قررت الحكومة الألمانية الأربعاء وقبل بضعة أسابيع من بدء عطل الصيف أن ترفع اعتبارا من 15 يونيو تحذيرها من السفر السياحي في أوروبا الذي كانت أصدرته في أوج أزمة انتشار كوفيد-19.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال مؤتمر صحافي في برلين إن مجلس الوزراء قرر عدم تمديد تحذيرات السفر الى دول الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة ليستبدله بتوصيات للمسافرين تتعلق بكل دولة.
ورحب القطاع السياحي بهذه الخطوة، وقال رئيس جمعية السفر الألمانية نوربرت فييبيغ إنه قرار مهم ومبرر للمسافرين وللاقتصاد السياحي ومئات آلاف الموظفين فيه مؤكدا أن 70% من السياح الألمان يمضون عادة عطل الصيف في الخارج.
في المقابل لم تصدر الحكومة موقفا حول السفر الى خارج أوروبا، في انتظار قرار من الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن ينتظر أن يصدر الأسبوع المقبل.
من جهتها أعلنت شركة السفر تي يو آي التي تضررت كثيرا من جراء الأزمة أنها ستستأجر رحلة أولى الى البرتغال اعتبارا من 17 يونيو كما أعلن مديرها ماريك اندريزاك ردا على أسئلة بيزنيس انسايدر . وأضاف أن الوجهات الأبرز لهذا الفصل هي جزر الباليار والكاناري واليونان والبرتغال وقبرص.
وأعلن مطار تيغيل الذي كان يفترض أن يتوقف العمل فيه في منتصف يونيو انه سيبقى في الخدمة لمواكبة استئناف حركة الملاحة الجوية كما أعلنت إدارته.
وحذر الوزير من أن تخفيف القيود لا يعني أن كل السفريات ستكون ممكنة اعتبارا من 15 يونيو في كل انحاء أوروبا. وتعتزم النروج تمديد قيودها الى ما بعد هذا الموعد، فيما تفكر إسبانيا في استقبال السياح الأجانب مجددا في نهاية يونيو.
وكان أكبر اقتصاد في أوروبا أصدر في 17 مارس تحذيرات من السفر في العالم وهو ما عادة يعلنه بالنسبة للدول التي تشهد حروبا أو عدم استقرار سياسي، بهدف إبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد.
والتنقلات كانت بمطلق الأحوال معقدة جدا بسبب شبه الشلل في حركة الطيران العالمية وتشديد الرقابة على الحدود وإلزام المسافرين بحجر صحي لمدة أسبوعين عند وصولهم.
وهذا الاجراء لا يزال ساريا في بريطانيا كما أكد ماس مشيرا الى ان الحكومة ستنصح في توصياتها بعدم التوجه الى هذا البلد.
وشدد الوزير الألماني على أن التوصيات ليست دعوة الى السفر داعيا السياح الألمان الى درس قرارهم بشكل متأن قبل السفر. وقال يجب تجنب أن يؤدي استئناف السياحة الى موجة ثانية من الإصابات .
وخلال الموجة الأولى من الإصابات بالمرض، قامت الحكومة باجلاء حوالى 240 ألف سائح، في عملية مكلفة لا تعتزم تكرارها هذا الصيف.