أكد بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني، موقف بلاده المؤيد لاستبعاد تقرير مصير منطقة جبل طارق من أي مفاوضات تتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حسبما تطالب إسبانيا بذلك.
وقال جونسون في حوار مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية، نشرته أمس: منطقة جبل طارق ليست للبيع، ولا يمكن استبدالها أو وضعها على طاولة المفاوضات ، موضحًا أن سياسة الحكومة البريطانية تبقى ثابتة وأكيدة، وهي أن سيادة منطقة جبل طارق لا يمكن تغييرها من دون موافقة بريطانيا وشعب المنطقة نفسها .
وأشار الوزير البريطاني إلى موقع جبل طارق الإستراتيجي كـ مركز تجاري حيوي ، وكذلك كونها ذات أهمية كبيرة لحلف الناتو لأنها يمكن أن تكون موقعًا لوجود غواصات نووية على حد قوله.
وتابع: الحكومة البريطانية تجد لزامًا عليها أن تلتزم بهذه المصالح المرتبطة بأهمية منطقة جبل طارق، خاصة أنها تتعلق أيضًا بالقطاع الخدمي الناشط على أراضيها في مجال التأمين والخدمات البحرية وهو ما يخلق وظائف ليس فقط لمنطقة جبل طارق وإنما أيضا لإقليم جنوب إسبانيا .
وتأتي تصريحات وزير الخارجية البريطاني بعد أن انتقد سياسيون بريطانيون إسبانيا بخلق المشكلات بعدما أكدت مسودة وثيقة إستراتيجية المفاوضات الأوربية - البريطانية ، أنه لا يمكن تطبيق أي اتفاق حول العلاقات بين الاتحاد الأوربي ولندن على جبل طارق دون موافقة من مدريد وهو ما يعطيها حق النقض .
وعرضت مدريد رسميا على المملكة المتحدة في أكتوبر الماضي تقاسم السيادة على جبل طارق.. ويذكر أن إسبانيا تعارض الحكم البريطاني لجبل طارق منذ أكثر من ثلاثة قرون.
وقد صوت غالبية سكانه في 2002 بنسبة 99 % رافضين أي سيادة إسبانية على جبل طارق، ورغم ذلك استمرت مدريد في مطالبتها بالإقليم.