تنامي المنافسة بين المحال التجارية وتنوع البضائع والمنتجات يدفعها إلى تنظيم حملات ترويجية وتنزيلات بهدف استقطاب اكبر قدر من الزبائن والمستهلكين، كثرة تلك الحملات الترويجية دفعت وزارة الاقتصاد والتجارة إلى إقرار قرارين، تنظيم حملات الترويج والتخفيضات وتحديد الشروط لتلك الحملات.
القرار الأول خاص بالبيع بالأسعار المخفضة اذ تم تحديد نوعين لتلك التخفيضات تلك الخاصة بالمهرجانات والفعاليات الخاصة والتي لا تخصم من أيام التخفيضات الموسمية بحسب قرار الوزير الصادر مؤخرا، والأخرى التخفيضات العامة التخفيضات الموسمية والتي زادت مدتها القانونية وفق القرار الجديد إلى شهر على عكس القرارات السابقة والتي حددتها بـ 21 يوما فقط، إلى جانب فتح المجال للخصومات لما يزيد عن 50٪.
القرار الثاني جاء تنظيميا لترويج بيع السلع والخدمات عن طريق الإعلانات أو السحب أو توزيع الهدايا، وحدد القرار مواصفات الهدايا والجوائز المقدمة للعملاء بالإضافة إلى ضرورة أخذ الموافقات والتراخيص من الجهة المختصة بالإضافة إلى ضرورة تحديد بدل مالي لبعض الجوائز كتذاكر السفر أو الرحلات السياحية.
أشكال العروض
وتعددت أشكال العروض التي تقدمها المجمعات التجارية أمام المستهلكين لاستقطابهم، تعتمد على التنزيلات بنسب خصم تصل إلى ما يقارب 50% وقد تتجاوز بعضها هذه النسبة، بالإضافة إلى شكل آخر من المغريات، وذلك من خلال الإعلان عن اشتري واحدا واحصل على الآخر مجانا أو تلك التي تعلن عن الحصول على نصف القيمة في حال الشراء واستخدام الكوبون في أقسام مختلفة.
كما عالجت القرارات الوزارية قضايا مهمة لحفظ حقوق المستهلكين ان يخلو الإعلان للتخفيضات من أي مبالغات أو ادعاءات أو أساليب مضللة أو خادعة للمستهلك، كما يجب أن لا تقل نسبة السلع والخدمات المشمولة بالحد الأقصى للتخفيضات والمعلن عنها على واجهة وداخل المحلات التجارية عن 20% من إجمالي السلع الخاضعة للتخفيض
دور الوزارة
ولا يقتصر دور الوزارة على إعطاء التراخيص للعروض الترويجية أو العروض الخاصة أو التنزيلات التي تقدمها الشركات بل تتعدى ذلك إلى الرقابة عليها عن طريق الحملات التفتيشية اليومية والأسبوعية والحملات المفاجئة وذلك للتأكد من مدى التزامهم بتطبيق قانون التنزيلات (التخفيضات) وقانون تنظيم ترويج بيع السلع والخدمات.
وتتعامل مع كل مخالفة لشروط التنزيلات بحزم وحسب الإجراءات القانونية إذ يتم سحب ترخيص التنزيلات ويوضع ملصق على واجهة المحل مكتوب عليه تم إلغاء الترخيص لأنه خالف قانون التنزيلات رقم 5 لسنة 1984 ويدفع مخالفة مالية قدرها 5000 ريال عن كل مخالفة.
الشروط والأحكام
الى ذلك اكد مستهلكون أن بعض الشروط والأحكام التي تخضع لها العروض المقدمة من الشركات تعجيزية وتهدف إلى عدم استفادة المستهلك من تلك العروض من خلال التلاعب بالكلمات بطريقة تخلي مسؤوليتها من إفادة المستهلكين، لافتين إلى ان قرارات وزارة الاقتصاد والتجارة الجديدة تعالج العديد من القضايا التي كانت تقف عائقا أمام الاستفادة المثلى من العروض والتخفيضات التي تقدمها المحال والشركات التجارية.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن بعض الشركات والمجمعات التجارية المحلية عملت على تقديم عروض وهمية أدت إلى اهتزاز الثقة بين المستهلك وبينها، مشيرين إلى ضرورة العمل على تعزيز المصداقية في العروض المقدمة من قبل الشركات والمحال التجارية لإعادة الثقة في تلك العروض.
وأشادوا بقرارات وزارة الاقتصاد والتجارة التنظيمية للتخفيضات والبيع من خلال العروض والترويج لها اذ أنها عالجت العديد من القضايا المهمة والتي كان يتم استغلالها من قبل المحال في السابق، مشيرين إلى ضرورة تطبيق تلك القرارات وتشديد الرقابة على المحال التجارية لضمان استفادة المستهلكين منها.
عدد التراخيص
وبلغ عدد التراخيص النوعية (التنزيلات والعروض الترويجية) المختلفة التي منحتها وزارة الاقتصاد والتجارة للمحلات والمراكز التجارية خلال شهر سبتمبر الماضي 495 ترخيصا، فيما بلغ عدد تراخيص التنزيلات 74 ترخيصا، وبلغ عدد التراخيص الممنوحة للعروض الترويجية بالمراكز والمحال التجارية 97 ترخيصا، ووصل عدد التراخيص التي منحتها الوزارة للعروض الخاصة الأخرى والسحوبات وغيرها إلى 324 ترخيصا.
وقال المواطن عبدالعزيز المري ان قرارات تنظيم التخفيضات والبيع من خلال الإعلانات أو السحب أو توزيع الهدايا خطوة إيجابيه لحماية المستهلكين، واصفا تلك الخطوة بانها استجابة لطموحات المستهلكين وحمايتهم من تلاعب وغش المحال التجارية او الشركات التي تعلن عن التخفيضات.
وبين أن هناك بعض التجاوزات التي كانت تحصل من قبل المحال التجارية او الشركات في الإعلان عن التخفيضات وتتضمن تضليلا واضحا للمستهلك بهدف استقطاب وبيع بضائع كاسدة، مشيرا إلى أن التلاعب الذي كانت تتخذه الشركة يقع ضحيته المستهلك بالدرجة الأخيرة.
تلاعب بالكلمات
واكد ان في السابق كان هناك تلاعب في الكلمات في الإعلان عن التخفيضات او الجوائز أو الهدايا الأمر الذي لا يمكن من خلاله ان يستفيد من تلك العروض الترويجية، مشيرا إلى أن القرار عالج تلك القضايا التي تهم المستهلكين والحفاظ على حقوقهم.
وبين انه يجب على وزارة الاقتصاد والتجارة العمل المستمر بتحديث التعليمات بما ينسجم مع واقع السوق وتطلعات المستهلكين، مشيرا إلى ضرورة التشديد على تطبيق تلك التعليمات من قبل فرق التفتيش من اجل تحقيق فائدة للمستهلك والتجار على حد سواء.
مصداقية أكثر
إلى ذلك قال رجل الأعمال يوسف حسن الحكيم أن المنافسة بين المحال التجارية والشركات تجعلها تقدم عروضا ترويجيا وتخفيضات أمام المستهلكين لاستقطاب اكبر قدر ممكن من الزبائن وتحقيق هوامش ربحية اعلى، لافتا أن قرارات وزارة الاقتصاد والتجارة مهمة لتنظيم عملية التنزيلات والإعلان عنها بما يحفظ حقوق طرفي المعادلة وهم التاجر والمستهلك.
وبين على ضرورة أن تتمتع بالعروض التي تقدمها الشركات والمحال التجارية بالمصداقية العالية لزيادة الثقة بين المستهلك والتاجر، مشيرا إلى أن غالبية العروض التي تقدم تكون ذات مصداقية ويستفيد منها عدد كبير من المستهلكين ولكن هناك بعض الأخطاء التي لا بد من تلافيها خلال الفترة المقبلة.
ملامح القرار
ومن أبرز القرارين الالتزام بحق المستهلك في احترام قيمه الدينية وعاداته وتقاليده، وعدم الإعلان عن بدء التخفيضات إلا قبل يوم واحد من موعدها المحدد في الترخيص، كما يحق للوزارة عند وقوع أي مخالفة إلغاء الترخيص وإيقاف البيع بالتخفيضات للمدة المتبقية وإزالة جميع مظاهر الإعلان عنه، وللوزارة الحق أيضاً في عدم منح المحل المخالف ترخيصاً بإجراء تخفيضات، وأن تكون الجوائز والهدايا جديدة وغير مستعملة، والالتزام بعدم الترويج للسلع المقلدة أو المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، وعدم رفع أسعار السلع والخدمات أو تغيير مواصفاتها أو أوزانها قبل فترة الترخيص بثلاثة أشهر وكذلك خلال فترة الترخيص، مع وضع بطاقة على السلع أو الخدمات التي يشملها الترويج مبيناً فيها الأسعار الأصلية وأسعارها خلال فترة الترويج، فضلا عن تقديم تقرير شهري عن تسليم الجوائز من تاريخ بداية السحب وحتى تسليم آخر جائزة، وفي حالة عدم تقدم الفائز لاستلام جائزته خلال مدة أقصاها (90) يوماً من تاريخ اعلان اسم الفائز، يسقط حقه في استلام الجائزة ويصبح للوزارة حق التصرف فيها.