رغم أن المؤسسات الخيرية يكون جل اهتمامها في عملية الإغاثة الإنسانية، وكفالة الأيتام فقط إلا أن مؤسسة قطر الخيرية في قطاع غزة تعمل في إطار أوسع وبمفهوم تحاول من خلاله تخفيف معاناة الكثير من فقراء غزة.
ذلك جعل مشاريعها تسير بأكثر من اتجاه بعيداً عن النظرة التقليدية للعمل الخيري خاصة أن بعضها مشاريع تحمل التنمية، وتحدي البطالة عبر المشاريع الصغيرة.. لوسيل تعرفت أكثر على بعض برامج قطر الخيرية في قطاع غزة عبر حوارها لمدير مكتبها المهندس محمد أبو حلوب... وفيما يلي نص الحوار:
*ما هي المشاريع الخيرية التي تنفذها المؤسسة خلال شهر رمضان في قطاع غزة؟
سعت قطر الخيرية خلال عملها في الأراضي الفلسطينية منذ العام (1997) إلى الآن، أن تقف دوماً إلى جانب مكفوليها سواء من الأيتام أو الأسر الفقيرة أو ذوي الاحتياجات الخاصة والحفاظ وغيرهم، وأن تساعدهم في تغطية احتياجاتهم.
ولهذا فإن قطر الخيرية سعت خلال شهر رمضان أن تعزز أواصر العلاقة مع مكفوليها من خلال إقامة الإفطارات الجماعية، وتوزيع الوجبات الغذائية على المستفيدين، عبر الجمعيات الشريكة، بما يضمن الحفاظ على كرامة المستفيدين. وقد استفاد من هذا المشروع أكثر من (60) ألف مستفيد، بقيمة مالية بلغت (144) ألف دولار.
وتسعى مع اقتراب عيد الفطر السعيد، أن نلبي احتياجات المكفولين من الأيتام عبر توفير كسوة العيد.
*من المشاريع التي عملتم على تنفيذها يد بيد مدى أهميته للأسر الفقيرة؟
هذا المشروع انتهى تنفيذه منذ شهر تقريباً، وهو يعد من المشاريع الحيوية والنوعية خصوصاً أنه ينطوي على التنمية أكثر منه إغاثة للأسر الفقيرة، حيث استطعنا أن ننفذ نحو (322) مشروعا مدرا للدخل للجنسين (ذكور 291- إناث 31)، بمبلغ اجمالي مقداره (500,536) ألف دولار.
وكانت الغاية من هذا المشروع هو افتتاح مشاريع صغيرة جديدة لتساعد الفقراء والمحتاجين في إعالة عائلاتهم، وكذلك للحد من البطالة، ورفع مستوى دخل المستفيدين من المشروع.
ونسعى من خلاله أن نزيد الطاقة الانتاجية للاقتصاد الفلسطيني، وتعزيز ثقة الشباب بأنفسهم واستغلال طاقتهم وتوجيهها نحو الانتاج.
*مشروع ابحث ما هي الفائدة المنتظرة له على الواقع الغزي؟
مشروع ابحث هو لتشجيع الأبحاث الإبداعية في خدمة المجتمع وربطها بالسوق، وتبلغ قيمته (2) مليون دولار، ونتطلع من خلالها إلى تنمية التطور والإبداع من خلال تبني مشاريع الأبحاث النوعية ودعمها للمساهمة في تحسين جودة الحياة للمجتمع الفلسطيني.
والسعي إلى إكمال مسيرة العطاء في دعم التنمية والبناء من خلال تعبيد الطريق لتنمية العقول والإبداع لدى الباحثين في قطاع غزة.
ونرى أن هذا المشروع سيتمخض عنه بحوث علمية تطبيقية مميزة ستسهم في حل المشكلات وتحسين الخدمات، وكذلك يساهم المشروع في تطوير سياسات بحثية تدعم توظيف البحث العلمي في صنع القرار.
*من خلال برامجكم المنوعة التي لا تعتمد على الإغاثة فقط ما هي رسالتكم منها؟
رسالة المشاريع القطرية هي رسالة قطر الخيرية عموماً، وهي معاً لحياة كريمة، والقصد من خلالها هو تأسيس لحياة جميلة قائمة على توفير فرص عمل، لمساعدة الأسر المحتاجة والمعوزة.
ونحن في هذا السياق نعمل بالمثل القائل (لا تعطيني سمكة، ولكن علمني كيف أصطاد)، فغالبية المشاريع التي تقدمها قطر الخيرية في قطاع غزة تعنى بالجانب التنموي.
*مدى أهمية قطر الخيرية في تخفيف معاناة قطاع غزة المحاصر خاصة بعد العدوان عليها؟
واقع الحرب والحصار وآثار العدوان التي يعانيها قطاع غزة، لا تخفى على أحد خاصة أنها متراكمة ومتزايدة.
ورغم ذلك إلا أننا نسعى جاهدين من خلال التعاون مع القنوات الرسمية والأهلية أن نتبنى المشاريع التي تساعد في تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني سواء عبر المشاريع المدرة للدخل أو حتى عبر المشاريع التعليمية كمشروع تحرير شهادات الخريجين-دفع الرسوم المتراكمة على الطالب الخريج للحصول على شهادته- أو مشروع تسديد الرسوم الدراسية وغيرها من المشاريع التي ترمي إلى تخفف من حدة الأعباء المتراكمة على كاهل الأسر الفلسطينية.
*ما هي الرسالة التي تحملونها من غزة إلى قطر من خلال لوسيل ؟
من قطاع غزة المحاصر ومن قلب مدينة غزة النابضة بالحب تجاه قطر الشقيقة، نبعث بطاقة معايدة بمناسبة شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر السعيد، إلى دولة قطر الشقيقة أميراً وحكومة وشعباً.
ونعبر عن عميق شكرنا لإخواننا المحسنين من دولة قطر على ما يقدمونه من دعم ومساندة لأبناء أمتهم سواء في نطاق عمل قطر الخيرية الدولي أو حتى في قطاع غزة، ومساعدة محتاجين ومنكوبيه من جراء الحرب.
ورسالتنا لهم أن يواصلوا دعمهم ومساندتهم بكافة السبل لأجل توفير فرص عيش كريمة لقطاع غزة الذي يرزح تحت الحصار للسنة العاشرة على التوالي.