أبقى الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأمريكي على أسعار الفائدة طويلة الأجل عند مستوياتها القوية، وقدم تقييما متفائلا للأداء الاقتصادي، ما يدل على حصول زيادة أخرى في سعر الفائدة على الأرجح في اجتماعه المقبل، وفقا لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وأكد الإحتياطي الفيدرالي مرارا على قوة الاقتصاد الأمريكي في بيان صدر بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية به مؤخرا، لكنه لم يقدم شيئا جديدا لتبديد توقعات السوق بخصوص قيامه برفع سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام خلال اجتماعه المقرر في أواخر سبتمبر المقبل.
وقال بيان الإحتياطي الفيدرالي: النشاط الاقتصادي يشهد نموا بمعدل قوي . وبوجه عام فإن لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي الأمريكي والمعنية بتحديد سعر الفائدة استخدمت كلمة قوي - أو أحد مشتقاتها- 6 مرات لوصف الاقتصاد وأسواق العمل.
وصوت المسؤولون في لجنة السياسة النقدية في يونيو الماضي على رفع سعر الفائدة الأساسي إلى نطاق يتراوح بين 1.7% و2%، لكنهم صوتوا بالإجماع مؤخرا على الإبقاء على سعر الفائدة.
وفي المجمل نما الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 4.1% على أساس سنوي في الربع الثاني، وهو أعلى معدل فصلي منذ العام 2014، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأمريكية.
وخلال النصف الأول من 2018، سجل الاقتصاد الأمريكي نموا بنسبة 3.1% على أساس سنوي، أي أفضل قليلا من متوسط التوقعات عن عام كامل التي تم تقديمها إلى مسؤولي الإحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي.
وفي الوقت ذاته يقترب معدل التضخم من النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي الأمريكي. وقفزت أسعار المستهلك في يونيو بنسبة 2.2% من عام سابق. وباستبعاد فئات الغذاء والطاقة التي تشهد تقلبات واضحة، ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 1.9%، بحسب مقياس التضخم المفضل للإحتياطي الفيدرالي.
ويرغب البنك المركزي الأمريكي المحافظة على معدل التضخم عند 2% تقريبا، حيث يرى في ذلك علامة على الاقتصاد المتوازن.
كان نمو الاقتصاد الامريكي قد أظهر تحسنا ملحوظا فى الربع الثانى هذا العام وتجاوز حاجز الــ 4% للمرة الاولى منذ أربع سنوات، بحسب التقديرات الاولية لوزارة التجارة التى نُشرت في الـ 27 من يوليو المنصرم.
وتحسن اجمالى الناتج الداخلى الامريكي بين أبريل ويونيو الى 4.1% فى أعلى وتيرة سنوية منذ الفصل الاخير من العام 2014.
والسبب يعود الى اقبال الأمريكيين المتزايد على شراء السيارات، وإلى الزيادة فى مبيعات النفط والصويا الى الخارج.