رصدت لوسيل في جولتها على المحال التجارية، شكوى عدد من الزبائن من ارتفاع أسعار الأقمشة وتكاليف تطريزها، واستغلال أصحاب محال خياطة للعيد، حيث سجلت تكاليف خياطة وتطريز الثياب التي سيتم تسليمها قبل إجازة العيد ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 25 إلى 40%، مقارنة بالشهور الماضية.
وأرجع أصحاب محال الخياطة والملابس الجاهزة هذا الارتفاع إلى تفضيل كثير من الجمهور شراء وتفصيل ملابسهم خلال هذه الفترة، مما يضاعف الطلب على شراء الأقمشة والثياب بشكل كبير، متوقعين أن ترتفع إلى أكثر من 60% خلال اليومين المقبلين، وذلك في حال وجود طلبات طارئة ومستعجلة.
وأكد حمد المري صاحب محل خياطة وتطريز أن أهم أسباب ارتفاع الأسعار، هو أن شهر رمضان هذا العام يصادف فترة إجازة الطلاب المدرسية، الأمر الذي أدى إلى كثافة إقبال الناس على شراء الملابس وخياطة وتطريز الثياب استعداداً لموسم الإجازات، لافتاً إلى أن نوعية القماش وطوله وفترة إنجازه وغيرها، تمثل عوامل مهمة في تحديد تكلفة الخياطة.
وأضاف: كل عام يبدأ الإقبال على شراء الملابس وخياطتها مع بداية شهر رمضان، ولكن بسبب دخول الإجازة المدرسية وطول فترة إجازة العيد، فقد شهدت محال الخياطة والتطريز إقبالاً كبيراً وتنافساً فيما بينها خلال بداية شهر رمضان للفوز بأكبر شريحة ممكنة من الزبائن، موضحاً أن معظم المحال تعاني منذ منتصف شهر رمضان من اكتظاظ الزبائن.
وقال المري إن محله توقف عن قبول أي طلبات جديدة نتيجة الضغط الشديد، حتى يتمكن من إنجاز المطلوب قبل العيد، وإلا سيكون موعد التسليم بعد الانتهاء من إجازة العيد، مشيراً إلى أن العاملين في محله يصلون النهار بالليل حتى يتمكنوا من تسليم طلبات واحتياجات المستهلكين استعداداً لعيد الفطر.
وحول الأسعار التي كانت توفرها هذه المحال خلال الفترة الماضية يقول حمد المري: إن متوسط سعر الثوب خلال الشهور الماضية بلغ نحو 120 ريالا، شاملة القماش والتفصيل، وهناك أنواع تصل إلى 150 ريالا أو 110 ريالات وفقا لنوع القماش، لافتاً إلى أن موسم الإجازات يعتبر من أهم المواسم الربحية للمؤسسات والمحال العاملة في هذا النشاط، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك بعض الأنواع التي تتخطى 1000 ريال..
وهي بطلبات خاصة.
ونوه المري إلى أن ارتفاع أسعار الأقمشة وتكاليف استيرادها هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع تكلفة خياطة الملابس، مشيراً إلى أن زيادة الإقبال على تفصيل الثياب استعداداً لإجازة عيد الفطر، هو ما دفع العديد من محلات الخياطة لزيادة عدد العمال، وساعات العمل التي تمتد إلى الثانية من منتصف الليل، للانتهاء من طلبات الزبائن.
ميزانية العيد.. ترسم الفرحة
يختلف تحديد ميزانية الأسرة خلال المناسبات من شخص لآخر، لكن في البداية يتفق الجميع في تحديد أولويات التخطيط، مثل الهدف من إعداد الميزانية، وأهمية إعداد الميزانية، ومن المسؤول عن إعداد هذه الميزانية، وأمور أخرى كثيرة، نتعرف عليها من خلال استطلاع لوسيل بين عدد من الأشخاص..
يقول حمزة عيادي مقيم في قطر، انه يشرع في التخطيط لتوزيع ميزانيته قبل دخول شهر رمضان الكريم، حيث يضبط مداخليه ومصاريفه خلال الشهر الكريم مع اقتطاع جزء من المرتب لمستلزمات العيد، على ان يعزز ذلك المبلغ بجزء اخر من المرتب الذي يتحصل عليه في أواخر شهر رمضان.
وأوضح حمزة انه يقسم ميزانيته بين مصاريفه اليومية التي يعدها بشكل متغير بناء على المستلزمات الحياتية اضافة الى تخصيص قسم لايجار الشقة التي يسكنها، وجزء آخر لتحويله الى اهله، وجزء يدخره في حسابه تحسبا لأي طارئ قد يستجد. اما بخصوص الميزانية الخاصة بالعيد، قال حمزة انه يوزعها بين شراء الملابس والهدايا والحلويات، اضافة الى تقديم العيدية لعدد من الأقرباء المقيمين في الدولة.
وحول الهدف من إعداد الميزانية، يرى حمزة أن الأهداف تتمثل في العيش في حدود الدخل المتاح، ووضوح الرؤية فيما يتصل بالقدرة الشرائية، وعدم الوقوع في الديون، وادخار جزء من المورد المالي لتحقيق الطموحات، ويضيف: تساعد الميزانية في معرفة العجز او الفائض، وسدّ العجز، واستثمار الفائض، وترشيد الانفاق، واستقرار الجانب الاقتصادي في البيت، وتحقيق التشاور بين افراد الاسرة.
ويشيرحمزة إلى أهمية مشاركة جميع أفراد الأسرة أو معظمهم على الأقل عند التخطيط للميزانية، لان المشاركة في التخطيط غالبا ما تساعد على إنجاح أي خطة، وتضع الجميع في موضع المسؤولية.
وتحدث حمزة عن ارتفاع اسعار الملابس والهدايا، حيث اكد ان ارتفاع الاسعار يربك الميزانية التي اعدها مسبقا حيث يتفاجأ بارتفاع الاسعار خلال مواسم الاعياد.
وشدد حمزة على ان افضل ميزانية، تلك التي يتم ضبطها اسبوعيا، بحكم ان المبالغ فيها تكون صغيرة ولا تغري وتمكن الفرد من التحرك وفقا لما هو متوفر لذلك الاسبوع دون المساس بمخصصات بقية الاسابيع، مشددا على ان تلك الطريقة ساهمت في توفير مدخرات لا بأس بها للاشهر المقبلة.
من جهة ثانية قال شاكر موظف ومقيم في قطر انه يوزع ميزانته في العيد حسب الاولويات، المتمثلة حسب رأيه في اقتناء الملابس الجديدة لاهله ومن ثم حلويات العيد وتوزيع بعض النقود على الاطفال والاقارب، مشيرا الى تخصيص جانب من ميزانيته لتقديم الصدقات عبر الجمعيات الخيرية الموجودة في دولة قطر وتعمل على توفير البسمة على وجوه الفقراء وبناء المساجد في أماكن مختلفة من العالم، مضيفا رمضان وعيد الفطر هما مناسبتان مميزتان تأتيان مرة واحدة في السنة، والاسلام شجعنا على التصدق خلال هذه الفترة وادخال الفرحة على الفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم أو المال لاقتناء الملابس الجديدة والالعاب لابنائهم خلال أيام العيد.
وقال شاكر انه يضبط في أول كل شهر قبل كل شيء بنود الانفاق المخصصة للطوارئ من خلال خصم مبلغ ثابت تحسبا لأي طارئ قد يستجد، من ثم يقوم بخصم قسط ايجار الشقة الذي يأتي في المرتبة الثانية، وتابع قائلا إثر ذلك اوزع باقي المبلغ على بنود اخرى كالمعيشة اليومية ومصاريف البنزين للسيارة والتسوق الهامشي. . واعتبر شاكر ان بعض المناسبات اصبحت تشكل عبئا على ميزانية الأسر خاصة التي تتمتع بمداخيل متواضعة ولديها عدد كبير من الأبناء.
ويعتبر تصريف الميزانية من أهم الأمور التي تساعد على استقرار الأسر وتمنع وقوع المشاكل، خصوصاً المشاكل التي تتسبب فيها الجوانب المالية، ويقول شاكر: لا بأس من أن تتولى المرأة تلك الميزانية إذا كان الزوج لديه من المسؤوليات ما يشغله عن ذلك، أما إذا اتفقا سوياً لوضع آلية لتسيير هذه الميزانية فهذا هو الأفضل، لأن الزوجة تدرك في أمور البيت ما لا يدركه الرجل فلابد إذن من مشاركة الطرفين إذا توفّر ذلك.
وعن كيفية وضع الميزانية المنزلية، يقول شاكر: ينبغي على الأسرة مراعاة مصادر الدخل المالي للأسرة، فالإيرادات الأساسية قد تكون شهرية أو أسبوعية أو يومية وأفضل هذه الأشكال أن تحسب الايرادات شهريا، وتحديد أبواب النفقات، مثل فواتير الكهرباء والماء والهاتف، والأقساط المختلفة مثل المدارس، والسيارة، والأجهز، وإيجار البيت والطعام والشراب والمصروف الشخصي ونفقات التنقل والطوارئ والمناسبات، وأيضا مقارنة الدخل المتاح مع أبواب النفقات.