تجاوز فائض الحساب الجاري لكوريا الجنوبية 10 مليارات دولار في مارس الماضي بفضل زيادة حادة في فوائض حسابات السلع، وفقا لما أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي أمس الإثنين، نقلتها وكالة الأنباء القطرية قنا .
وأظهرت تلك البيانات أن فائض الحساب الجاري بلغ 10.09 مليار دولار في مارس الماضي مقارنة بـ الفائض المنقح 7.17 مليار دولار في الشهر الذي سبقه، وبالمقارنة بـ العام الماضي، فإن فائض الحساب الجاري ظل مستقرا تقريبا، ويمثل مارس الشهر الـ49 على التوالي الذي يسجل فيه فائضا.
وذكر البنك أن الارتفاع الشهري يعود أساسا إلى الزيادة في فوائض حسابات السلع، التي بلغت 12.45 مليار دولار في مارس مقارنة بـ 7.54 مليار دولار في فبراير الماضي و 10.89 مليار دولار في العام الذي سبقه.
وفي مارس، انخفضت الصادرات الكورية الجنوبية بنسبة 9.3% على أساس سنوي إلى 44.54 مليار دولار، في حين تراجعت الواردات بمقدار 16.1% إلى 32.10 مليار دولار، وضاق العجز في حساب الخدمات، مما يساعد على توسع فوائض حسابات السلع.
وقال البنك المركزي في بيان صحفي إن العجز في حساب الخدمات ضاق إلى مليار دولار من 1.24 مليار دولار في مارس الماضي وذلك بسبب وجود تحسن في استخدام حساب الملكية الفكرية.
وسجلت البلاد 24.08 مليار دولار في فائض الحساب التجاري خلال الربع الأول من هذا العام، مرتفعا من 22.44 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي، وارتفعت فوائض حسابات السلع إلى 27.88 مليار دولار من 24.22 مليار دولار خلال الفترة المذكورة، بينما انخفض العجز في حساب الخدمات من 4.39 مليار دولار إلى 4.17 مليار دولار.
وفي سياق آخر، قالت مصادر في القطاع الصناعي أمس الإثنين، حسبما نقلت وكالة الأنباء الكورية يونهاب ، إن الخسائر تدفع أحواض بناء السفن الكورية الجنوبية إلى مواجهة ضغوط متزايدة من دائنيها إلى خفض التكاليف وسط الكساد الصناعي الواسع، ومن المتوقع أن تدفعها إلى خفض القوى العاملة وبيع الأصول غير الرئيسية.
في الشهر الماضي اختارت الحكومة خمسة قطاعات لوضعها تحت إطار إعادة هيكلة مكثفة لكون أن أدائها السيئ ظل عبئا على رابع أكبر اقتصاد في آسيا.
وطالبت لجنة الخدمات المالية، التي تتولى جانب الرقابة المالية في البلاد، أحواض بناء السفن المحلية بتكثيف جهود إعادة الهيكلة الذاتية، بما في ذلك التسريحات الجماعية للعمال وبيع الأصول غير الرئيسية.
وقال مصدر، إنه من المتوقع قيام أحواض بناء السفن المحلية بطرح تدابير إضافية للإنقاذ الذاتي في هذا الشهر للتغلب على أسوأ ركود في التاريخ.