تسعى الحكومة الأسترالية لحماية القطاعات الاقتصادية الحيوية بالبلاد من الهيمنة الخارجية، واحتكار المستثمرين الأجانب والإبقاء على السيادة الوطنية على اقتصادها، خاصة أمام الغزو الاقتصادي الصيني.
وقررت الحكومة الأسترالية مراقبة الاستثمارات الصينية في البلاد عن كثب بعد أن أثارت سلسلة الصفقات التي تنطوي على الأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية، الغضب الشعبي العارم.
ووفقا لما ذكره موقع آسيا نيكي أصبحت القضية حساسة لأن البعض يطالب بتشديد الرقابة لحماية مصالح أستراليا وضمان أمنها القومي، في حين أن الآخرين يريدون المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتغذية النمو في الاقتصاد المنهار بعد نهاية طفرة الموارد الطبيعية.
وعلى الرغم من الأهمية الإستراتيجية لعاصمة الإقليم الشمالي، وقعت صفقة مثيرة للجدل في أكتوبر الماضي جعلت إحدى الشركات الصينية تحصل على عقد إيجار لمدة 99 عاما لميناء داروين بما يقرب من 500 مليون دولار أسترالي (385 مليون دولار).
الشركة يشتبه في وجود علاقات وثيقة لها مع الحزب الشيوعي الصيني والجيش، ولكن يؤكد كبار المسؤولين في الإقليم الشمالي أن المنافع الاقتصادية تفوق آثار الأمن القومي المحتملة.
ولم تشارك الحكومة المركزية لأن البيع المحلي للأصول العامة إلى القطاع الخاص خارج نطاق مجلس مراجعة الاستثمارات الخارجية، وقد أثارت صفقة الإقليم الشمالي احتجاجات عنيفة، إذ قال كثيرون إنها يمكن أن تساعد الصين في التجسس على القوات المسلحة الأسترالية والولايات المتحدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى واشنطن، ففي اجتماع عقد في نوفمبر أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه يريد من كانبيرا إبلاغ واشنطن في وقت مبكر عن أي صفقة مماثلة في المستقبل.
ووفقا لشركة المحاسبة الدولية كي بي إم جي، ارتفعت الاستثمارات الصينية في أستراليا 32.9% لتصل إلى 11.1 مليار دولار في عام 2015، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008 في ذروة طفرة الموارد الطبيعية، والفرق هو أن اهتمام المستثمرين الصينيين قد ذهب من التعدين إلى الزراعة والبنية التحتية والطاقة المتجددة، فخلال الفترة من 2005- 2015، كانت أستراليا ثاني أكبر متلقي للاستثمارات الصينية في العالم بعد الشركات الصينية.