دشن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الأربعاء تمثال بورقيبة الذي أعيد وضعه بالعاصمة لأول مرة منذ 29 عاما، ليستقر قبالة تمثال المفكر عبدالرحمن بن خلدون في ربط معنوي لمسيرة الإصلاح الاجتماعي التي بدأها ابن خلدون في كتاباته آنذاك وواصلها بورقيبة في إطار بناء الدولة التونسية الحديثة.
وتجمّع المئات من المارة لالتقاط الصور مع الرمز القديم الجديد للشارع الرئيسي، رافعين أعلام تونس. ونحت الرسام زبير التركي تمثال بورقيبة في 1982 بأمر من بورقيبة نفسه الذي أصر على أن يكون قبالة تمثال ابن خلدون.
وساهم فريق من الرسامين في ترميم التمثال قبل إعادة نقله من ضاحية حلق الوادي لقلب العاصمة من جديد، وبلغت تكاليف ترميم التمثال حوالي 250 ألف دولار.
وأثارت إعادة التمثال لمكانه الأصلي جدلا في الساحة السياسية بين معارضين للخطوة وصفوها بأنها تهدف لإعادة الصنم ، وآخرين أشادوا بها وقالوا إنها إنصاف لرجل بنى تونس الحديثة ووضعها في خانة بلدان المنطقة الأكثر تحررا في حقوق المرأة والتعليم والصحة. وكتب المدون شكري بن عيسي: أيها الشعب نعم فقد تحققت كل تطلعاتك وأمانيك هذا الصباح، وتحققت التنمية والتشغيل، والقروض بدون فوائد و6% نموا سنويا و125 مليار دينار استثمارات على امتداد الخماسية واستئصال الإرهاب .