المدير الطبي لمستشفى حمد العام.. د. المسلماني:

نسبة وفيات كورونا بقطر مؤشر قوي على متانة النظام الصحي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال د. يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام في معرض تعليقه على ما ذكره سعادة د. محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس إنه في بداية الأزمة حدث تعاون من جانب المجتمع مع مؤسسات الدولة حيث قامت تلك المؤسسات بفحص الناس ومن تظهر نتيجة فحصه إيجابية يذهب إلى العزل ومن تظهر نتيجته سلبية يعود إلى منزله ومن تبدو عليه أعراض يذهب إلى المستشفى ومن ليست لديه أعراض يذهب إلى الحجر الصحي.

وأضاف كل هذه الأشياء قامت بها مؤسسات الدولة المختلفة وبصفة خاصة وزارة الصحة ووزارة الداخلية في بداية الأزمة وكان الناس في الوقت ذاته عليهم واجب يتمثل في اتباع التعليمات بعدم الخروج إلا للضرورة والتباعد بين الناس وارتداء الكمامات والقفازات وعدم الاختلاط وغسل الأيدي دائما . وأوضح أن قيام الدولة بواجبها والناس بدورهم هو الذي جعلنا نتخطى مرحلة الذروة ونصل إلى المرحلة الأولى من رفع الحظر، وقال إن نسبة الوفيات في قطر هي رقم 2 على مستوى العالم من حيث الانخفاض بعد دولة سنغافورة وهذا مؤشر ممتاز على قوة ومتانة النظام الصحي في قطر.

تابع د. المسلماني قائلا: على الجميع الالتزام بالتباعد الاجتماعي، وارتداء الكمامة للحد من انتشار الفيروس بين الأفراد خلال الفترة المقبلة، ففي بداية الوباء كان معامل الوباء 3 بحيث إن كل 10 ينقلون العدوى إلى 30 والـ 30 ينقلون العدوى إلى 90 وهكذا، ومع الالتزام تراجع معدل الانتشار بشكل كبير، إلا أن هذا لا يعني التهاون في الإجراءات الوقائية، حيث إنه من السهل جدا عودة معدلات الانتشار إلى مستويات مرتفعة كما كانت في السابق، مما يعني دخول أعداد كبيرة من الناس إلى المستشفيات وأعداد أكبر تدخل إلى العناية المركزة، لا قدر الله .

وأضاف علينا الآن أن نلتزم بشكل أكبر من السابق، لأنه هناك خطورة كبيرة لا سيما على الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، حيث إن التعايش مع الفيروس خلال المرحلة المقبلة يساعدنا هذا في الوصول إلى المعايير اللازمة للدخول في المرحلة التالية من رفع القيود بكل أمان، وعدم الالتزام يعني أننا سنرجع إلى الوراء وهذا ما لا نريد الوصول إليه، لا قدر الله .

وقال د. المسلماني هناك عدة أرقام تستخدم لحساب عدد الإصابات نتيجة العدوى وهي معادلة معقدة نوعا ما، حيث يتم استنتاج الأرقام من خلال حسابات بيانية، والفيروس كما هو وكما كانت قوته في السابق، وينتشر ويعدي بنفس الطريقة، والفرق الوحيد في تقليل أو زيادة الإصابات هو التزام الناس بالإجراءات الوقائية، بالتالي قوة الانتشار تغيرت وليس قوة الفيروس .

وأشار د. المسلماني تعليقا على مراحل رفع القيود الأربعة لا شك أن المراحل الأربعة فيها تعاون كبير بين جميع مؤسسات الدولة، والأماكن التي يحدث فيها الاختلاط ولا تلتزم بالقوانين سيتم إجراء اللازم من الجهات المعنية حسب القانون، وفي حال ازدياد الحالات لا قدر الله في المرحلة الثانية مثلا هناك معايير نراجعها يوميا مثل زيادة الإصابات والدخول للمستشفيات والعناية المركزة وغيرها من المعايير وفي حال وجدنا أي تغير غير مريح في تلك المعايير نرجع إلى خطة العلاج وكيفية التعامل ضمن الخبرة المكتسبة ونستطيع التعامل معها بسهولة .

ونوه د. المسلماني أن ارتداء الكمامة يمنع انتقال الرذاذ وهو ما يمنع انتقال المرض، وارتداء الكمامة سبب من أسباب تراجع عدد الإصابات، وهذه التعليمات التي اتخذتها الدولة تعتمد على دراسات عالمية، وعلى الجمهور التقيد والإلزام بها، ولدينا لجنة علمية تضم عددا من الخبراء يتابعون كل التطورات العالمية ويقدمون لنا الاقتراحات التي تخدم جهود الدولة في مكافحة الوباء.

وقدم د. المسلماني نصائح للجمهور لتجاوز الجائحة، مشيرا إلى أن هناك مسؤوليات على الدولة وكذلك مسؤوليات على الجمهور أيضا، وعلى الجمهور الالتزام بالإجراءات الوقائية، وقد لاحظت شخصيا عدم الالتزام بالكمامات على الشواطئ، مشيرا إلى أن أي نتائج سلبية نتيجة عدم الالتزام ستظهر بعد أسبوع تقريبا.