بعد مرور عام على تطبيق النظام

خبراء لـ لوسيل : حماية الأجور نقلة إيجابية على صعيد الأعمال

لوسيل

مصطفى شاهين

  • الإسماعيل: تعطي مصداقية للاقتصاد القطري وتزيد الاستثمارات
  • الجولو: انعكاسات إيجابية على قطاع الإنشاءات وشركات المقاولات
  • العبيدلي: يسهل الرقابة على دفع الأجور ويحفظ حقوق العمال
  • الحداد: القانون تفوق على قوانين دول مجاورة في إطار ضمان الحقوق

أشاد متخصصون ورجال أعمال وقانونيون بالتقدم الكبير الذي حققه نظام حماية الأجور بعد مرور عام على بدء تطبيقه، والذي انعكس على انخفاض نسبة الشكاوى خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 2,676 شكوى ما يمثل انخفاضا بنسبة 30.4% خلال هذه الفترة.
ويلزم القرار الوزاري رقم 4 لسنة 2015 جميع أصحاب العمل بتحويل أجور العمال لديهم إلى المؤسسات المالية بالدولة خلال سبعة أيام من تاريخ استحقاقها عن طريق نظام حماية الأجور. ووفقا لإحصائيات وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الصادرة في أكتوبر الماضي، فإن أكثر من 37,916 شركة في دولة قطر حالياً استكملت إجراءات الانضمام لنظام حماية الأجور.

تعهد الشركات
وفي السياق ذاته، تعهدت الشركات المتبقية والتي توظف 15% من إجمالي القوى العاملة في قطر، بالانضمام لنظام حماية الأجور، وهي حالياً في صدد العمل على استكمال كل المتطلبات والشروط. ونتيجة لذلك، يستلم أكثر من 1.8 مليون عامل من أصل حوالي 2.1 مليون عامل في قطر رواتبهم عن طريق التحويل المصرفي.

وقال أستاذ المحاسبة والاقتصاد بجامعة قطر الدكتور رجب الإسماعيل إن دولة قطر بدأت من فترة بتحديث القوانين والتشريعات المتعلقة بقطاع الأعمال خاصة المتعلقة بالعمال، وهي لا تتعلق بالأجور فقط، هناك اشتراطات متعلقة بالسكن واشتراطات صحية وأخرى متعلقة بالسلامة المهنية.
وأضاف الإسماعيل لـ لوسيل أن نظام حماية الأجور المتعلق المتعلق بالإيداع المباشر عن طريق البنوك يعد قفزة كبيرة خاصة أن قطر هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تطبق هذا النظام، مشيراً إلى أن قطر تغلبت على الصعوبات التي واجهت تطبيق النظام من جانب الشركات خاصة الشركات ذات أعداد العمالة المحدودة.
وأكد الإسماعيل أن النظام يعطي مصداقية أكبر للاقتصاد القطري ويشجع على جذب المزيد من الاستثمارات مع إقبال العمالة القادمة من الخارج، وينفي كثير من الادعاءات التي روج لها المشككون، ويؤكد التزام قطر بالمعايير الدولية في حماية حقوق الإنسان، خاصة أن النظام إجباري وليس اختياريا بالنسبة للشركات والمؤسسات العاملة في السوق القطرية.
إلى ذلك، اعتبر المحامي خليفة الحداد أن من أبرز الجهود التي قامت بها قطر في مجال حفظ حقوق العمال هي إلزام المؤسسات والشركات بتحويل رواتب العمال خلال سبعة أيام من تاريخ استحقاقها عن طريق نظام حماية الأجور، بالإضافة إلى العديد من الضمانات الأخرى التي حققتها الدولة ولم تتحقق في دول مجاورة.
وأضاف الحداد لـ لوسيل أن هناك تنسيقا كبيرا بين عدة وزارات وهيئات ومؤسسات حكومية أبرزها وزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارة والعمل والشؤون الاجتماعية بشأن الرقابة على استخراج تأشيرات العمال والتأكد من صلاحية العقود وتخصيص الرواتب وتهيئة سكن مناسب وسبل معيشة جيدة.
وأشار الحداد إلى أن القانون ضمن حق العامل في التقدم بشكل مبدئي بشكوى لمكتب العمل بشأن أي خلافات قد تنشأ بينه وبين صاحب العمل لحلها بشكل ودي، في حين يحق للعامل اللجوء للجهات الأمنية كخطوة ثانية في حال لم يتم حل مشكلته.
وبحسب الوزارة تهدف المبادرة لإنهاء ثقافة دفع الرواتب نقداً والتي قد تعرّضُ طبقة العمالة إلى خطر الاستغلال في جميع أنحاء العالم.

المخالفات
ومنذ بدء تطبيق هذا النظام، تم تحرير 385 محضر ضبط كمخالفة ضد الشركات المسجلة بنظام حماية الأجوروانخفضت نسبة الشكاوى المقدمة ضد أصحاب العمل في قطر بشكل كبير، حيث بلغ العدد الإجمالي للشكاوى العمالية التي تلقتها الوزارة منذ شهر يناير وحتى شهر أكتوبر من العام الماضي نحو 3,845 شكوى. ومع تطبيق نظام حماية الأجور، انخفضت نسبة الشكاوى في النصف الأول من العام الجاري إلى 2,676 شكوى ما يمثل انخفاضا بنسبة 30.4% خلال هذه الفترة.

انخفاض الشكاوى
وربط رئيس جمعية المهندسين القطريين المهندس أحمد جاسم الجولو بين انخفاض نسبة الشكاوى خلال العام الجاري، وبين تطبيق النظام، متوقعاً أن ينعكس ذلك على قطاع الأعمال خاصة القطاع الإنشائي وشركات المقاولات.
وقال الجولو لـ لوسيل إن القانون أصبح ملزما ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل ويضمن حق العامل وصاحب العمل، خطوة جيدة لحفظ حقوق العمال، ويعمل على حل العديد من المشاكل كمشكلة هروب العمال، وخطوة نحو زيادة الإنتاجية وتحقيق الرضا بين العامل وصاحب العمل ويخلق نوعا من أنواع الود.
وأشار الجولو إلى أن رواتب العمالة تتباين بحسب مهارة العامل ودرجة تأهيله وتدريبه، وخلق جو من الرضا والود بين العامل وصاحب العمل من شأنها زيادة إنتاجية العامل بشرط حصوله على درجة جيدة من التأهيل والتدريب.
وقال رجل الأعمال المتخصص في القطاع التكنولوجي محمد عبدالله العبيدلي إن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تعمل على إنجاز العديد من البرامج والأنظمة الحديثة التي من شأنها تحقيق التطور التكنولوجي على صعيد الأعمال، وحفظ حقوق الموظفين من ناحية أخرى.
وأكد أن نظام حماية الأجور من الأنظمة التي تتيح للجهات المعنية مراقبة دفع أجور العمال بشكل آلي ودقيق، وبالتالي تسهل عملية المراقبة وتحفظ حقوق العمال، مشيراً إلى أن النظام يربط بين العديد من الوزارات والهيئات المعنية بهذا الشأن.