركات الشحن إلى جانب الترويج للشحن الجوي المباشر وعرض أحدث التقنيات المتعلقة بخدمات النقل وإدارة الموانئ لدى الدول المشاركة في المعرض.
ومن المرتقب أن يسهم طريق الحرير في دفع التعاون بين الصين والدول الواقعة على مسار الطريق، وذلك من خلال مبادرة الحزام والطريق للقرن الحادي والعشرين الذي يربط بين قارات العالم الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا، والذي سيمكن الصين من المرور بتجارتها عبر أكثر من 60 دولة.
وقال السيد عزالدين عبدالرحمن، المدير التنفيذي للشرق للإدارة الإعلامية، والمدير التنفيذي لمعرض طريق الحرير، بأن المعرض يقام للمرة الأولى بهدف جذب الإستثمارات وتبادل الخبرات في مجال النقل والشحن والخدمات اللوجيستية وكذلك الخدمات الجمركية.
ولفت إلى مشاركة قطاعات عديدة تمثل القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى مشاركة دولية مهمة من ايطاليا، باكستان، ايران، سوريا، قيرغيزستان، أذربيجان وبولندا.
وأشار المدير التنفيذي للشرق للإدارة الإعلامية إلى ان المعرض سيصاحبه مؤتمر بعنوان الحزام والطريق، والذي سيناقش عددا من المواضيع منها لوجستيات النقل البحري والأمن والسلامة في سلاسل التوريد واللوجستيات. بحضور نخبة من المختصين من داخل قطر وخارجها.
وأشاد عبدالرحمن بالاهمتام الكبير من قبل الداعمين والمشاركين لإنجاح الحدث قائلا نحن في مجموعة دار الشرق ممثلةً في الشرق للإدارة الإعلامية نسعى جاهدين إلى الترويج لمشاريع قطر ورؤيتها المستقبلية من خلال تنظيم المعارض والمؤتمرات التي تستقطب الإستثمارات المتبادلة بين دولة قطر ودول العالم.
علق السيد حمد علي الأنصاري، مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في مواني قطر على رعاية مواني قطر لمعرض طريق الحرير قائلا إن رعاية مواني قطر لمعرض طريق الحرير تعكس التزام الشركة التام بتطوير قطاع النقل البحري واللوجستي في دولة قطر والارتقاء به إلى مستويات عالمية تمكنه من المساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف تماشيا مع الخطة الاستراتيجية لوزارة المواصلات والاتصالات الهادفة لتحويل قطر الى مركز تجاري ولوجستي حيوي في المنطقة تسعى مواني قطر باستمرار إلى تعزيز قدرات الدولة اللوجستية ودعم تنافسيتها اقليميا وعالميا في قطاع النقل البحري من خلال ضمان التشغيل الأمثل في موانئها وتنمية الروابط التجارية بين قطر والعالم الخارجي.
وقال السيد عبدالله يوسف المحمود، رئيس قسم العلاقات العامة، في الهيئة العامة للجمارك تعتبر الهيئة العامة للجمارك من أهم الجهات الاقتصادية والأمنية في الدولة، ولإبراز دورها الهام، وتأتي مشاركة الهيئة في هذا المعرض من خلال عرض الخدمات والتسهيلات التي يستفيد منها التجار والشركات والمستثمرين، ومن خلال عرض الاتفاقيات والبرامج المتطورة التي وصلت لها الهيئة في تقديم وتسهيل الإجراءات الجمركية.
بدوره قال جابر الهاجري، رئيس قسم العلاقات العامة، في شركة كيو تيرمنلز إن مبادرة الحزام والطريق (طريق الحرير) تدعم توجه دولة قطر في أن تصبح مركزاً استراتيجياً واقتصادياً مهماً في المنطقة والعالم، لتكون دولة محورية وفاعلة في التجارة الدولية، ومعبرا لمرور حركة التجارة من الصين لمختلف دول العالم، خاصةً أن قطر تملك بنية تحتية عالمية متطورة في مجال الموانئ بالإضافة إلى عمليات التطوير والتنمية التي تقوم بها في القطاع اللوجستي ليواكب زيادة الطلب على احتياجات النقل والمناورة والتخزين، فضلا عن تمتعها بعلاقات اقتصادية كبيرة مع العديد من الدول.
وقالت شركة سكك الحديد القطرية الريل تعليقا على مشاركتها في معرض طريق الحرير، انها تسعى من خلال المعرض التعريف بخدمات مترو الدوحة وإطلاع المشاركين على المبادرات الاستراتيجية المختلفة التي تقوم بها الشركة لتوفر تجربة نقل متكاملة للمستخدمين.
واضافت مترو الدوحة هو نظام نقل بالسكك الحديدية متفوقٌ على الصعيد التكنولوجي وهو وسيلة نقل آمنة وصديقة للبيئة وتم تبني أعلى المعايير العالمية للاستدامة في جميع جوانب هذا المشروع لتحقيق التوازن الأمثل بين الجوانب التقنية والبيئية، وبذلك تبرز أهمية هذا النظام الذي من شأنه إحداث نقلة نوعية على صعيد منظومة النقل في دولة قطر. ومن خلال المعرض يستطيع الزائرون لجناح الشركة التعرف على هذا النظام عن قرب عبر محتوى تفاعلي يشمل القيام بجولة في محطات مترو الدوحة وعلى القطار من خلال تقنية الواقع الافتراضي .
يعتبر طريق الحرير من أقدم شبكات الطرق التجارية التي لعبت دورا مركزيا في التفاعل الثقافي لعدة قرون، حيث أسهم الطريق إسهاما كبيرا في تبادل الخبرات السياسية والإقتصادية والثقافية بين الصين وآسيا الوسطى وغرب آسيا والهند وأوروبا.
ويعرف طريق الحرير بأنه مجموعة طرق برية وبحرية بطول 12 ألف كيلومتر، ربطت آسيا والشرق الأوسط وأوروبا لمئات السنين بروابط تجارية وثقافية ودينية وفلسفية، تم من خلالها تبادل السلع والمنتجات كالحرير والعطور والبخور والتوابل وغيرها، وكذلك تبادل الثقافات والعلوم.
يعود اسم طريق الحرير إلى أواسط القرن التاسع عشر عندما أطلق العالم الجيولوجي الألماني البارون فرديناند فون ريشتهوفن اسم دي سيدينستراس أي طريق الحرير بالألمانية على شبكة التجارة والمواصلات لان الحرير الصيني كان يمثل النسبة الأكبر من التجارة عبرها.
وكان لطريق الحرير تأثير كبير في ازدهار كثير من الحضارات القديمة، مثل الصينية والمصرية والهندية والرومانية، ويمتد طريق الحرير من المراكز التجارية إلى البندقية الى الفرع الشمالي عبر شرق أوروبا وشبه جزيرة القرم حتى البحر الأسود وصولا الى شمال الصين، حيث ينقسم إلى فرعين شمالي وجنوبي. ويمر عبر العراق وتركيا إلى البحر الأبيض المتوسط أو عبر سوريا إلى مصر وشمال أفريقيا.
وتوقف طريق الحرير كخط ملاحي للحرير مع حكم العثمانيين في القسطنطينية. لكن مطلع التسعينيات بدأت محاولات لانشاء طريق الحرير الجديد، من بينها ما عرف بالجسر البري الأوروبي الأسيوي، الذي يصل بين الصين وكازاخستان ومنغوليا وروسيا ويصل إلى ألمانيا بسكك حديدية.
وفي سبتمبر 2013، وضمن زيارة إلى كازاخستان أعلن الرئيس الصيني عن خطة لتأسيس طريق حرير جديد يصل الصين بأوروبا عرف بـ Road One, Belt One (مبادرة الحزام والطريق) ليصل بين 60 دولة باستثمارات متوقعة تتراوح بين 4 و8 تريليونات دولار. ويستهدف المشروع تعزيز التجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا إلى جانب التركيز على السلام العالمي والازدهار الحضاري لهذه الدولة.