المريخي: 8 مليارات دولار لمقابلة خطة الاستجابة الإنسانية واللاجئين

منظمات إنسانية تناقش بالدوحة الوضع الإنساني في سوريا

لوسيل

الدوحة - قنا

انعقد بالدوحة، أمس، الاجتماع التشاوري للمنظمات الإنسانية غير الحكومية لدعم الاستجابة الإنسانية لسوريا، الذي ضم منظمات ومؤسسات إنسانية من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وتركيا ولبنان بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة .


وسعى الاجتماع الذي يأتي قبيل انعقاد مؤتمر بروكسل حول سوريا إلى تسليط الضوء على واقع الأزمة الإنسانية في سوريا وحجم الجهود المقدمة من المنظمات والمؤسسات الإنسانية الخليجية، والاحتياجات العاجلة، وتعزيز التنسيق بين الفاعلين، وإتاحة الفرصة للمشاركين للإعلان عن تعهداتهم وخططهم المستقبلية.


وقال سعادة الدكتور أحمد بن محمد المريخي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: إن هذا الاجتماع يأتي بهدف الخروج بمرئيات حول التحديات التي تواجه هذه المؤسسات الإنسانية والمقترحات ذات الصلة لرفعها إلى مؤتمر يعقد في بروكسل يومي 4 و5 من الشهر الجاري بعنوان المساعدات الإنسانية داخل سوريا .. الاحتياجات والتحديات والطريق إلى الأمام .


وأوضح سعادته في كلمته الافتتاحية للاجتماع، أن هذا المؤتمر الذي تساهم في عقده دول خليجية وأوروبية يعتبر محطة مهمة لإيجاد الحلول العالقة سياسيا وإنسانيا .. وقال: ارتأينا أن يكون هناك صوت للمنظمات الإنسانية الخليجية في مؤتمر بروكسل.. ولهذا الغرض يعقد هذا الاجتماع التشاوري بالدوحة .


وأشار إلى أن المؤتمر يشكل فرصة لإبراز جهود المنظمات والمؤسسات الإنسانية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تخفيف معاناة السوريين.. وقال: سأنقل إلى المؤتمر الصورة المشرفة لتلك المساعدات التي تقدمها هذه المؤسسات والمنظمات الخليجية .


وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: إن تفاقم الأزمة السورية واستمرارها يتطلب 8 مليارات دولار للعام الحالي منها 3.3 مليار لخطة الاستجابة الإنسانية (HRP)، و4.7 مليار للخطة الإقليمية للاجئين (3RP) .


ولفت إلى أن الصراع في سوريا خلف حتى الآن 13.5 مليون شخص هم بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية فيما أجبر 4.8 مليون شخص على الفرار من ديارهم بحثا عن ملجأ في البلدان المجاورة .


بدوره استعرض الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري واقع الأزمة السورية وطبيعة التحديات التي تواجه النازحين واللاجئين السوريين، داعيا كافة المنظمات الإنسانية إلى تركيز الاهتمام على بناء السلم الاجتماعي وتقوية المجتمعات المحلية في سوريا لمواجهة التحديات الإنسانية الحالية والمستقبلية.


انتهت الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف حول سوريا برعاية الأمم المتحدة، الجمعة، من دون أن يطرأ أي تغيير على مواقف الحكومة والمعارضة رغم محاولتهما إظهار إيجابية للمضي في مسار التفاوض. إلا أن دي ميستورا أشار إلى تحقيق تقدم خلال الجولة الخامسة، رغم إقراره بأن مفاوضات السلام الحقيقية لم تبدأ بعد. وناقش المفاوضون أربعة مواضيع هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.


وفي مؤتمر صحفي، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات نصر الحريري، بعد آخر لقاء مع دي ميستورا في هذه الجولة: لا أستطيع أن أقول إن المفاوضات الآن نجحت أو فشلت، نعرف أننا جئنا إلى مفاوضات صعبة وشاقة مع طرف لا يريد الوصول إلى الحل السياسي .

لكنه أشار إلى تقدم نسبي . وقال الحريري إن محاربة الإرهاب الجدية والفاعلة تنطلق من مكان واحد ونقطة واحدة هي الانتقال السياسي بإزاحة بشار الأسد وأركان نظامه فورا ، معتبرًا أن النظام هو من جلب الإرهاب.