العالم يحتفل بيوم البيئة تحت شعار:

وزير البيئة والتغير المناخي: قطر تعزز دورها العالمي في مواجهة التحديات البيئية ودعم التنمية المستدامة

لوسيل

تقرير -   الدوحة - لوسيل

بدأ الاحتفال باليوم العالمي للبيئة مُنذُ أكثر من خمسين عامٍ، وأصبح العالم يحتفل بهِ سنوياً في اليوم الموافق 5 يونيو من كل عام، حيث يأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار: الحد من التلوث بالمواد البلاستيكية ، والذي بات يمثل مشكلة بيئية ومناخية عالمية خطيرة.

ويأتي اليوم العالمي البيئة في هذا العام قبل شهرين من اجتماع البلدان مرة جديدة من أجل استئناف التفاوض للتوصّل إلى معاهدة عالمية لإنهاء التلوّث بالمواد البلاستيكية.

فقد كان عام 1972 نُقطة تحول في إنشاء وتحديث السياسات البيئية في جميع دول العالم. تم عقد المؤتمر الرئيس الأول لمُناقشة القضايا البيئية برعاية الأمم المتحدة في الفترة من 5 إلى 16 يونيو من هذا العام في مدينة ستوكهولم عاصمة السويد (Stockholm capital of Sweden).

كان الهدف الأساسي من هذا المؤتمر الذي عُرِف بمؤتمر البيئة البشرية أو كما يعرِفه البعض بمؤتمر ستوكهولم، وَضع أساس لرؤية مُشتركة حول مواجهة تحديات المُحافظة على البيئة البشرية بكل ما فيها وتنميتها. وفي اليوم الموافق 15 كانون الأول/ديسمبر من نفس العام، اعتمدت الجمعية العامة قرارها بإعلان اليوم الموافق 5 حَزِيران/يونيو باليوم العالمي للبيئة وهو تاريخ اليوم الأول للمؤتمر، كما حثَّت المُنظمات والحكومات المختلفة على متابعة فعاليات هذا اليوم، لإيجاد حلول واقعية للمشاكل البيئية وزيادة الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع.

أكبر منصة عالمية

يُمثِل اليوم العالمي للبيئة أكبر منصة على مستوى العالم لتوعية الشعوب بالحفاظ على البيئة. يقوم برنَامج الأُمم المتحدة للبيئة بالدور الإشرافي على فعاليات هذا اليوم، حيثُ تُدِرك الأمم المُتحدة جيدًا أهمية الحفاظ على البيئة البشرية والعمل على تحسينها، مما يُؤدي إلى تقدُّم الشعوب في جميع أنحاء العالم، وكذلك تنمية الدول اقتصاديًا.

فيُعد اليوم العالمي للبيئة بمثابة فُرصة تتوسع عن طريقها آفاق العالم وتحمُّل أفراد المجتمع المسئولية الواقعة على عاتقهم للحفاظ على البيئة، وكذلك السلوك السوي للمجتمعات المختلفة للاهتمام بالبيئة.

فأصبح الاحتفال بهذا اليوم يُقام سنويًا في نفس اليوم من كل عام، ويَحتفل بهِ ملايين الأشخاص حول العالم، ويكون الاحتفال على نطاق واسع فيشمل أكثر من مئة دولة تهتم بفعاليات اليوم والموضوعات المطروحة فيه.

قطر تعزز دورها العالمي في مواجهة التحديات البيئية

أكد سعادة الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، أن دولة قطر تعزز دورها العالمي في التصدي للتحديات البيئية المتنامية، وفي مقدمتها التلوث البلاستيكي، وتدعم بقوة مسار التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن اليوم العالمي للبيئة، يمثل مناسبة دولية مهمة لتجديد الالتزام الجماعي بحماية كوكب الأرض وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية.

وأوضح سعادته، في تصريحات صحفية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يوافق الخامس من يونيو من كل عام، أن شعار هذا العام القضاء على التلوث البلاستيكي يعكس أهمية توحيد الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة، داعيا إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق دولي عادل ومنصف يهدف إلى الحد من التلوث البلاستيكي، ويراعي ظروف الدول النامية وحقوقها في التنمية.

ولفت إلى أن وزارة البيئة والتغير المناخي، تنفذ حزمة من السياسات والمبادرات للحد من التلوث البلاستيكي، في إطار التزامها بمبادئ التنمية المستدامة، وتحقيق جودة حياة بيئية أفضل للأجيال الحالية والمستقبلية، كما تواصل الوزارة جهودها إقليميا ودوليا التزاما بالاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف.

وأضاف سعادة الدكتور عبد الله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي أن دولة قطر تعمل على تطوير البنية التحتية الداعمة لعمليات إعادة التدوير من خلال فرز النفايات من المصدر، وجمعها ومعالجتها وتحويلها إلى منتجات قابلة لإعادة الاستخدام، بهدف تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية، وتعزيز كفاءة استخدامها.

ونوه بأن الوزارة أطلقت عدة مبادرات في هذا الإطار، منها تشجيع الاستثمار في إنشاء مراكز تدوير متخصصة، وتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لضمان استدامة هذه العمليات، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة.

وفيما يتعلق بالعمل الدولي المشترك، أشار سعادته إلى المشاركة الفاعلة لدولة قطر في دورات لجنة التفاوض الحكومية الدولية لوضع صك دولي ملزم بشأن التلوث بالمواد البلاستيكية، بما في ذلك التلوث البحري، لافتا إلى أن قطر قدمت رؤيتها في الدورة الخامسة التي عقدت العام الماضي في مدينة بوسان بجمهورية كوريا الجنوبية، خلال فعالية جانبية بعنوان إنهاء التلوث البلاستيكي: نحو صك دولي ملزم قانونا .

وبين سعادته، أن دولة قطر شددت خلال هذه الفعالية على أهمية تمكين الدول النامية من الوصول إلى التقنيات الحديثة في مجال إعادة التدوير، بما يعزز العدالة البيئية ويسهم في تحقيق أهداف الاتفاق الدولي المنتظر.

وأضاف أن الوزارة نظمت، قبل هذه الدورة، اجتماعا إقليميا بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، شارك فيه ممثلو دول المجلس لمناقشة الصياغة المقترحة للصك القانوني، وتم إعداد موقف خليجي موحد، اعتمد لاحقا كموقف عربي مشترك.

كما أشار إلى أن الوزارة نفذت عددا من المشاريع بالتعاون مع جهات دولية، من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لتطوير برامج الرصد البيئي ومراقبة الجسيمات البلاستيكية في البيئة البحرية، ضمن المشروع الإقليمي (RAS7038).

وفي ختام تصريحه، جدد سعادة وزير البيئة والتغير المناخي، التأكيد على التزام دولة قطر بتنفيذ تعهداتها البيئية الوطنية والدولية، وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030، من خلال تعزيز السياسات البيئية المستدامة، ودعم الابتكار البيئي، وتوسيع الشراكات الدولية، مشددا أن التصدي للتلوث البلاستيكي يتطلب تضافر الجهود العالمية من أجل بيئة متوازنة وآمنة للأجيال الحالية والقادمة.

فعاليات متنوعة لوزارة البيئة

أطلقت وزارة البيئة والتغير المناخي القطرية مجموعة من الفعاليات التوعوية بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الخامس من يونيو من كل عام، تحت شعار: الحد من التلوث بالمواد البلاستيكية ، والذي بات يمثل مشكلة بيئية ومناخية عالمية خطيرة.

وأوضحت الوزارة -في بيان لها الاثنين- أن الفعاليات تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف شرائح المجتمع، وتسليط الضوء على مخاطر التلوث البلاستيكي وتأثيراته السلبية على النظم البيئية البرية والبحرية، من خلال أنشطة تعليمية وتفاعلية تجمع بين الترفيه والمعلومة.

وتتضمن هذه الفعاليات -التي تنتظم في مجمع قطر مول، خلال الفترة من 1 إلى 3 يونيو الجاري- عددا من الأركان التوعوية، من بينها ركن البر الذي يعرض آثار التلوث البلاستيكي على البيئة البرية، و ركن البحر الذي يبرز التأثيرات الضارة للبلاستيك على الحياة البحرية.

كما تم تخصيص حديقة المعرفة لتقديم معلومات علمية دقيقة حول أنواع البلاستيك وتأثيراتها الصحية والبيئية، بالإضافة إلى ركن التصوير الذي يتيح للزوار تجربة تفاعلية لتشجيع السلوكيات البيئية الإيجابية.

وفي إطار دمج الفن بالتوعية، تشارك طالبات من قسم التربية الفنية بجامعة قطر في عرض لوحات فنية تجسد آثار التلوث البلاستيكي، وذلك بإشراف أكاديمي، في مبادرة تهدف إلى إيصال الرسالة البيئية من خلال الإبداع الفني.

كما تتخلل الفعالية مسرحية توعوية بعنوان بيئتنا جميلة تعرض 3 مرات يوميا خلال اليومين الأول والثاني، وتستهدف الأطفال والعائلات بأسلوب مبسط وجاذب لنقل الرسائل البيئية المهمة.

وفي هذا الإطار، أكد مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة البيئة والتغير المناخي فرهود الهاجري، أن الفعاليات تأتي ضمن إستراتيجية الوزارة الرامية إلى رفع الوعي البيئي في المجتمع، مشيرا إلى أهمية إشراك كافة الفئات في جهود حماية البيئة وتقليل استعمال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد.

وضمن اهتمامها بالعمل المناخي، وتعزيز الوعي البيئي والتنوع البيولوجي والاستدامة البيئة، تحتفل دولة قطر سنويا أيضا بيوم البيئة القطري في 26 فبراير من كل عام.

وتعمل الدوحة على صياغة وتنفيذ إستراتيجيات وخطط عمل بيئية متنوعة وإقامة العديد من المشاريع والمبادرات البيئية لحماية وتنويع مواردها والحفاظ عليها والتخفيف من آثار تغير المناخ، ضمن رؤية إستراتيجية تقوم على المواءمة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.

وفي هذا السياق، وقّعت دولة قطر عددا من الاتفاقيات الدولية في مجال البيئة والمناخ، وأصدرت عددا من القوانين والتشريعات التي تدعم السياسات والتوجهات البيئية، مما مكنها من تحقيق خطوات كبيرة في مجال الالتزام البيئي والمناخي ودعم المنظمات الدولية والمشاركة الفعالة في المؤتمرات الدولية حول البيئة والمناخ.

نحو بيئة خالية من التلوث البلاستيكي...

في إطار الاحتفال بـ اليوم العالمي للبيئة ، تؤكد جمعية المهندسين القطرية التزامها بدعم الجهود الوطنية والعالمية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز الاستدامة، تماشياً مع أهداف برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP).. ويحمل اليوم العالمي للبيئة لعام 2025 شعارًا ملهمًا: إنهاء التلوث البلاستيكي
وهو موضوع يُسلّط الضوء على التحديات البيئية الناجمة عن تراكم المواد البلاستيكية التي تُشكّل خطرًا متزايدًا على الحياة البرية، والنظم البيئية، وصحة الإنسان.

تُعد هذه المناسبة منصة توعوية هامة لزيادة الجهود نحو خفض إنتاج واستهلاك البلاستيك، وتعزيز ثقافة إعادة الاستخدام والتدوير والابتكار في المواد البديلة.

وبهذه المناسبة، تدعو جمعية المهندسين القطرية كافة أفراد المجتمع، والمؤسسات العامة والخاصة، إلى الانخراط في العمل البيئي، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة لأجيالنا القادمة.

كما أطلقت الجمعية عدة أفكار من الرسائل التوعوية القصيرة الموجهة لوسائل التواصل الاجتماعي، لتعزيز الوعي البيئي وتشجيع الممارسات المسؤولة.