إضافة للكلفة الاقتصادية والمخاطر الاجتماعية

خبراء لـ لوسيل : إدمان الجوال في أوقات العمل يؤثر سلبا على الإنتاجية

لوسيل

وسام السعايدة

  • خليل: ضرورة إعادة توظيفها بما يعود بالنفع على المستخدم
  • الزيود: 5 ساعات يوميا متوسط استخدام الجوال وتطبيقاته

بات استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وفي مقدمتها الهواتف الجوالة سلاحا ذا حدين ويرجع ذلك إلى طبيعة الاستخدام.
تناولت العديد من الدراسات العالمية الحديثة مسألة الإدمان على استخدام الهاتف الذكي وتطبيقاته المختلفة، ودللت على ذلك من خلال الساعات الطويلة التي يقضيها مالكو الهواتف الذكية في الاستخدام المفرط وصولا إلى حالة الإدمان .
الخبير ناجح خليل قال لـ لوسيل : إن الهواتف الذكية وتطبيقاتها لها إيجابياتها وسلبياتها بحسب الاستخدام، مشيرا إلى أن هناك فوائد اجتماعية واقتصادية ومالية وعلمية تعود بالنفع على المستخدم، ويقابل ذلك العديد من الأضرار منها الاقتصادية، من خلال زيادة الأعباء الشهرية من خلال الفواتير، التي باتت تشكل عبئا على الميزانية الشهرية للمنزل، خاصة مع رغبة العديد من أفراد الأسرة في اقتنائه، بالإضافة للأضرار الصحية والاجتماعية.
ويضيف خليل: المواطن العربي يقضي وقتا طويلا في استخدام الهاتف الذكي طوال ساعات اليوم، بالتالي لابد من إعادة توظيفها بما يعود عليه بالنفع، لاسيما وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تعتبر مفيدة في أغلب الأحيان، وقد تكون ضياعا للوقت، لافتا إلى أن العديد من المؤسسات تراقب الموظفين في العمل من خلال فلترة الشبكة العنكبوتية، بحيث يسمح للموظف باستخدام الشبكة بحسب طبيعة عمله، بحيث لا يؤثر ذلك على الإنتاجية في العمل، خاصة أن نسبة كبيرة من العاملين يمضون ساعات طويلة في استخدام الجوال وتطبيقاته أثناء ساعات العمل .
إلى ذلك، قال أستاذ علم الاجتماع الدكتور إسماعيل الزيود: في ظل الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم بات ضروريا وضع ضوابط للتقليل من السلبيات وتعظيم الإيجابيات بخصوص الجوال على وجه الخصوص، مؤكدا أن أي شخص في أي مكان في العالم يتعامل مع الهواتف الذكية وتطبيقاتها المختلفة لاشك أنه يقضي وقتا طويلا في استخدامها، بغض النظر عن طبيعة الاستخدام، سواء كان مجديا أم لا .
وأشار إلى أن الدراسات العالمية تؤكد أن مالكي الهواتف الذكية يقضون متوسطا يوميا لا يقل عن 5 ساعات في استخدامها، لاسيما التطبيقات المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي فإن ذلك من شأنه أن يؤثر سلبا على إنتاجية العاملين خاصة أثناء ساعات العمل، وهذا يقتضي وضع ضوابط، كما هو الحال في منع استخدام الهاتف أثناء القيادة . ونوه الدكتور الزيود إلى الكثير من المشاكل الاجتماعية التي تسببها التكنولوجيا الحديثة من خلال اختراق الخصوصيات، الأمر الذي أدى إلى وقوع العديد من المشاكل، مما يستوجب الحذر الشديد في التعامل مع التكنولوجيا.
وبحسب تقارير صادرة عن البنك الدولي يتوقع أن يصل عدد المشتركين في خدمة الاتصالات الهاتفية الجوالة إلى 9 مليارات، أي أكثر من عدد سكان الأرض، ومن العوامل التي تدفع سوق الهواتف الذكية إلى تحقيق نمو سريع، الديموغرافيا الشابة، إذ إن 44 % من السكان لا تتعدى أعمارهم الـ20 سنة. ولدى أكثر من 125 مليوناً اتصال بالإنترنت، فيما يصل عدد الفاعلين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 53 مليوناً.
على صعيد متصل، قال علماء سويسريون إن الهواتف الذكية قد تصبح أداة واعدة لمساعدة الأطباء النفسيين في علاج مرضاهم، وتحسين مزاجهم، مؤكدين أن المشكلة ليست في الهواتف الذكية، ولكن في طريقة استخدامها بشكل صحيح، مؤكدين أن مدمني الإنترنت والهواتف الذكية هم أكثر عرضة لزيادة معدلات الاكتئاب والقلق، وذلك يثبت أن المشكلة ليست في الهواتف، ولكن في طرق استخدامها.