احتفلت كليتا الشريعة والقانون بجامعة قطر أمس بتكريم خريجاتهما من دفعة 2020 والتي تضم حوالي 265 خريجة وذلك بحضور سعادة القاضي ابراهيم صالح النصف قاضي بمحكمة التمييز وعضو المجلس الأعلى للقضاء ضيف شرف الحفل، وبحضور عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، والعميد المساعد لكلية القانون والمسؤولين بالكليتين.
وقال سعادة القاضي بمحكمة التمييز إبراهيم صالح النصف خلال كلمته بالحفل، إن جامعة قطر لها مكانة خاصة لأنها الجامعة الوطنية وتثبت يوما بعد يوم مكانتها المرموقة وعلو كعبها بين الجامعات على المستويين المحلي والإقليمي بما تقدمه من مخرجات تعليمية عالية الجودة حيث ترفد سوق العمل القانوني في الدولة بكوادر على مستوى رفيع من التميز والإبداع.
وأشار القاضي إبراهيم صالح النصف إلى الدور الكبير الذي تلعبه جامعة قطر في مجال خدمة المجتمع من خلال المكانة التي تبوأتها بجهود القائمين عليها بقيادة سعادة الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر وأعضاء هيئة التدريس والكادر الإداري بالجامعة بدعم مقدر ولا محدود من الدولة والتي تولي قطاع التعليم في كافة مستوياته كل الدعم. وما يمثله ذلك من دعم للتنمية الشاملة وتحقيق رؤية سمو الأمير المفدى حفظه الله.
وقال ضيف شرف حفل كليتي القانون والشريعة إنه يوجد تعاون وثيق بين الجامعة والمجلس الأعلى للقضاء من خلال برنامج قضاة الغد بالتعاون مع كلية القانون حيث يستقطب البرنامج الطلبة والطالبات المتميزين ممن تتوافر فيهم القبول لهذا البرنامج لتعيينهم بعد تخرجهم في وظيفة مساعد قاض بعد استيفاء المتطلبات المقررة في هذا الشأن.
كما تحدث عن أهمية التدريب العملي في كلية القانون وقال إنه كان عضو هيئة تدريس غير متفرغ في الكلية من خلال تدريسه لمادة التدريب العملي لطلاب كلية القانون وهي التجربة التي وصفها بالثرية لأن الهدف منها هو صقل مهارات وقدرات الطلبة من ناحية عملية وأكاديمية والتفكير معهم في فهم النصوص القانونية والقواعد الإجرائية وعلتها وكيفية تطبيقها، ليكون ذلك بمثابة تطبيق عملي يتزامن مع ما يتلقاه الطالب من علوم أكاديمية على مقاعد الدراسة. وبذلك ترسخ الفكرة وتتضح الرؤية لدى الطلاب، إضافة إلى الزيارات الميدانية للمحاكم واللقاء بكبار القضاة والاستماع للمرافعات الشفهية وما يدور في أروقة المحاكم على اختلاف درجاتها. وهو أمر مهم يجب أن تعود إليه الكلية بمجرد عودة الطلاب للدراسة المباشرة وانقضاء الجائحة بإذن الله تعالى.
نظمت كليات الهندسة والعلوم الصحية والصيدلية بجامعة قطر أمس حفل تخريج خريجاتها للدفعة الثالثة والأربعين دفعة (2020)، وقد بلغ عدد الخريجات المكرمات 356 خريجة، بحضور سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، ضيف شرف جامعة قطر.
وفي كلمته بهذه المناسبة، قال سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة ضيف الشرف: إنّه لمن دواعي سروري أن أكون معكم في هذا اليوم الجميل، ويُشرّفني أن تمّ اختياري لأشارككم هذا الاحتفال المميّز، الذي هو ثمرة عملكم الجادّ ومجهوداتكم المتواصلة في رحلتكم التعليمية الشيّقة في جامعة قطر التي نعتزّ إنّها تُمثّل الجزء الأكبر من مؤسساتنا التعليمية المرموقة التي اختارها قادتُنا لتكون جُزءًا من رؤيتنا لنظام تعليمي رائع ومتميز .
وأضاف أنه يهنئ الخريجات بما حققنه خلال رحلتِهم التعليمية الطويلة والمستمرّة وبتخرّجُهم من الجامعة حيث يعتبر هذا الإنجاز من اللحظات التاريخية الهامّة في حياتهم. وقال: لا عجب اليوم أن تكونوا فخورين جداً بأنفسكم، وهذا حقّكم، لتحقيقكم هذا الهدف ولوصولكم إلى هذه العلامة الفارقة في حياتكم. كما يجب أن تكونوا سعداء من أجل حصولكم على مكان مميّز في طليعة نظام تعليمي ذي مستوى عالمي. إنّ التعلم لا يبدأ أو ينتهي بالدراسة الجامعية فقط، بل يجب أن يكون أسلوب حياة متواصل يضمن لكم مواصلة العملية التعليمية لبقية حياتكم لأنّ التطوير المستمرّ هو مفتاح النجاح .
وقال إنه يغتنم هذه الفرصة للتأكيد على أهمّية الصحة الجسدية والنفسية للأفراد وعلى رسالة الوزارة من أجل تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة الجميع وتوفير الرعاية الصحية الملائمة كمبدأ أساسي نسترشد به. ودعا سعادة الشيخ الدكتور محمد آل ثاني جميع الخريجين إلى العمل الجماعي في مستقبلهم القريب والبعيد والتنسيق مع شركائهم من أجل تحقيق رؤيتنا المستقبلية لأجل مصلحة بلدنا المعطاء. وذكَّرهم بأنّ دولة قطر حريصة على أن تُوفر للطلاب الخريجين والمستعدين للتوظيف مجموعة واسعة من الوظائف في مختلف القطاعات مع مجالات تخصّص متنوعة وبيئات مختلفة.
وقال: نحن على يقين من أنّكم سوف تجعلون من حياتكم المهنية ومن خبرات عملكم نموذجاً للجودة العالية والثقة والتميّز والنجاح، ممّا سوف يساعد في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 التي اعتمدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه منذ سنة 2008، والتي دعا لها صاحب السمو الشيخ تميم من حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله إلى تعزيز الجهود من أجل تحقيقها.