استعدادادت مكثفة داخل الدولة وخارجها سبقت التدشين الرسمي للنسخة الثالثة من مهرجان صيف قطر الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة تحت شعار لون صيفك ، والذي تم إطلاق فعالياته مساء أمس الأول، في أجواء احتفالية عاشها رواد المدينة الترفيهية التي يستضيفها مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وطريق الكورنيش الذي شهد عرضاً للألعاب النارية، بخلاف المجمعات التجارية المشاركة في عروض التسوق والمرح.
ترصد لوسيل في المشاهد الخمسة التالية تفاصيل تلك المراسم والأجواء الاحتفالية التي شهدها حفل افتتاح المدينة الترفيهية وعروض الألعاب النارية، وغيرها من الأنشطة الخاصة بالمهرجان الذي يستمر حتى نهاية الشهر الجاري.
1- أجواء احتفالية
عقارب الساعة تشير إلى تجاوزها السادسة والنصف مساءً، يغادر المواطن أحمد الملا، سيارته التي قام بصفها على مقربة من إحدى بوابات مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، والذي اكتست واجهته الخارجية بألوان وشعارات المدينة الترفيهية المقامة داخله، برفقة طفليه، قبل أن يتفاجأ بالزحام الموجود داخلها من قبل الأسر التي حضرت للاستمتاع بأجواء وألعاب المدينة.
الملا، الذي أمسك طفليه وقف يتابع بناظريه تحركات طفليه الصغيرين أمام بوابات دخول المدينة حيث تقام عدة عروض فنية تقدمها فرق موسيقية محلية وعربية، قائلا: أتابع أخبار المهرجان منذ فترة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وهذا هو العام الثاني الذي أحضر فيه بصحبة أطفالي إلى المدينة الترفيهية .
2- افتتاح مبهج
نحو 10 دقائق تفصل الحضور عن موعد الافتتاح الرسمي للمدينة التي تبلغ مساحتها 30 ألف متر مربع، فيما تتزايد حدة الزحام أمام البوابات الداخلية نتيجة استمرار توافد الأسر، فضل كثير من الآباء والأمهات الانتظار بالجلوس على المقاعد المتناثرة في الطرقات ومتابعة استمتاع أطفالهم باللهو مع دمى الأحصنة والتقاط الصور التذكارية معهم.
مع اقتراب دقات الساعة السابعة مساء، تحول الجميع عن متابعة عروض الفرق الموسيقية التي توقفت، واحتشدوا أمام البوابة رقم 4، بالتزامن مع دخول قيادات الهيئة العامة للسياحة تمهيداً لافتتاح المدينة وإعلان انطلاق فعاليات المهرجان.
ثوان قليلة استغرقها كل من حسن الإبراهيم مدير قطاع التنمية السياحية بالهيئة وراشد القريصي، مدير قطاع التسويق والترويج، في حديث باسم قصير قبل أن يتقدم الأخير باتجاه قرص خشبي دائري يحمل شعارات وألوان المهرجان، ويديره لتندفع البالونات ذات الألوان المبهجة من أعلى وأسفل، ويندفع معها الأطفال إلى داخل مدينة الألعاب.
3 منافذ عدة للتذاكر
على مقربة من البوابة التي شهدت مراسم الافتتاح تراص عدد من الزوار في طابور امتد لعدة أمتار أمام أحد منافذ بيع التذاكر الخاصة بالألعاب والتي تتواجد خارج وداخل المدينة.
حامد السليطي، شاب عشريني أحد هؤلاء الزوار، قدم إلى المدينة بصحبة شقيقه الأصغر صاحب الخمس سنوات استجابة لطلب الأخير الذي يرغب في الاستمتاع بالألعاب الموجودة في المدينة، يرى أن الأسعار مناسبة، قائلا: وجود تذكرة مميزة بـ120 ريالا فكرة جيدة، وبشكل عام الأجواء هنا تبدو ممتعة للصغار والكبار أيضاً في ضوء المساحة الكبيرة للمدينة . وتضم المدينة أكثر من 100 لعبة متنوعة، منها ألعاب مجانية تكون متاحة للزوار بموجب تذكرة الدخول التي يبلغ سعرها 15 ريالا، بالإضافة إلى تذكرة الـ VIP التي تقدر قيمتها بـ 120 ريالا وتسمح للشخص بالدخول والاستمتاع بكافة الألعاب.
وتفتح المدينة، التي استقبلت نحو 200 ألف زائر في العام الماضي، أبوابها طوال الشهر في الواحدة ظهراً، وحتى 11 مساءً، فيما عدا يوم الجمعة الذي تعمل فيه حتى الثانية عشرة ليلاً.
4 - عروض ومبيعات
الفعاليات الأخرى الخاصة بعروض التسوق في المجمعات التجارية كان لها نصيب كبير من إقبال وإعجاب رواد المهرجان.
أجيب هيرا، بائع في أحد محال الملابس الواقعة في مجمع سيتي سنتر الدوحة التجاري، والمشاركة في تقديم عروض التسوق الخاصة بالمهرجان، يقول: هناك إقبال واضح على العروض التي نقدمها، والعام الماضي ارتفعت مبيعاتنا في هذه الفترة بشكل كبير . يضيف هيرا، الذي انشغل لمدة دقائق في عملية بيع مع أحد الزبائن داخل المحل الذي تزينت واجهته الخارجية بشعار المهرجان: نأمل أن يكون المهرجان فرصة جيدة لنا لكي تزيد مبيعاتنا على العام الماضي . وتشارك في فعاليات وعروض التسوق 9 مجمعات تجارية هي لاجونا، ولاندمارك، وجلف مول، وإزدان، وسيتي سنتر، ودار السلام، واللؤلؤة قطر.
وتقدم مراكز التسوق في هذه المجمعات تنزيلات وعروضا ترويجية خاصة، وسحبا أسبوعيا في أحد المجمعات على جوائز قيمة، وتوجد مناطق مخصصة للأطفال لإضفاء البهجة والفرح على فصل الصيف، بالإضافة إلى عروض ترفيهية حية.
5- الألعاب النارية
أجواء كرنفالية شهدها طريق الكورنيش في تمام الساعة التاسعة مع بدء عرض الألعاب النارية، الذي أضاء سماء الدوحة لفترة قصيرة تفاعل معها الجمهور الذي تواجد على مقربة منها وقائدي السيارات المارة على الطريق من خلال تصويرها بكاميرات الهواتف.
محمود متولي، الذي تصادف وجوده وأسرته في أحد المطاعم القريبة بطريق الكورنيش، حمل نجلته الصغيرة التي لم تكمل عامها الثالث بعد، وهو يشير عبر نافذة زجاجية تلاصق طاولتهم بيده إلى الألعاب النارية التي أنارت سماء المنطقة.
يقول متولي، الذي يقيم في الدوحة منذ 4 أعوام: منذ العام الماضي وأجواء مهرجان الصيف تبهرنا، خاصة المدينة الترفيهية والألعاب المتنوعة الموجودة فيها . ومن المقرر انطلاق عرض آخر للألعاب النارية على كورنيش الدوحة في الساعة التاسعة مساءً في اليوم الختامي للمهرجان.