النفط يشعل الخلافات السياسية بين الليبيين

لوسيل

وكالات

تصاعدت حدة الخلاف في ليبيا ووصلت إلى عتبات الأمم المتحدة، حيث أصدر رئيس حكومة طبرق - غير المعترف بها دولياً - عبد الله الثني، قراراً بإنهاء مهام ممثل ليبيا في الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، وسط غموض حول مدى قانونية هذا القرار، فضلاً عن إمكانية تنفيذه.

ويرى مراقبون أن قرار إنهاء مهام ممثل ليبيا في الأمم المتحدة هو رد فعل مباشر على الشكوى التي تقدم بها إبراهيم الدباشي قبل أيام إلى مجلس الأمن، ودعا بموجبها لمعاقبة سفينة هندية نقلت شحنة من النفط نحو مالطا دون إذن حكومة الوفاق في طرابلس.

مراقبون قالوا إن القرار مثير للجدل في شقيه السياسي والقانوني، كون الأمم المتحدة لا تعترف سوى بحكومة الوفاق ممثلا شرعيا للشعب الليبي.

ورجال قانون أوضحوا أن عبد الله الثني استند في قراره إلى ملف سابق مسجل في العام 2015 ويقضي بإحالة إبراهيم الدباشي على التقاعد.

سبب آخر أشارت إليه وسائل الإعلام الليبية، وقالت إن حكومة طبرق متخوفة من إصدار الأمم المتحدة باسم ممثل ليبيا لديها، إبراهيم الدباشي، قرارا ضد ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعومة من حكومة السني، والتي لقيت - مؤخراً - هزيمة على أيدي عناصر تنظيم الدولة بالقرب من سرت ووقع العشرات منها قتلى وجرحى، حسب مصادر صحفية، والمعروف أن حفتر هو السبب الرئيسي في تعقد الأزمة بليبيا وعملية انفراجها.

وتتنازع الساحة السياسية الليبية حكومتان، بعد تنحي حكومة المؤتمر الوطني برئاسة خليفة الغويل، الأولى حكومة الوفاق المدعومة دولياً التي يقودها فايز السراج ومقرها طرابلس، والأخرى حكومة طبرق في الشرق الليبي، التي يقودها عبد الله الثني، وتوالي الفريق أول خليفة حفتر.

وعلى صعيد الصراع على الثروات في ليبيا وصلت الناقلة النفطية ديستيا آميا إلى ميناء الزاوية النفطي غرب العاصمة طرابلس، صباح السبت الماضي، بناء على تنسيق بين مؤسسة النفط والحكومة المالطية التي تحفظت على الناقلة قبل يومين بناء على تعليمات من مجلس الأمن.

وقالت مصادر: بموجب هذا التنسيق سوف تفرغ الناقلة حمولتها من النفط الخام المقدر بـ650 ألف برميل بالميناء . وضمت لجنة العقوبات بمجلس الأمن اسم الناقلة التي تحمل العلم الهندي ضمن القائمة السوداء بناء على طلب مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي، الخميس الماضي، مطالبة السلطات المالطية بالتحفظ عليها.

واعتبر الدباشي في بيانه أن الإجراء انتهاك للقانون، حيث ستوضع إيرادات هذه الشحنة في مصرف تابع لحكومة الثني - غير المعترف بها دوليا، بينما توضع الإيرادات النفطية في حساب مؤسسة النفط في المصرف الليبي الخارجي بحسب القوانين المعمول بها.

وكان عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي - المعترف به دوليا ضمن اتفاق الصخيرات - طالب السلطات المالطية بالإفراج عن ناقلة النفط، معتبراً أن مؤسسة النفط ببنغازي هي المؤسسة الشرعية ويحق لها تصدير النفط.

وعلى صعيد إنتاج النفط أكد مسؤولون في المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، أنه لن يكون بالإمكان العودة بالإنتاج في الحقول النفطية إلى مستويات ما قبل 2011 قبل حوالي سنتين إلى ثلاث سنوات، وتتضمن خطة المؤسسة لرفع الإنتاج إلى مستوياته السابقة ثلاث مراحل، تدوم أولاها ثلاثة أشهر، لإعادة تشغيل بعض الحقول كالشرارة والفيل اللذين تبلغ طاقتهما معا نحو 430 ألف برميل يوميا.