مؤتمر صحفي حول نتائج ومخرجات المشروع.. البلدية والبيئة:

إطلاق 5706 من السلاحف صقرية المنقار في مياه الخليج

لوسيل

صلاح بديوي

كشف السيد علي بن صالح المري رئيس قسم الحياة الفطرية ومدير إدارة الحماية والحياة الفطرية بالإنابة بوزارة البلدية والبيئة عن إطلاق 5706 سلاحف من السلاحف صقرية المنقار في مياه الخليج، ونقل 92 عشا خلال الموسم إلى بيئة مناسبة للحفاظ على تكاثرها .

وأوضح: نسبة نجاح الفقس الإجمالية وصلت إلى 82% مقارنة بالمواسم السابقة . جاء ذلك في مؤتمر صحفي أمس ببرج الوزارة لتسليط الضوء على الجهود المبذولة خلال موسم السلاحف البحرية صقرية المنقار المهددة بالانقراض لعام 2019، والتعرف على النتائج والمخرجات للمشروع لهذا العام. وأكد علي بن صالح خلاله أن هذا الموسم تميز بنجاح كبير خلال عملية إطلاق وتعشيش وفقس صغار السلاحف صقرية المنقار .

وخلال المؤتمر جرى تكريم فريق عمل المشروع والجهات المشاركة والداعمة له، وذلك بحضور كل من السيد/ علي صالح المري رئيس قسم الحياة الفطرية ومدير إدارة الحماية والحياة الفطرية بالإنابة، والدكتور/ ياسر حسن نصر، استشاري حياة فطرية بإدارة الحماية والحياة الفطرية، والدكتور/ محمد السيد أحمد، خبير بيئة نباتية بالإدارة، والسيد ناصر المري مفتش بيئي بإدارة الحماية والحياة الفطرية.

وحضر ممثل عن شركة قطر للبترول (الجهة الممولة للمشروع)، وممثل عن مركز العلوم البيئية بجامعة قطر (الجهة المنفذة للمشروع)، وممثلون عن كل من شركة فاينست إيفنت وشركة ريد دوت فيلمز (جهات راعية للفعاليات) وعدد من موظفي الوزارة.

وتم خلال المؤتمر الصحفي تقديم عرض حول المشروع من قبل المختصين، ثم تم عرض فيديو حول أهمية المشروع والأعمال المقامة به، والإجابة عن الأسئلة من قبل الخبراء والمختصين بالوزارة.

طبيعة المشروع

وينفذ مركز العلوم البيئية بجامعة قطر مشروعًا لحماية السلاحف صقرية المنقار بتمويل من قطر للبترول، ويقود هذا المشروع الرائد الدكتور حمد بن عبدالرحمن آل سعد الكواري مدير المركز مع فريق من المتخصصين والفنيين بالمركز.

ويشير تقرير للجهة المنفذة وهي جامعة قطر إلى أن المشروع يأتي ضمن أولويات واهتمام المؤسستين بأهمية حماية الحياة الفطرية في قطر والحفاظ عليها. وقد عمل كل من مركز العلوم البيئية وقطر للبترول منذ مطلع عام 2002 بمتابعة السلاحف صقرية المنقار في السواحل القطرية وسد النقص في المعلومات المتوفرة عنها والعمل على استعادة هذه السلاحف لموائلها بناء على أفضل الأدلة العلمية مع الأخذ في الاعتبار الخصائص الطبيعية المرافقة لبيئاتها .

ويشمل مشروع دراسة السلاحف صقرية المنقار لهذا العام 5 شواطئ: فويرط، المفير، الغارية، المرونة، والحويلة ويشرف عليها فريق مختص من مركز العلوم البيئية بالتعاون مع فريق من الملاحظين والمراقبين بوزارة البلدية والبيئة. بالإضافة لدراسة السلاحف في 4 جزر قطرية وهي: حالول، شراعوه، أم تيس، وراس ركن ويشرف عليها فريق مختص من مركز العلوم البيئية بجامعة قطر. يتم تنفيذ دراسة الجزيرة والإشراف عليها من قبل فريق متخصص بقيادة المدير الميداني للمشروع الدكتور جاسم عبد الله الخياط من مركز العلوم البيئية - جامعة قطر.

ويتميز المشروع عام 2019 و للمرة الأولى بتركيب أجهزة خاصة على عددٍ من السلاحف صقرية المنقار بجزيرة حالول لتتبع مسارها وتحركاتها في الخليج عبر الأقمار الاصطناعية.. وباستمرار التعاون والجهود المشتركة بين 3 جهات وهي مؤسسات مثل قطر للبترول QP ومركز العلوم البيئية بجامعة قطر ووزارة البلدية والبيئة، يؤمل أن تزدهر هذه الأنواع المهددة بالانقراض على شواطئ قطر.

ويقول الخبراء إنَّ السلاحف البحرية هي من مجموعة الزواحف التي تكيفت للعيش في البحار وهي واحدة من أكثر المخلوقات على الأرض القديمة والتي استطاعت البقاء أكثر من الديناصورات ويعيش منها حاليًا 7 أنواع في محيطات عالمنا. ويعد الحفاظ على السلاحف البحرية جزءا أساسيا في التوازن البيئي، ويتحقق هذا التوازن ببقاء مكونات وعناصر البيئة الطبيعية على حالتها. وتعد دولة قطر موطنا لثلاثة أنواع من السلاحف البحرية هي: السلحفاة ذات منقار الصقر والسلحفاة الخضراء والسلحفاة ذات الرأس الكبير.