بمقدور الحكومة الألمانية المقبلة أن تتوقع استمرارا في النمو، إذ سيقفز نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017 من 1.5% إلى 1.9%.
هذا ما أظهرته دراسة حديثة أجرتها خمسة من أكبر المعاهد البحثية الاقتصادية في ألمانيا، والتي نشرت نتائجها مجلة فاماجوستا الألمانية في نسختها الإنجليزية.
ورفعت الدراسة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الألماني في العام 2018 بمعدل 0.2% نقطة مئوية إلى ما نسبته 2%، في حين وضعت تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في البلد الأوروبي في العام 2019 عند 1.8%.
وجُمعت نتائج الدراسة من جانب معهد أيفو للبحوث الاقتصادية الذي يتخذ من مدينة ميونيخ مقرا له، والمعهد الألماني للبحوث الاقتصادية المعروف اختصارا بـ دي آي دبليو ومقره برلين ومعهد آر دبليو آي ومقره إيسين، ومعهد الاقتصاد العالمي المعروف اختصارا بـ آي إف دبليو في كييل، ومعهد هالي للبحوث الاقتصادية والمشار إليه اختصارا بـ آي دبليو إتش .
وتنشر المعاهد الخمسة تقريرهم المشترك مرتين في العام، ويعد هذا التقرير أساسا تقوم عليه التوقعات الرسمية للحكومة الألمانية بشأن الاقتصاد الوطني.
وبعكس بعض التوقعات السابقة، رفضت الدراسة التصورات التي تذهب إلى أن الاقتصاد الألماني يبدأ موجة من التراجع في معدلات النمو. وبرغم السياسة النقدية الميسرة جدا التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي، فإن معدلات الزيادة بالنسبة للرواتب والأسعار لا تزال منخفضة جدا لدرجة لا تعزز معها المخاوف من أن يصبح النمو الاقتصادي زائدا عن الحد.
ومع ذلك حذر التقرير من وجود علامات فردية على التوتر واضحة في سوق العمل، وأيضا في قطاع البناء والتشييد.
وأظهرت الدراسة أن ألمانيا تقترب أكثر وأكثر من تحقق معدلات توظيف كاملة، ما يعني أن مئات الآلاف من الوظائف الشاغرة من الممكن ألا يتم شغلها. وتوقعت الدراسة أيضا أن يتراجع عدد العاطلين في ألمانيا إلى ما دون 2.5 مليون شخص وذلك للمرة الأولى منذ العام 1991، في العام 2018، وأن يستمر في الانخفاض بعد ذلك.
وتعمل الشركات العاملة في قطاع البناء والتشييد بالفعل أيضا في حدود قدراتها الإنتاجية.
وعلاوة على ذلك توقع التقرير أن تسجل ألمانيا فائضا في الموازنة بقيمة 28 مليار يورو (33 مليار دولار أمريكي) في العام 2017. ونُصحت الحكومة بأن تستخدم الأموال المتاحة لديها في خفض الأعباء المالية الواقعة على كاهل المواطنين.
كان التكتل المحافظ الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومعه الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لمناخ الأعمال والأحزاب الخضراء- من المتوقع انضمامهم جميعا لتحالف جديد- قد تعهدوا بخفض الضرائب أمام الناخبين إبان الحملات الانتخابية.