توجه الكولومبيون أمس الأحد، إلى صناديق الاقتراع، للاستفتاء على اتفاق سلام وقعته الحكومة مع المتمردين الماركسيين، وسط تباين في وجهات النظر بين من رأوا فيه إنهاءً للعنف المستمر بالبلاد منذ أكثر من نصف قرن ، وآخرين قالوا إنه لا يحقق العدل لمن فقدوا حياتهم خلال الصراع .
والإثنين الماضي، تم التوصل لاتفاق بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية المعروفة اختصارا باسم فارك ، عقب مفاوضات بين الطرفين بدأت قبل 4 أعوام في كوبا، لإنهاء 52 عامًا من الحرب الداخلية في البلاد.
وأنهت الاتفاقية عقودا من الحرب الداخلية بين الطرفين والتي راح ضحيتها أكثر من 220 ألف قتيل ونزوح أكثر من 6 ملايين آخرين من أماكنهم.
وقال الفنان الكولومبي الشهير، خورخي فلوسا، إن الاتفاق يفتح أمام البلاد صفحة جديدة، مضيفًا أرجو من الجميع أن يحتضنوه (الاتفاق)، ولاسيما القرويون الذين عانوا أكثر من غيرهم جرّاء الصراع .
أما استير جوليانا فارغاس، أحد رواد ومنظمي حملة التصويت لصالح الاتفاق، فقالت إن هذا الاتفاق سيفتح أمامنا المجال لإعادة بناء بلدنا مجددًا، لذا فسأدلي بصوتي لصالح السلام وأقول نعم للأمل .
وفي رأي مغاير، ذكر كوستا رييس، أحد المعارضين للتصويت بـ نعم ، أن الاتفاق لم يحقق العدالة لأولئك الذين لقوا حتفهم في الاشتباكات التي استمرت طوال هذه السنوات ، مشيرًا إلى أن بعض نقاط الاتفاق لم تكن واضحة بما فيه الكفاية .