شملت السلع والمنتجات الأساسية

مبادرات التجارة والصناعة تضبط إيقاع الأسواق خلال رمضان

لوسيل

عمر القضاه

كان للمبادرات التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة منذ قرب حلول شهر رمضان الأثر الإيجابي في ضبط إيقاع الأسواق المحلية وتقديم أفضل الخدمات والسلع والمنتجات للمستهلكين خلال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى دورها في تحقيق وفرة السلع والمنتجات والبضائع الرمضانية في الأسواق.

وحل شهر رمضان للعام الحالي في ظل ظرف استثنائي على العالم أجمع وهو حائجة كورونا التي أثرت على العديد من القطاعات الاقتصادية نتيجة الإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة فيروس كورونا منها التخفيف من ساعات العمل لبعض القطاعات التجارية وإغلاق أخرى بشكل مؤقت واستثناء القطاعات الطبية والغذائية من تلك الإجراءات.

حملات تفتيشية

وانخفضت المبادرات التي تطلقها الوزارة خلال العام الحالي إلى مبادرتين وهما مبادرة السلع المخفضة ومبادرة الخراف المدعومة للمواطنين بالتعاون مع شركة ودام الغذائية ووزارة البلدية والبيئة، وحملات تفتيشية مكثفة على الأسواق المحلية لضبط المخالفات للحفاظ على استقرار الأسعار والتأكد من الالتزام بالتعليمات.

كما شهد شهر رمضان الحالي إطلاق نشرة جبرية لأسعار الخضار والفواكه المحلية والمستوردة والأسماك والمأكولات البحرية، بالإضافة إلى نشرة أسعار برنامج تسويق خضروات مزارع قطر.

للوقاية من فيروس كورونا أصدرت وزارة التجارة والصناعة جملة من الإجراءات الاحترازية والاشتراطات على المحال والمجمعات التجارية للحفاظ على سلامة المستهلكين ورواد المحال التجارية لاسيما مع حلول الشهر الفضيل الذي يشهد زحمة من قبل المتسوقين.

وفرة السلع

وشهدت الأسواق المحلية وفرة في السلع والبضائع الغذائية وغير الغذائية خلال شهر رمضان المبارك نتيجة تكاتف القطاعين العام والخاص وضمان استمرار تدفق السلع والمنتجات والبضائع إلى الأسواق المحلية.

بالرغم من تأثير أزمة كورونا على مختلف الأسواق العالمية من ناحية ضمان توريد السلع والبضائع ووجود بعض التحديات التي فرضتها الإجراءات الاحترازية لمختلف دول العالم إلا أن دولة قطر ومن خلال تدشينها لمنظومة المخزون الإستراتيجي للدولة العام الماضي وبدء العمل بها زاد من استقرار السوق المحلي بشكل مباشر.

وبحسب تصريحات مختلفة لوزارة التجارة والصناعة فإن المخزون الإستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية الأساسية يكفي لأكثر من عام نتيجة التواصل المستمر ما بين القطاعين العام والخاص لزيادة المخزون بالإضافة إلى عمل الوزارة الدؤوب للمحافظة على استمرار تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى الأسواق المحلية دون أي تأثير.

حاجة الأسر

وأكد مستهلكون أن مبادرات وزارة التجارة والصناعة تساهم في كل عام في استقرار الأسعار داخل الأسواق المحلية خلال شهر رمضان المبارك وتقديمها بأسعار الكلفة أمام المستهلكين بالإضافة إلى مراعاة حاجة الأسر خلال الشهر الفضيل من السلع الغذائية والاستهلاكية وتوفيرها في السوق المحلي.

وقالوا إن العام الحالي شهد انخفاضا في عدد المبادرات التي تعلن عنها الوزارة خلال الشهر الفضيل من كل عام نتيجة الظروف الحالية ومواجهة فيروس كورونا، مشيرين إلى أن هناك بعض القرارات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان استمرار حركة الأسواق خلال الشهر الفضيل بالرغم من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وأشاروا إلى أن أبرز المبادرات التي تعلن عنها الوزارة في كل عام خلال الشهر الفضيل مبادرة السلع المخفضة التي كان لها دور في فرض أجواء المنافسة في السوق المحلي، بالإضافة إلى زيادة السلع المعروضة طوال الشهر الفضيل.

بيئة مناسبة

وقال عبدالله المنصوري إن المبادرات التي تطلقها وزارة التجارة والصناعة في كل عام تلعب دورا في الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلي لا سيما السلع والبضائع الرمضانية التي يزداد عليها الطب خلال الشهر الفضيل، لافتا إلى أن مبادرة السلع المخفضة بمختلف المجمعات التجارية تقدم للمستهلكين فرصة لشراء حاجياتهم خلال الشهر الفضيل بأسعار تنافسية وجودة عالية.

وأشار إلى أن المبادرات التي تعلن عنها وزارة التجارة في كل عام يكون لها دور في خلق بيئة مناسبة بين المجمعات التجارية والمحال التجارية مما يصب في النهاية بمصلحة المستهلك الذي يحصل على السلع بأسعار منخفضة، مشيرا إلى أن الجهود التي تبذلها الحكومة تسهم بتوفير كافة السلع والمواد الغذائية طوال الشهر الفضيل دون نقصان أي مادة غذائية أو استهلاكية.

وأكد أن نجاح المبادرات التي تطلقها وزارة التجارة والصناعة تحتاج إلى فرض مزيد من الرقابة على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن العروض الترويجية التي تقدمها المجمعات التجارية تساهم باستقرار الأسعار إلا أنها تحتاج إلى رقابة لضمان تنفيذها من قبل الجهات المعنية.

حجم الاستهلاك

وأكد مدير فرع الأنصار جاليري أحمد القرضاوي أن وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع المجمعات التجارية والمحال تعمل على إطلاق العديد من المبادرات التي تهم الأسر خلال الشهر الفضيل بما يحقق استقرارا في الأسعار وتوفير السلع الغذائية والاستهلاكية، مشيرا إلى أن التجار يعملون في كل عام على توفير حاجة السوق المحلي خلال الشهر الفضيل من خلال إبرام عقود مع مختلف التجار والصناعيين بمختلف دول العالم بالشكل الذي يضمن زيادة الكميات الواردة للسوق المحلي بما يتناسب مع حجم الاستهلاك في الشهر الفضيل.

وبين أن المبادرات خلال العام الحالي شهدت اختلافا عن العام الماضي، إذ انخفضت نتيجة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا مما أدى إلى إطلاق مبادرة السلع المخفضة والخراف المدعومة بالإضافة إلى إجراءات احترازية واشترطات للحد من انتشار الفيروس، مشيرا إلى أن مبادرة السلع المخفضة راعت تنوع السلع بما يضمن توفير كافة مستلزمات الأسرة خلال الشهر الفضيل وبأسعار مناسبة ودون زيادة بالسعر.

العروض الترويجية

وبيَّن أن وزارة التجارة والصناعة تعمل في كل عام على التواصل مع الموردين والتنسيق معهم على أنواع وأصناف السلع التي يزيد الطلب عليها في الشهر الفضيل وتوفيرها بأفضل وأنسب الأسعار.

وأشار إلى أن المجمعات التجارية تعمل على تقديم مجموعة من العروض الترويجية التي تقوم بها المجمعات التجارية، بالإضافة إلى القائمة المخفضة، مشيرا إلى أن تنافسية المجمعات التجارية تخدم المستهلكين في السوق المحلي.

560 سلعة مخفضة لنهاية شهر رمضان الفضيل

ساهمت مبادرة السلع المخفضة بإيجاد بيئة تنافسية بين المجمعات التجارية والسوبر ماركت مما أدى إلى استقرار الأسعار طوال شهر رمضان المبارك، إذ أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن مبادرة السلع المخفضة قبل حلول الشهر الفضيل بتخفيض أكثر من 560 سلعة غذائية واستهلاكية بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 20% تباع في المراكز التجارية التابعة لـ 19 مجمعا تجاريا بمختلف أنحاء الدولة، وسيتم عرض السلع بعلامات تدل على التخفيض طوال شهر رمضان المبارك.

وشملت مبادرة قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة، جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المستهلك خلال الشهر الفضيل مثل: الطحين، السكر، الأرز، المكرونة، الدجاج، الزيت، الحليب وغيرها من السلع والمواد الغذائية وغير الغذائية ذات الأهمية النسبية للمستهلك والتي يكثر استهلاكها في الشهر المبارك.

وحرصت الوزارة على التواصل مع جميع الموردين والتنسيق معهم على أنواع وأصناف السلع التي يزيد الطلب عليها في الشهر الفضيل وتوفيرها بأفضل وأنسب الأسعار.

وتم تعميم قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة على جميع المجمعات الاستهلاكية الكبرى في الدولة، كما يمكن للمستهلكين الاطلاع على قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة من خلال موقع الوزارة الإلكتروني وجميع مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة.

للحفاظ على استقرار الأسعار والتأكد من الالتزام بالسلع المخفضة

حملات تفتيشية مكثفة على الأسواق المحلية لضبط المخالفات

قامت وزارة التجارة والصناعة بتكثيف الحملات التفتيشية خلال الشهر الفضيل لضبط أي مخالفة تقوم بها المحال التجارية، وذلك لضبط الأسعار وضمان عدم ارتفاعها خلال الشهر الفضيل الذي يزداد الطلب على السلع الغذائية خلاله.

وأكدت الوزارة أنها ستواجه بحزم كل من يتهاون في القيام بالتزاماته المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، وستكثف حملاتها التفتيشية لضبط مثل هذه الممارسات، وستحيل كل من يخالف القوانين والقرارات الوزارية المنظمة لعمل الإدارة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضده وذلك حماية لحقوق المستهلكين.

وشددت الوزارة على ضرورة المشاركة المجتمعية في الإبلاغ عن أي حالات خاصة بمخالفة أحكام هذا القرار، وتستقبل الشكاوى والاقتراحات من خلال قنوات التواصل المتاحة، مركز الاتصال: 16001، البريد الإلكتروني: info@moci.gov.qa، حساب وزارة التجارة والصناعة على مواقع التواصل الاجتماعي،  تويتر @MOCIQATAR،   الإنستجرام MOCIQATAR، تطبيق وزارة التجارة والصناعة على الهواتف الذكية المتوفرة على أنظمة أجهزة الآيفون والأندرويد MOCIQATAR.

إجراءات احترازية بالمجمعات للحفاظ على صحة المستهلكين

اتخذت المجمعات الاستهلاكية منذ بداية الشهر الفضيل جملة من الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا، وذلك ضمن تنفيذ الاشتراطات التي ألزمت وزارة التجارة والصناعة المجمعات التجارية بها للحفاظ على صحة المتسوقين خلال الفترة الحالية.

وتشمل الاشتراطات التي أعلنت عنها وزارة التجارة والصناعة قياس درجة حرارة أجسام الموظفين مرتين يوميا، وتوفير المعقمات عند المداخل الرئيسية وأماكن التجمعات ودورات المياه، تعقيم عربات التسوق قبل استخدامها من قبل المتسوقين، وتعقيم الأسطح باستمرار كأبواب ومقابض الثلاجات، بالإضافة إلى توفير المسافة الآمنة بين المتسوقين في أماكن الانتظار والدفع وغيرها داخل المجمع الاستهلاكي.

وتتخذ المجمعات الاستهلاكية إجراءات أخرى منها توزيع القفازات البلاستيكية والكمامات على المتسوقين فور دخولهم المجمع التجاري للحفاظ على سلامتهم والحفاظ على سلامة بقية المتسوقين.

كما قامت مجمعات تجارية بالدعوة إلى منع اصطحاب الأطفال عند التسوق والاكتفاء بفرد واحد من الأسرة للتسوق من المجمع التجاري حفاظا على صحة الجميع، واستخدام الدفع غير النقدي إذا أمكن، وعدم استخدام الحقائب القابلة لإعادة الاستخدام، كما تم تخصيص نقاط دفع للمتسوقين من المسنين.

30 ألف رأس من الخراف المدعومة خلال الشهر الفضيل

شهدت المبادرة الوطنية المشتركة لتشجيع الإنتاج المحلي ودعم أسعار لحوم الأغنام لشهر رمضان المبارك إقبالا ملحوظا خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل وسط إجراءات احترازية ملموسة للحد من انتشار فيروس كورونا خلال عمليات البيع والشراء.

تنفذ شركة ودام الغذائية المبادرة التي أعلنت عنها وزارة التجارة والصناعة، بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، لتوفير ما يقرب من 30 ألف رأس من الأغنام المحلية والمستوردة، ليتم بيعها بأسعار مدعومة ومخفضة للمواطنين (بواقع خروفين لكل مواطن) شرط تقديم أصل البطاقة الشخصية في المقاصب التابعة لشركة ودام بمناطق الوكرة والشمال والخور والمزروعة والشحانية.

وحددت المبادرة أسعار الخراف بـ 1000 ريال للخروف المحلي (عواسي عربي - جزيري - حري) ويتراوح وزنه بين 30 إلى 35 كيلو جراما، بينما يبلغ سعر الخروف السوري الذي يزن (ما بين 35 إلى 40 كيلو جراما) 950 ريالا.

واشترطت وزارة التجارة والصناعة أن يتم الذبح في المقاصب لضمان وصولها إلى الفئة المستهدفة من هذه المبادرة، على أن يتم تسليم الذبائح وفق آلية أعدتها شركة ودام الغذائية بالتنسيق مع الوزارة وبما يضمن الامتثال للاشتراطات الاحترازية والتدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وتبلغ التكاليف الإضافية قيمتها 16 ريالا للذبح والتقطيع والتغليف و34 ريالا للحمالي، وذلك عن طريق كوبونات منفصلة.