3% انخفاضاً في الزوار و 10% في إشغال الفنادق مقارنة بـ 2015

خبراء: تراجع السوق السياحي مؤقت .. و2017 بداية التعافي

لوسيل

محمد عبد العال

  • معتوق: تسهيل منح التأشيرات والفعاليات التسويقية الكبرى
  • سليمان: تخفيض الأسعار خيار إجباري لضعف الإشغال
  • الهيل: ضرورة فتح أسواق جديدة مُصَدِّرَة لسياحة نوعية
  • الطويل: انتهاء الأزمة مرهون بتحسن أسعار النفط

سجلت أعداد الزوار القادمين للدولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تراجعاً طفيفاً قُدرت نسبته بـ 3% عن الأرقام المسجلة في نفس الفترة من عام 2015. وانخفضت الأعداد من نحو 2 مليون و250 ألف زائر خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر في العام الماضي، إلى 2 مليون و180 ألف زائر في التسعة أشهر الأولى من 2016.

بحسب تقارير الأداء الربعية الصادرة عن الهيئة العامة للسياحة، التي حصلت لوسيل على نسخ منها، بلغ متوسط الإشغال في جميع المنشآت الفندقية العاملة في الدولة، بنهاية الربع الثالث من العام الحالي 61%، بانخفاض قدره 10% مقارنة بإجمالي المتوسط عن نفس الفترة في العام الماضي.
ويرى خبراء في قطاع السياحة والضيافة القطري، أن حالة التراجع التي يشهدها السوق منذ مطلع 2016 لا تعدو كونها ظاهرة مؤقتة، حيث يتوقع أن يعود السوق إلى التعافي من جديد بنهاية النصف الأول من العام المقبل.
وائل معتوق، مدير عام فندق فريج الشرق، قال لـ لوسيل : إن تلك التوقعات مبنية على نظرية الدورة الاقتصادية التي تقتضي عودة السوق إلى التعافي بعد التباطؤ الذي شهده، مدعوماً باتخاذ الجهات المعنية في الدولة خاصة الهيئة العامة للسياحة لإجراءات من شأنها دعم سوق السياحة والضيافة بحلول تلك الفترة.
وأضاف أن الدولة اتخذت إجراءات وصفها بـ الجيدة مثل تسهيل منح التأشيرات السياحية والسماح لمواطني دول روسيا والصين والهند بالحصول على تأشيرة الدخول في مطار حمد الدولي، فضلا عن الفعاليات التسويقية الكبرى التي تنفذها في أوروبا وآسيا وأمريكا والتي سيظهر مردودها بنهاية النصف الأول من 2017.

أسواق جديدة
ويقول مختصون إن استمرار اعتماد القطاع السياحي في دولة قطر على السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي فقط، يشكل تهديداً لفرص النمو في ذلك القطاع الذي تستهدف الدولة من خلاله جذب 7 ملايين زائر بحلول 2030.
وكشف ملخص تقرير أداء القطاع السياحي في الربع الثالث من 2016 الذي أصدرته الهيئة العامة للسياحة، أمس، أن الدولة استقبلت 1,087,846 زائراً من دول التعاون، بزيادة طفيفة قدرها 7% عن الزائرين الخليجيين للدولة في نفس الفترة من العام الماضي.
وطالب عادل الهيل، المدير العام لمكتب سفريات آسيا، بضرورة البحث عن أسواق جديدة مصدرة للسياحة النوعية وليس الكمية، والتي يتميز القادمون منها بمعدلات إنفاق عالية.
وشدد الهيل على ضرورة التزام الدولة بتنفيذ خطط تنموية من شأنها تنويع المنتج السياحي، واستحداث منتجات جديدة دون الاكتفاء بتطوير المزارات والمنتجات الحالية.
وبلغ إجمالي عدد الزوار القادمين من المملكة العربية السعودية إلى قطر 746.6 ألف زائر بين شهري يناير وسبتمبر 2016، ما يمثل زيادة قدرها 8% مقارنة بما كان عليه في نفس الفترة من العام الماضي. وسجل عدد الزوار القادمين من دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً بنسبة 17% فيما سجلت أعداد الزوار القادمين من مملكة البحرين ودولة الكويت ارتفاعات بنسبة 3% و2% على التوالي.
وقال صالح الطويل، مدير شركة العالمية للسفر والسياحة، إن انتهاء فترة التباطؤ الحالية التي وصفها بـ المؤقتة في سوق السياحة في العالم كله وليس دولة قطر مرهون بتحسن أسعار النفط خلال العام المقبل.
وأضاف لـ لوسيل ، أن سوق السفر العالمي يعاني منذ بداية العام الحالي بشكل واضح نتيجة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن هبوط النفط.

تأثير سلبي
قطاع الإيواء السياحي بدا أكثر تأثراً بهذا التراجع، إذ تراجعت معدلات الإشغال بنحو 10% عن نفس الفترة من 2015، في الوقت الذي يشهد زيادة في المعروض من الغرف المتاحة بنسبة 7.1%. وسجل متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية 491 ريالاً، بانخفاض قدره 7% عن متوسط العام الماضي البالغ 528 ريالا، وبلغ متوسط العائد على الغرفة المتاحة 301 ريال، مقارنة بـ 378 ريالا في نفس الفترة من عام 2015، أي أنه انخفض بمعدل 20.4%.

وسام سليمان، مدير عام فندق كمبينسكي مرسى ملاذ اللؤلؤة، قال لـ لوسيل ، إن تراجع الإشغال كان له تأثير سلبي مباشر على أسعار الغرف الفندقية، خاصة في ظل تزايد المعروض منها وتراجع الطلب بشكل ملحوظ، على حد تعبيره.
ويوجد في الدولة حاليا نحو 112 منشأة فندقية متنوعة الفئات تضم 21707 غرف.
وأوضح سليمان، أن تخفيض الأسعار من جانب مسؤولي الفنادق، ومنح أسعار وعروض تشجيعية في مختلف المناسبات والمواسم كان خياراً إجبارياً للتغلب على انخفاض الإشغال نتيجة تغير ثقافة الإنفاق لدى عموم المستهلكين جراء أزمة هبوط أسعار النفط عالمياً.
وسجلت الفنادق من فئة الـ 5 نجوم والشقق الفندقية الفاخرة بنهاية الربع الثالث من 2016 أعلى متوسط لسعر الغرفة بـ701 ريال و513 ريالاً على الترتيب، وأعلى متوسط للعائد على الغرفة المتاحة.
وتتوقع الهيئة العامة للسياحة زيادات أخرى في أعداد الزوار في الربع الأخير من هذا العام، مدفوعة جزئياً بانطلاقة موسم السياحة البحرية الذي من المتوقع أن يستقبل حوالي 30 باخرة سياحية في موانئ دولة قطر خلال الفترة من أكتوبر 2016 إلى أبريل 2017.
وبحسب التقرير، فإن التعاون بين الهيئة العامة للسياحة ووزارة الداخلية والخطوط الجوية القطرية لتسهيل منح تأشيرات الدخول إلى دولة قطر، يعزز الثقة في أن قطاع السياحة سيشهد في المستقبل القريب تحسناً في أعداد الزوار القادمين.